وجهاء غزة: لا مكان لعملاء إسرائيل في المجتمع الفلسطيني
غزة - أكد وجهاء وأعيان في شمال قطاع غزة في وقفة اليوم الأربعاء أن العصابات المتعاونة مع الجيش الإسرائيلي لا مكان لها في المجتمع الفلسطيني ولا مستقبل لها، ورفع المشاركون في التظاهرة لافتات تؤكد أن "العمالة خيانة لا تغتفر"، داعين إلى رفع الغطاء المجتمعي عن أي جهة أو ميليشيا تتعاون مع الاحتلال ضد مصالح الشعب الفلسطيني.
ويأتي هذا التحرك، عقب أحداث وقعت مؤخرا في مناطق مختلفة بغزة وشهدت اعتداءات من العصابات المتعاونة مع الجيش الإسرائيلي قرب مناطق سيطرته وتحت حمايته، أدت لمقتل وإصابة فلسطينيين جنوبي القطاع.
وقال الخطيب الواعظ "نمر أبوعون"، إن هذه الوقفة تأتي في سياق "رفع الغطاء العائلي والوطني عن المتعاونين مع الاحتلال، واستنكار جرائمهم بحق شعبنا"، مشددا على ضرورة صون الجبهة الداخلية الفلسطينية، والتصدي لمحاولات العبث بالأمن الداخلي.
وتابع "شعبنا الفلسطيني بكل مكوناته يرفض سلوك تلك العصابات وما ترتكبه من جرائم، وندعوهم إلى العودة إلى رشدهم وحضن شعبهم قبل فوات الأوان".
من جهته، قال منسق القوى الوطنية في شمال غزة بسام الكردي، إن "الاحتلال الإسرائيلي لن يحمي عناصر العصابات الإجرامية وسيتركهم في نهاية المطاف لمصيرهم".
وأضاف "الكردي" أن تلك الميليشيات "ارتكبت جرائم كبيرة وساعدت الاحتلال في حرب الإبادة من خلال سرقة المساعدات وقتل المواطنين وتهديد السلم الأهلي". واستدرك بالقول إن هذه الظاهرة غريبة عن المجتمع الفلسطيني وأخلاقه وأعرافه، ولن يُكتب لها الاستمرار.
والاثنين، قُتلت سيدة فلسطينية وأُصيب 5 أشخاص، بهجوم شنته عصابات متعاونة مع تل أبيب، أعقبه إطلاق مسيرات إسرائيلية النار وقنابل باتجاه المواطنين شمال غربي مدينة رفح جنوبي قطاع غزة.
وأفاد مصدر أمني، بأن عناصر من هذه العصابات تقدمت بعدد من المركبات في منطقة المواصي شمال غرب مدينة رفح، وأطلقت النار بشكل عشوائي صوب الفلسطينيين.
وأفاد المصدر بأن الجيش الإسرائيلي تدخل لاحقا لـ"حماية العصابات" وأطلق النار والقنابل من مسيرات تجاه مقاتلي الفصائل والمدنيين الفلسطينيين، ما أسفر عن مقتل امرأة وإصابة آخرين.
وفي يونيو/حزيران 2025 أقر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتسليح مليشيات في القطاع، لاستخدامها ضد "حماس". ولأكثر من مرة قالت الحركة إن هذه العصابات تعمل في مناطق تخضع لسيطرة وانتشار الجيش الإسرائيلي بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025.
وفي فبراير/شباط 2026 توعدت "كتائب القسام" الجناح المسلح لحماس، تلك الميليشيات بالملاحقة، قائلة في بيان، إن "العدو لن يستطيع حمايتهم". وجرى التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار، بعد عامين من حرب بدأتها إسرائيل بغزة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بدعم أميركي، وتواصلت بأشكال مختلفة بعد ذلك، وخلفت أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد على 172 ألف جريح فلسطينيين، ودمارا واسعا طال 90 بالمئة من البنى التحتية.