عون يصف قتل إسرائيل صحفية لبنانية بالجريمة ضد الإنسانية

الرئيس اللبناني يؤكد أن الجريمة تشكل حافزا لتدخل المجتمع الدولي لوضع حد لها.

بيروت - ندد الرئيس اللبناني جوزيف عون، الخميس بتعمّد إسرائيل استهداف الصحفيين واصفا ذلك بأنها "جريمة ضد الإنسانية" لإخفاء حقيقة جرائم الدولة العبرية ضد بلاده معتبرا أن استهداف الاعلاميين "من الجرائم التي تعاقب عليها القوانين والأعراف الدولية وتشكل حافزا لتدخل المجتمع الدولي لوضع حد لها".
وأعرب عن ألمه "لاستشهاد الإعلامية آمال خليل جراء القصف الإسرائيلي الذي استهدف بلدة الطيري الأربعاء وأصيبت فيه أيضا الإعلامية زينب فرج".
ومساء الأربعاء، قُتلت الصحفية آمال وأصيبت زميلتها زينب فرج، جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلا في بلدة الطيري جنوبي لبنان، في تصعيد وخروقات متواصلة من قبل تل أبيب في اليوم السادس لسريان اتفاق وقف إطلاق النار.
وقد نعى وزير الاعلام اللبناني بول مرقص، في بيان، "الشهيدة الصحفية التي استهدفها جيش الاحتلال الإسرائيلي أثناء تأديتها واجبها المهني في نقل الحقيقة".
وقال مرقص، إن "استهداف الصحفيين جريمة موصوفة وانتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني لن نسكت عنه، ونعود ونناشد العالم والمنظمات الدولية المساندة في التحرّك لوقفه ومنع تكراره".
وتأتي هذه التطورات فيما ينتظر أن تستضيف واشنطن، في وقت لاحق الخميس، جولة ثانية من مباحثات تمهيدية بين لبنان وإسرائيل على مستوى السفراء، في محاولة لإبرام اتفاق ينهي الحرب.
وكانت قوات الجيش الإسرائيلي حاصرت الصحفيتين آمال خليل وزينب فرج، ومنعت الصليب الأحمر والجيش اللبناني من التوجه إليهما، كما استهدفت غارة إسرائيلية الطريق العام، الذي يصل بين بلدتي الطيري وحداثا (جنوبا)، لمنع فرق الإسعاف من الوصول إلى الصحفيتين، وفق وكالة الأنباء اللبنانية.
وفي 17 أبريل/نيسان الجاري، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب هدنة لمدة 10 أيام قابلة للتجديد، إلا أن إسرائيل تواصل خرقها يوميا، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى ودمار واسع.
وقبل الهدنة، شنت إسرائيل منذ 2 مارس/آذار الماضي، عدوانا على لبنان خلّف 2475 قتيلا و7 آلاف و696 جريحا، إضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفق أحدث المعطيات الرسمية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ الحرب السابقة بين أكتوبر/تشرين الأول 2023 ونوفمبر/تشرين الثاني من العام التالي، كما توغلت في العدوان الحالي مسافة تبلغ نحو 10 كلم داخل الحدود الجنوبية.
كما تحتل فلسطين وأراضي في سوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة، المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة.