رجوي تطرح أمام الكونغرس خارطة المقاومة الإيراينة لما بعد النظام

رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية تدعو إلى دعم القوى الحية المنظمة التي تقود الحراك في الداخل.

واشنطن - سلطت مريم رجوي، رئيسة المقاومة الإيرانية، الضوء على رؤية المجلس الوطني لإنهاء حقبة النظام الحالي، داعيةً المجتمع الدولي إلى مساندة تطلعات الشعب الإيراني في هذه المرحلة المفصلية، بما يخدم الاستقرار الإقليمي والعالمي وذلك خلال إحاطة خاصة في مجلس الشيوخ الأميركي ركزت على آفاق التغيير في إيران.

وانتقدت رجوي ما وصفته بـ"فشل المقاربات الدولية السابقة" في التعامل مع طهران، مشيرة إلى أن سياسات الاسترضاء والحوار والمفاوضات لم تنجح في تعديل سلوك النظام، بل مكنته من الاستمرار.

وأكدت أن "النظام، رغم تآكل شرعيته وضعفه المتزايد، لا يزال يرتكز على ثلاث ركائز أساسية: القمع الداخلي، السعي الحثيث لامتلاك السلاح النووي وزعزعة استقرار المنطقة عبر الوكلاء".

وكشفت عن تصاعد وتيرة الإعدامات، لافتة إلى أن السلطات الإيرانية نفذت ما لا يقل عن 13 إعداماً سياسياً منذ 19 مارس/آذار الماضي، معتبرة أن اللجوء إلى هذه الأداة الترهيبية يهدف حصراً إلى كبح جماح انتفاضة شعبية تلوح في الأفق.

رجوي تنتقد فشل المقاربات الدولية في التعامل مع طهران
رجوي تنتقد فشل المقاربات الدولية في التعامل مع طهران

وفي المقابل، أكدت رجوي على فاعلية "وحدات المقاومة" بالداخل، موضحة أنها "تمتلك خبرة تنظيمية تمتد لأربعة عقود وتستند إلى قاعدة شبابية عريضة"، مشددة على أن بوصلة التغيير ترفض العودة إلى الماضي (نظام الشاه)، مضيفة أن "شرعية الحكم المستقبلية لا تستمد إلا من صناديق الاقتراع والانتخابات الحرة".

ودعت الإحاطة المشرعين الأميركيين إلى معالجة ما وصفته بـ"الحلقة المفقودة" في السياسة الغربية، وذلك عبر الاعتراف الصريح بحق الشعب الإيراني في المقاومة ودعم القوى الحية المنظمة التي تقود الحراك في الداخل.

واستعرضت رجوي خارطة طريق المجلس الوطني للمقاومة لمرحلة ما بعد سقوط النظام، والتي تتمحور حول "برنامج النقاط العشر"، وتشمل إجراء انتخابات حرة خلال فترة انتقالية لا تتجاوز 6 أشهر لنقل السلطة، تأسيس دولة تقوم على فصل الدين عن السلطة، تحقيق المساواة الكاملة بين الجنسين وضمان حقوق الأقليات القومية والدينية وتبني سياسة خارجية سلمية تضمن إخلاء إيران تماماً من السلاح النووي.

واختتمت الجلسة بالتأكيد على أن التغيير في طهران لم يعد مجرد احتمال سياسي، بل بات ضرورة ملحة واستحقاقاً وطنياً ودولياً. وأوصى المشاركون بضرورة تبني المجتمع الدولي موقفاً حازماً ينحاز لإرادة الشعب الإيراني، بوصف ذلك الطريق الوحيد لضمان الأمن والسلم الدوليين.