اختطاف ناقلة نفط قبالة اليمن

القراصنة الصوماليون أبرز المتهمين بالتورط في عملية اختطاف الناقلة ثم التوجه بها نحو السواحل الصومالية.
لا يستبعد تورط الحوثيين في عملية الاختطاف دعما لايران في اطار صراع المضائق والممرات المائية

صنعاء - تعرضت ناقلة نفط، السبت، للاختطاف قبالة سواحل اليمن في عملية سطو مسلح نفذها عناصر مجهولون، وسط جهود تبذلها السلطات اليمنية لاستعادتها، فيما لا تعرف هوية المختطفين في خضم توقعات بأن يكونوا قراصنة صوماليين أو ربما جماعات على علاقة بالحوثيين.
وقال خفر السواحل اليمني في بيان، إن قواته "تتابع البلاغ الوارد صباح اليوم بشأن حادثة اختطاف ناقلة النفط "ام تي ارويكا" قبالة سواحل محافظة شبوة"، دون ذكر ملكية السفينة.
وأضاف البيان أن "الناقلة تعرضت لعملية سطو مسلح من قبل عناصر مجهولة، حيث تم الصعود إليها والسيطرة عليها، ومن ثم التوجه بها نحو خليج عدن باتجاه السواحل الصومالية".
وأشار إلى أنه "فور تلقي البلاغ، باشرت خفر السواحل اليمنية إجراءاتها العملياتية بإرسال زورقي دوريات بحرية من عدن، إضافة إلى زوارق دورية صغيرة من شبوة، في إطار عمليات البحث والتتبع لتحديد موقع الناقلة رغم محدودية الإمكانات والقدرات والظروف الاستثنائية للبلد".
ولفت إلى "التنسيق مع الشركاء الدوليين والجهات المعنية المتواجدة في خليج عدن، وقد أسفر ذلك عن تحديد موقع الناقلة، وجار العمل على متابعتها واتخاذ الإجراءات اللازمة في محاولة لاستعادتها وضمان سلامة طاقمها". ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن اختطاف الناقلة النفطية.
ويعتقد أن القراصنة الصوماليين على علاقة بالهجوم كونهم نشطوا في فترات سابقة في عمليات للاستيلاء على ناقلات للنفط والسفن ثم المطالبة بأموال مقابل الافراج عنها رغم أن القوى العسكرية الغربية تمكنت من تحييد العديد من الجماعات التي تورطت في عمليات القرصنة خلال العقود الماضية.
لكن لا يستبعد كذلك تورط الحوثيين أو مجموعات مرتبطة بهم في العملية وذلك لمزيد ارباك الوضع الدولي فيما يتعلق بإمدادات الطاقة قرب مضيق المندب وذلك دعما لإيران في صراعها مع الولايات المتحدة مع إصرار الحرس الثوري على منع ناقلات النفط والسفن من المرور في مضيق هرمز.
وكان الحوثيون شنوا سابقا هجمات بالصواريخ والمسيرات ضد سفن وناقلات نفط في البحر الأحمر بذريعة ارتباطها بإسرائيل والولايات المتحدة.
وتحاول طهران ووكلائها الضغط على الولايات المتحدة من خلال ورقة المضائق والممرات المائية بهدف رفع أسعار النفط وعرقلة الملاحة البحرية ومنع مرور السفن التي تنقل بضائع حيوية أو شحنات من النفط والغاز ما يشكل تحديا للرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي يسعى لتشكيل قوة دولية بهدف تأمين الملاحة في هرمز.
وفي وقت سابق السبت، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، حادثة بحرية قبالة سواحل المكلا في محافظة حضرموت شرقي اليمن، هي الثانية خلال أقل من 24 ساعة.
وأوضحت في بيان، أن ربان سفينة شحن أبلغ عن زورق صغير أخضر اللون اقترب من السفينة حتى مسافة 500 متر، وكان برفقته زورق صيد أبيض. ولم تتطرق الهيئة البريطانية إلى تفاصيل أكثر عن ملكية السفينة أو ملابسات إضافية بشأن الحادثة.