هدف قاتل ينقذ بايرن ميونيخ من فخ هايدنهايم
ميونيخ (ألمانيا) - خطف بايرن ميونيخ تعادلاً مثيراً بنتيجة 3-3 أمام ضيفه هايدنهايم، في مباراة درامية شهدت تقلبات حادة حتى اللحظات الأخيرة، ضمن منافسات الدوري الألماني لكرة القدم، حيث سجل هدف التعادل في الوقت بدل الضائع ليحرم الفريق الضيف من فوز ثمين في صراع البقاء.
وبدأت المباراة بإيقاع مفاجئ، إذ استغل هايدنهايم المساحات الدفاعية في صفوف البافاري ليباغت أصحاب الأرض بهدفين مبكرين عن طريق بودو زيفزيفادزه وإيرين دينكتشي، واضعاً بايرن في موقف صعب أمام جماهيره. وجاء ذلك في ظل تغييرات واسعة أجراها المدرب فينسن كومباني على التشكيلة، بهدف إراحة عدد من اللاعبين بعد الخسارة المثيرة 5-4 أمام باريس سان جيرمان في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.
لكن بايرن، الذي اعتاد على سيناريوهات العودة هذا الموسم، رفض الاستسلام. ونجح ليون جوريتسكا في تقليص الفارق عبر ركلة حرة متقنة قبل نهاية الشوط الأول، أعادت الحياة إلى المباراة. ومع انطلاق الشوط الثاني، واصل الفريق ضغطه حتى أدرك جوريتسكا نفسه التعادل في الدقيقة 57 بتسديدة قريبة، مؤكداً حضوره المؤثر.
ورغم هذا الانتفاض، لم يتراجع هايدنهايم، الذي يقاتل للهروب من الهبوط، بل عاد ليتقدم مجدداً في الدقيقة 76 عبر زيفزيفادزه بتسديدة مقوسة رائعة، مستغلاً ارتباك الدفاع البافاري. الهدف حمل أهمية خاصة، إذ سجل اللاعب للمباراة الرابعة توالياً، في رقم قياسي للنادي.
ومع اقتراب صافرة النهاية، بدا أن هايدنهايم في طريقه لتحقيق انتصار ثمين، غير أن البديل مايكل أوليسه كان له رأي آخر، ففي الدقيقة العاشرة من الوقت بدل الضائع، أطلق تسديدة بعيدة اصطدمت بالحارس ديانت راماج وسكنت الشباك، مانحاً بايرن نقطة درامية أشبه بعملية إنقاذ في اللحظة الأخيرة.
وعقب اللقاء، أقر كومباني بأن أداء فريقه في الشوط الأول لم يكن على المستوى المطلوب، مشيداً في الوقت ذاته بروح القتال التي أظهرها اللاعبون، مؤكدا أن الفريق لا يزال قادراً على التطور، رغم الضغط الكبير وتوالي المباريات، مشيراً إلى أن الأهم حالياً هو جاهزية اللاعبين لمواجهة الإياب المرتقبة أمام باريس سان جيرمان.
ورغم ضمانه لقب الدوري، يواجه بايرن تحديات دفاعية واضحة، إذ استقبل 11 هدفاً في آخر ثلاث مباريات بمختلف المسابقات، وهو رقم يثير القلق قبل المواجهات الحاسمة القادمة.
ورفع بايرن رصيده إلى 83 نقطة في صدارة الترتيب، بينما يواصل بوروسيا دورتموند، صاحب المركز الثاني، مطاردته برصيد 67 نقطة. في المقابل، بقي هايدنهايم في ذيل الترتيب برصيد 23 نقطة، ليبقى مهدداً بالهبوط، مع احتدام الصراع في الجولات المتبقية، حيث تفصله نقاط قليلة عن مراكز النجاة أو خوض الملحق.
وهكذا، تحولت المباراة إلى عرض كروي صاخب، تتداخل فيه الأخطاء الدفاعية مع الإصرار الهجومي، ليخرج بايرن بنقطة قد لا تغيّر موقعه، لكنها تكشف الكثير عن شخصيته… فريق لا يتوقف عن العودة، حتى عندما تبدو الساعة وكأنها لفظت أنفاسها الأخيرة.