تركيا تدعو أوروبا للاستعداد لانسحاب أميركي من الناتو

وزير الخارجية التركي يرى أن الانسحاب الأميركي من حلف شمال الأطلسي دون خطة مدروسة سيكون مدمرا لأوروبا.

أنقرة - قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان اليوم السبت إن المناقشات جارية حول كيفية إدارة آثار انسحاب محتمل للولايات ‌المتحدة من "البنية الأمنية الأوروبية" أو التخفيف من تلك الآثار.
ولم يقدم أي تفاصيل عن هذه المناقشات لكنه قال إن مثل هذا الانسحاب من جانب الولايات المتحدة قد يكون "مدمرا" لأوروبا إذا تم تنفيذه بطريقة غير منسقة. وهنالك علاقات قوية بين الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ونظيره الأميركي دونالد ترامب.
وهدد الرئيس ترامب في وقت سابق بسحب بلاده من حلف شمال الأطلسي بعد أن رفض الأعضاء الأوروبيون في التحالف العسكري الغربي إرسال سفن لفتح مضيق هرمز عقب اندلاع الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.
وأدى قرارهم هذا إلى تفاقم الخلافات داخل التكتل والتي كانت قد ازدادت بالفعل منذ أن أعلن ترامب رغبته في الاستحواذ على غرينلاند. ووصف الرئيس الأميركي النيتو بأنه نمر من ورق ومخيب للآمال وأن الإدارة الاميركية لن تحتاجه مستقبلا.
وشدد على أن الحلفاء الأوروبيين لا يقدمون دعماً كافياً مقابل ما تدفعه واشنطن وأن عليهم فتح مضيق هرمز بأنفسهم فيما رفض قادة أوروبا هذه الاتهامات مؤكدين اصرارهم على عدم دخول الحرب ضد طهران.
وقال فيدان في جلسة نقاشية خلال منتدى دبلوماسي في أنطاليا بجنوب تركيا "نناقش بشكل مكثف كيفية إدارة آثار انسحاب الولايات المتحدة من البنية الأمنية الأوروبية أو التخفيف من تلك الآثار. ليس بشكل كامل، ولكن جزئيا. حتى الانسحاب الجزئي... سيكون مدمرا للغاية لأوروبا إذا لم يتم ‌تنفيذه بطريقة منسقة".

نناقش كيفية إدارة آثار انسحاب واشنطن من البنية الأمنية الأوروبية

وافاد وزير الخارجية التركي، الذي تنتمي بلاده إلى حلف شمال الأطلسي لكنها ليست عضوا في ‌الاتحاد الأوروبي، أنه كان يعبر منذ فترة طويلة عن شكواه من أن دول الاتحاد الأوروبي في حلف شمال الأطلسي "تتصرف وكأنها ناد منفصل". وأضاف ‌أنها كانت تتخذ قراراتها بمفردها، حتى لو كان ذلك يتعارض مع موقف الحلف.
وأضاف "هل تريدون أن تكونوا منظمة منفصلة تابعة للاتحاد الأوروبي داخل حلف الأطلسي؟ حسنا، قالت أميركا 'سأتخلى عنكم وسأقطع علاقاتي بكم'".
ودعا أعضاء الحلف هذا الأسبوع إلى استغلال قمة حلف شمال الأطلسي التي ستعقد في أنقرة في يوليو/تموز باعتبارها فرصة لإعادة ضبط العلاقات مع ترامب وواشنطن، مع الاستعداد لاحتمال تقليص انخراط الولايات المتحدة.
وترى تركيا التي تربطها علاقات قوية بالولايات المتحدة مصلحة ببقاء واشنطن ضمن حلف الناتو خاصة وأن واشنطن تمتلك قدرات عسكرية هامة يمكن التعويل عليها.