سوريا تتضامن مع الامارات في مواجهة المخططات الإرهابية
دمشق - أدانت وزارة الخارجية السورية مخططا إرهابيا كان يستهدف أمن دولة الإمارات معبرة عن تضامنها مع ابوظبي فيما تعرف العلاقات بين دمشق والدولة الخليجية تطورا هاما منذ تولي الرئيس السوري احمد الشرع للسلطة في بلاده.
وقالت الوزارة في بيان، إنها "تعرب عن إدانتها الشديدة للمخطط الإرهابي الذي كان يستهدف المساس بأمن واستقرار دولة الإمارات الشقيقة".
وأكدت على "تضامنها الكامل مع أبوظبي في كل ما تتخذه من إجراءات لمواجهة هذه التهديدات الإرهابية وللحفاظ على أمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها" مشددة على "رفضها القاطع لجميع أشكال الإرهاب والتطرف، وعلى دعمها لكل الجهود الرامية إلى صون أمن واستقرار وسلامة الدول العربية".
والاثنين، ذكرت وكالة الأنباء الإماراتية "وام"، أن جهاز أمن الدولة أعلن "تفكيك تنظيم إرهابي والقبض على عناصره لتورطهم في نشاط سري استهدف المساس بالوحدة الوطنية وزعزعة الاستقرار من خلال التخطيط لتنفيذ أعمال إرهابية وتخريبية ممنهجة على أراضي الدولة".
وأوضحت أن التحقيقات مع أعضاء التنظيم كشفت عن ارتباطهم بـ"ولاية الفقيه" في إيران، التي لم تعلق على ذلك.
كما أظهرت التحقيقات "تبني أعضاء التنظيم أيديولوجيات وأفكارا إرهابية متطرفة تهدد الأمن الداخلي، حيث نفذوا عمليات استقطاب وتجنيد عبر لقاءات سرية، وفق مخطط منسق مع جهات خارجية بهدف الوصول إلى مواقع حساسة".
وعاني السوريون من التدخلات الإيرانية فترة النظام السابق وخلال الحرب الأهلية ويدركون جيدا خطر النفوذ الإيراني في المنطقة.
وكانت الإمارات من أكثر الدول الخليجية تعرضا لهجمات صاروخية وبالمسيّرات من جانب إيران خلال فترة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
وخلال تلك الفترة، قالت طهران إنها تستهدف مصالح وقواعد أميركية بالمنطقة، بإطار ردها على الحرب التي بدأت في 28 فبراير/شباط الماضي، قبل أن تعلن طهران وواشنطن في 8 أبريل الجاري هدنة مؤقتة لأسبوعين، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب مساء الثلاثاء، تمديدها، على أمل التوصل لاتفاق ينهي الحرب.
وتحدثت الرئاسة السورية عن جولة خليجية يقوم بها الشرع في خضم الازمة في المنطقة ستشمل ربما دولة الامارات إضافة للسعودية وذلك بحثا عن دعم مالي واقتصادي.
وفي ابريل/نيسان الماضي أدى الرئيس السوري زيارة الى أبوظبي التقى خلالها رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في اول زيارة له للدولة الخليجية.
وفي يوليو/تموز من نفس السنة أدى الشرع زيارة الى ابوظبي في إطار جولة خليجية ما يشير الى الاهتمام الكبير الذي توله دمشق للدور الاماراتي خاصة في مجال تعزيز التعاون الاقتصادي والدبلوماسي.
وسعت الإمارات من خلال تعزيز التعاون مع دمشق بعد سقوط الاسد إلى إعادة ترتيب أوراقها في المنطقة، خاصةً بعد التغيرات السياسية الأمر الذي يفتح الباب أمام مزيد من التعاون مع الحكومة السورية الجديدة، بينما تركّز أبوظبي أيضا على أن تمر دمشق بفترة انتقالية منظمة وسلمية، إذ سبق وأن أكد وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان مرارا على موقف بلاده الثابت في دعم استقلال سوريا وسيادتها على جميع أراضيها.