أحكام مشددة بحق شبكة لتهريب مهاجرين في ليبيا
طرابلس - أفاد مكتب النائب العام في ليبيا عبر صفحته على فيسبوك بأن محكمة جنايات طرابلس أدانت يوم الثلاثاء أربعة أعضاء في "تشكيل عصابي" متورطين في تهريب البشر وخطف وافدين لطلب فدى من ذويهم والتعذيب، وحكمت عليهم بالسجن لمدد وصلت إلى 22 عاما.
ولم يكشف مكتب المدعي العام عن أسماء المتهمين الأربعة الذين حُكم عليهم بالسجن لمدد تتراوح بين 12 و22 عاما. وحُكم على أحد المتهمين غيابيا.
وصارت ليبيا طريق عبور للمهاجرين الفارين من الصراعات والفقر إلى أوروبا بسلوك طرق خطرة عبر الصحراء والبحر المتوسط منذ الإطاحة بمعمر القذافي في انتفاضة دعمها حلف شمال الأطلسي في 2011.
وقال المكتب إن التهم الموجهة إلى المتهمين الأربعة تشمل تهريب المهاجرين غير الشرعيين من شواطئ مدينة زوارة. وأضاف أن التشكيل العصابي قام أيضا "بخطف وافدين لغرض حمل ذويهم على دفع فدية تحت وطأة مشاهدة التسجيلات المرئية التي توثق مشاهد تعذيب الضحايا"
وانتشل أحد مراكز الخدمات الطبية قبل أسبوعين ما لا يقل عن 17 جثة يعتقد أنها لمهاجرين من شواطئ زوارة. ويوم الاثنين، أمر الادعاء بضبط وإحضار أفراد "تشكيل عصابي" قال إنه "أرسل مهاجرين غير شرعيين من شواطئ مدينة طبرق إلى شمال المتوسط على متن قارب متهالك غير آمن فشل في إيصالهم إلى وجهتهم"، وهو ما أسفر عن مقتل 38 مواطنا من السودان ومصر وإثيوبيا.
ويمكن ملاحظة معاناة المهاجرين غير الشرعيين في ليبيا التي تتصاعد يوماً بعد يوم حيث تشير التقارير إلى أن العديد من هؤلاء المهاجرين يُحتجزون في ظروف قاسية داخل مراكز الاعتقال الليبية، حيث يُحرمون من حقوقهم الأساسية ويواجهون تهديدات بالعنف والاستغلال. كما أن وكانت الحكومة الليبية تحت ضغوط مستمرة من المجتمع الدولي لتحسين ظروف الاحتجاز، وضمان معاملة إنسانية للمهاجرين، وهو ما يُعد جزءاً من التزامات ليبيا تجاه الاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني، حثت عدة دول منها بريطانيا وإسبانيا والنرويج وسيراليون ليبيا خلال اجتماع للأمم المتحدة في جنيف على إغلاق مراكز الاحتجاز التي تقول جماعات حقوقية إن المهاجرين واللاجئين يتعرضون فيها للتعذيب والإساءة وأحيانا للقتل.
والسنة الماضية أعلن جهاز الأمن الداخلي في ليبيا تعليق أنشطة عشرة منظمات إنسانية دولية في البلاد، وإغلاق مقرات عدد من المنظمات غير الحكومية الأجنبية حيث تم اتهام هذه المنظمات بأنها تسعى إلى "توطين مهاجرين من أصول أفريقية" في البلاد.