مباحثات بين لبنان و'الميكانيزم' لتعزيز دور الجيش

اجتماع بين قائد الجيش اللبناني ورئيس لجنة الإشراف على اتفاق وقف الأعمال القتالية لبحث الوضع الأمني في لبنان.

بيروت - قال الجيش اللبناني ‌في بيان اليوم السبت إن قائده العماد رودولف هيكل عقد اجتماعا "استثنائيا" مع رئيس لجنة الإشراف على اتفاق وقف الأعمال القتالية المعروفة بـ"الميكانيزم" الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد في قاعدة بيروت الجوية "لدعم الجيش ومناقشة الوضع الأمني في لبنان والتطورات على صعيد المنطقة"".
وأضاف ‌البيان أنه تم ‌التشديد خلال الاجتماع على "أهمية دور الجيش وضرورة ‌دعمه في ظل المرحلة الحالية" باعتباره مطلبا لبنانيا رئيسيا.
وتأتي هذه المباحثات بعد أن رهنت السفارة الأميركية في بيروت حصول لبنان على "ضمانات لسيادته الكاملة" بعقد لقاء بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث يظهر أن واشنطن تضغط بشكل كبير لتطبيع العلاقات الإسرائيلية اللبنانية، وهي من بين الأهداف التي رسمتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب رغم اتفاق الهدنة الهش.
وتطالب الولايات المتحدة بنزع سلاح حزب الله ومنع الجماعة المدعومة من طهران من شن هجمات على إسرائيل فيما يطالب اللبنانيون بتعزيز دور الجيش الذي يواجه ظروفا صعبة مع قلة الامكانيات والموارد وضعف التسليح.
والجمعة بحث رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام مع السفير الأميركي ميشال عيسى، سبل تثبيت وقف إطلاق النار مع إسرائيل والمحادثات المتعلقة بالتفاوض بين الجانبين.
والخميس، قال سلام خلال جلسة مجلس الوزراء إن بلاده لم تدخل بعد في المفاوضات، وأنها ما زالت في مرحلة اللقاءات التحضيرية في واشنطن مضيفا أن "وقف إطلاق النار هو الأولوية للتمكن من الانطلاق في المفاوضات والتي تهدف إلى معالجة أساس الصراع بين البلدين".
وتأتي هذه التطورات بينما يرفض الثنائي الشيعي اجراء مفاوضات مباشرة مع الجانب الإسرائيلي ويعتبران ذلك بداية لتطبيع العلاقات.
وشن الجيش الإسرائيلي 44 هجوما على لبنان، السبت، ما أسفر عن مقتل 16 شخصا وإصابة عدد آخر، ضمن هجوم متواصل منذ 2 مارس/آذار الماضي.
في المقابل، رد حزب الله عبر 4 هجمات على أهداف إسرائيلية في جنوب لبنان، قال إنها استهدفت 3 تجمعات لجنود، ومربضا مضادا للدروع. جاء ذلك وفق إحصاء أعد استنادا إلى بيانات وكالة الأنباء ووزارة الصحة والجماعة الشيعية في لبنان حتى الساعة 16:30 تغ.
وفي 17 أبريل/نيسان الماضي، بدأت هدنة لمدة 10 أيام، ثم جرى تمديدها حتى 17 مايو/أيار الجاري، غير أن إسرائيل تواصل خرقها يوميا عبر قصف يخلف قتلى وجرحى، فضلا عن تفجير واسع لمنازل في عشرات القرى بجنوب لبنان.
وعموما، عقد الجانبان اللبناني والإسرائيلي جولتي محادثات في واشنطن، يومي 14 و23 أبريل/نيسان الماضي، تمهيدا لمفاوضات سلام.
إلا أن إسرائيل تواصل خرق الهدنة بشكل يومي، مبررة ذلك بما تصفه بـ"الحق في اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن النفس ضد التهديدات".
ويتضمن اتفاق وقف إطلاق النار بندا تستغله إسرائيل لتبرير هجماتها، ينص على احتفاظها بما تزعم أنه "حقها في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن النفس في أي وقت، ضد الهجمات المخطط لها أو الوشيكة أو الجارية، ولن يقيد هذا الحق بوقف الأعمال العدائية".
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تقارب 10 كيلومترات داخل الحدود الجنوبية.