واشنطن تعزز دفاعات حلفائها بصفقات ضخمة
واشنطن - أعلنت واشنطن موافقتها على سلسلة صفقات عسكرية ضخمة لأربعة من حلفائها في الشرق الأوسط وهم إسرائيل، قطر، الكويت والإمارات، بقيمة إجمالية تتجاوز 8.6 مليار دولار، في خطوة تأتي وسط تحولات أمنية متسارعة تشهدها المنطقة.
وتشمل الصفقات حزمة دفاعية متنوعة تركزت في مجملها على تعزيز الردع والأنظمة الهجومية الدقيقة، وتتضمن خدمات تجديد منظومة باتريوت للدفاع الجوي والصاروخي بقطر بقيمة 4.01 مليار دولار، وأنظمة "أدفانسد بريسيجن كيل ويبون سيستمز" بقيمة 992.4 مليون دولار، وفق وزارة الخارجية الأميركية.
كما وافقت الوزارة على بيع منظومة قيادة قتالية متكاملة للكويت بقيمة 2.5 مليار دولار، وأنظمة أدفانسد "بريسيجن" لإسرائيل بقيمة 992.4 مليون دولار. وتتضمن الصفقات بيع الأنظمة نفسها إلى الإمارات مقابل 147.6 مليون دولار.
وقالت الوزارة إن المتعاقد الرئيسي في هذه الصفقات مع الدوحة وتل أبيب وأبوظبي هو بي.إيه.إي سيستمز، مضيفة أن "آر.تي.إكس" و"لوكهيد مارتن" هما المتعاقدان الرئيسيان في صفقة منظومة القيادة القتالية المتكاملة للكويت وصفقة تجديد منظومة باتريوت لقطر. أما شركة "نورثروب غرومان" فهي مقاول رئيسي أيضا في الصفقة الكويتية.
وتعكس هذه الصفقات التركيز الواضح على منظومات "باتريوت" والقيادة المتكاملة الأولوية القصوى لحماية القواعد الأميركية وحلفاء الخليج من التهديدات الصاروخية التي شهدتها المنطقة خلال التصعيد الأخير.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تعد جزءا من استراتيجية أميركية أوسع بدأت ملامحها تتضح في الربع الأول من عام 2026، حيث بلغت قيمة المبيعات العسكرية بالمنطقة أكثر من 45 مليار دولار.
ويشير هذا الزخم إلى تحول جذري نحو تعزيز القدرات الذاتية للحلفاء الإقليميين ليكونوا بمثابة "خط دفاع أول"، مما يقلل من عبء التدخل المباشر لواشنطن مع الحفاظ على تفوقها التقني والاستراتيجي في المنطقة.