الاتحاد الأوروبي يُنهي 15 عاما من تعليق التعاون مع دمشق

المفوضية الأوروبية تؤكد أن التكتل سيعمل على زيادة دعمه لعملية انتقال سلمي وشاملة بقيادة سورية، والاستجابة للاحتياجات الإنسانية والمساهمة في جهود التعافي الاقتصادي.

بروكسل - اقترحت المفوضية الأوروبية إعادة تفعيل الاتفاقية بين الاتحاد الأوروبي وسوريا، المعلقة منذ 2011، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون قبل انعقاد محادثات رسمية مع السلطات السورية في مايو/أيار، ما يشير إلى تحول جذري في السياسة الخارجية للتكتل تجاه دمشق، وانتقال من إستراتيجية الضغوط القصوى إلى مربع الواقعية السياسية.

وأعلنت المفوضية اليوم الاثنين أنها أرسلت إلى مجلس الاتحاد مقترحا لاستئناف العمل بالاتفاقية المبرمة في 1978، والتي تم تعليقها بسبب انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبها نظام بشار الأسد.

ولا يمثل مقترح المفوضية الأوروبية مجرد إجراء تقني، بل هو إعلان عن نهاية حقبة "القطيعة المطلقة" والبحث عن "خارطة طريق" براغماتية تضمن المصالح الأوروبية في شرق المتوسط، مع متابعة الاستجابة للمطالب الدولية للإصلاح السياسي.

وأشارت المفوضية في بيانها إلى أن العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وسوريا قد دخلت مرحلة جديدة، موضحة أن هذا المقترح يأتي استكمالا لإطار التعاون الجديد الذي أعلنت عنه رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين في يناير/كانون الثاني الماضي.

وذكر البيان أن التكتل، وفي إطار هذا التعاون الجديد، سيعمل على زيادة دعمه لعملية انتقال سلمي وشاملة بقيادة سورية، والاستجابة للاحتياجات الإنسانية، والمساهمة في جهود التعافي الاقتصادي.

ولفت إلى أن اتفاقية التعاون بين الاتحاد الأوروبي وسوريا، خلال فترة سريانها، دعمت التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد وعززت العلاقات التجارية العادلة بين الطرفين، مشيرا إلى أنها "تلغي الرسوم الجمركية على معظم المنتجات الصناعية ذات المنشأ السوري عند استيرادها إلى الاتحاد الأوروبي، وتمنع فرض قيود كمية على كلا الجانبين".

كما نوّه البيان إلى أنه بعد الاعتماد الرسمي للمقترح من قبل مجلس التكتل، سيتم إبلاغ السلطات السورية بذلك، مؤكدا أن هذه الخطوة تحمل رسالة سياسية هامة قبيل انعقاد "الحوار السياسي رفيع المستوى بين الاتحاد الأوروبي وسوريا" المقرر في 11 مايو/أيار المقبل.