الدبيبة يدعو لإطار انتخابي واضح لإنهاء الأزمة الليبية

المبعوثة الأممية تيتيه أطلعت الدبيبة على نتائج 'اللقاء المصغر' الذي أطلقته البعثة ضمن المرحلة الأولى من خارطة الطريق.

طرابلس - قال رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبدالحميد الدبيبة إن الأولوية لحل الأزمة السياسية في بلاده تتمثل في التوصل إلى إطار انتخابي "واضح وقابل للتطبيق" يمهد لإجراء انتخابات وطنية فيما تتواصل حالة الانسداد السياسي في البلاد رغم الجهود الأممية.
جاء ذلك خلال استقباله، الأحد، في العاصمة طرابلس، الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا هانا تيتيه، وفق بيان للحكومة الليبية.
وقدمت المسؤولة الأممية، بحسب البيان، إحاطة حول مستجدات خارطة الطريق التي أطلقتها بعثة الأمم المتحدة، والهادفة إلى دفع العملية السياسية نحو مسار عملي ينهي حالة الجمود ويقود إلى الانتخابات وتوحيد المؤسسات، مع التركيز على استكمال الإطارين الانتخابي والقانوني.
وفي 21 أغسطس/آب 2025، قدمت تيتيه إحاطة لمجلس الأمن الدولي أعلنت خلالها عن خارطة طريق جديدة لحل الأزمة الليبية.
وتتمثل الأزمة في استمرار الانقسام بين حكومة الدبيبة في طرابلس (غربًا)، التي تدير منها كامل غرب البلاد، وحكومة أسامة حماد التي عينها مجلس النواب مطلع 2022 ومقرها بنغازي (شرقًا)، وتدير منها الشرق ومعظم مدن الجنوب.
وأوضح البيان أن المبعوثة الأممية أطلعت رئيس حكومة الوحدة الوطنية على نتائج "اللقاء المصغر" الذي أطلقته البعثة ضمن المرحلة الأولى من خارطة الطريق، والذي يركز على استكمال القوانين الانتخابية وتشكيل مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، باعتبارهما خطوتين أساسيتين للانتقال إلى الاستحقاق الانتخابي.
وكانت تيتيه قد كشفت خلال إحاطة أمام مجلس الأمن، الأربعاء الماضي، عن تواصلها مع مجموعة مصغرة من الفاعلين الليبيين ضمن مقاربة تهدف إلى كسر حالة الانسداد السياسي.
وأوضحت أن الطاولة المصغرة ستضم أربعة ممثلين عن كل من مجلسي النواب والدولة (4+4)، بينهم شخصيات سياسية وحكومية.
وفي حين عارض رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة هذه المبادرة في بيانات سابقة، أكد الدبيبة، الأحد، دعم حكومته لكل الجهود الهادفة إلى التوصل إلى حلول عملية وقابلة للتنفيذ.
وشدد على ضرورة التركيز على المسارات الواقعية التي تفضي إلى إنجاز القوانين الانتخابية والذهاب إلى الانتخابات، بما يضمن احترام الإرادة الشعبية وإنهاء حالة الانقسام المؤسسي.
من جانبها، أكدت تيتيه استمرار جهود البعثة الأممية لدعم التوافق بين الأطراف الليبية وتهيئة الظروف المناسبة لإنجاح المسار السياسي والوصول إلى استحقاق انتخابي شامل رغم كل العراقيل بهدف توحيد مؤسسات الدولة.
ويأمل الليبيون أن تؤدي الانتخابات التي طال انتظارها إلى وضع حد للصراعات السياسية والمسلحة وإنهاء الفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام حكم معمر القذافي (1969-2011).