أبوظبي تبدي استعدادها للانضمام لتحالف دولي لتأمين هرمز

الامارات تسعى لفسح المجال أمام حرية الملاحة البحرية وافشال خطة طهران لتحويل المضيق ورقة ضغط بهدف تحقيق مكاسب سياسية.
الإمارات تعرضت لهجمات إيرانية أكثر من أي مكان آخر في المنطقة حتى إسرائيل
إعلام إيراني ينشر خريطة للبنية التحتية الإماراتية كأهداف محتملة

ابوظبي - أبلغت الإمارات واشنطن وحلفاءها الغربيين الآخرين بأنها على استعداد للمشاركة ‌في قوة مهام بحرية متعددة الجنسيات بهدف إعادة فتح مضيق هرمز وفق ما ذكرت صحيفة فاينانشال تايمز اليوم الجمعة، نقلا عن مصادر مطلعة، وذلك بعد أن حذرت أبوظبي مرارا من تداعيات اغلاق المضيق على الملاحة البحرية وسلاسة الامدادات خاصة امدادات الطاقة.
وجاء في تقرير الصحيفة أن الإمارات تدعو عشرات الدول لتكوين "قوة أمن هرمز" لحماية المضيق من الهجمات الإيرانية ومرافقة السفن في محاولة لفسح المجال أمام حرية الملاحة البحرية وافشال خطة طهران لتحويل المضيق لورقة ضغط لتحقيق مكاسب سياسية.
وتعرضت الإمارات لهجمات إيرانية أكثر من أي مكان آخر في المنطقة، حتى إسرائيل ما يشير للمخططات الإيرانية في هذا الجانب والنوايا المبيتة للحرس الثوري لاستهداف أبوظبي.

وفي تهديد مستمر وغير مبرر لأبوظبي أفادت وسائل إعلام إيرانية، بأن منشآت الطاقة في الإمارات حُددت كأهداف للقوات المسلحة الإيرانية حال وقوع هجوم عبر الأراضي الإماراتية.
ونشرت وكالة أنباء فارس الإيرانية شبه الرسمية، الجمعة، تقريرا يظهر خريطة للبنية التحتية للطاقة في الإمارات ومحطات توليد الطاقة والمنشآت النووية ومراكز الطاقة الشمسية، كأهداف محتملة حال وقوع هجوم من الأراضي الإماراتية ضد إيران.
وأوضح التقرير أنه بحسب خبراء فإن أي هجوم على هذه الأهداف سيؤدي إلى جانب انقطاع واسع للتيار الكهربائي، لانهيار سلسلة التوريد الاقتصادية وتوقف النشاط التجاري في منطقة الخليج.
وقال عدد من حلفاء الولايات المتحدة إنهم لا يعتزمون حاليا إرسال سفن لفتح المضيق، ليرفضوا بذلك طلب ترامب تقديم دعم عسكري لإبقاء هذا الممر المائي الحيوي مفتوحا.
وقالت فرنسا أمس الخميس إنها أجرت محادثات مع نحو 35 دولة بحثا عن شركاء ومقترحات لمهمة إعادة فتح المضيق، لكن بعد انتهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران فقط.
وجعلت إيران المضيق في حكم المغلق بعد أن كان يمر عبره نحو 20 بالمئة من النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتفاقم مخاوف التضخم العالمي.
وورد في التقرير أن الإمارات تعمل أيضا مع البحرين على استصدار قرار من مجلس الأمن ‌التابع للأمم المتحدة يمنح أي قوة مهام مستقبلية تفويضا، لكن روسيا والصين قد تعارضان هذه ‌الخطوة.
والخميس فاد سلطان الجابر الرئيس التنفيذي لشركة بترول ‌أبوظبي الوطنية (أدنوك) أي قيود إيرانية على المرور عبر مضيق هرمز بأنها "إرهاب اقتصادي".
وقال في كلمة ألقاها في الولايات المتحدة "عندما تحتجز إيران مضيق هرمز رهينة، تدفع كل دولة الفدية في محطات الوقود وفي متاجر البقالة وفي الصيدليات" مضيفا "لا يمكن السماح لأي دولة بزعزعة استقرار الاقتصاد العالمي ‌بهذه الطريقة. لا الآن، ولا ‌في أي وقت".
وخلال اجتماع مع نائب الرئيس الأميركي ‌جيه.دي فانس في وقت سابق، قال الجابر إن حرية الملاحة عبر مضيق هرمز هي الحل الدائم الوحيد لتحقيق استقرار الأسواق العالمية.
من جانبها حذّرت وزيرة الدولة الإماراتية لانا نسيبة من التأثيرات السلبية للتصرفات الإيرانية على الاقتصاد العالمي مشددة على أهمية حماية الممرات الحيوية للطاقة وسلاسل الإمداد.
وفي مقابلة مع شبكة فوكس نيوز الأميركية، قالت نسيبة إن "ما يحدث في الخليج والأردن ليس مجرد نزاع إقليمي، بل هو هجوم على الاقتصاد العالمي بأسره".
وأكدت أن تهديد طرق الطاقة وسلاسل الإمداد، وخصوصاً في مضيق هرمز، قد يترتب عليه تداعيات اقتصادية واسعة النطاق، تؤثر على الأسواق العالمية وأسعار الغذاء والطاقة مشيرة إلى أن "مضيق هرمز يعد شرياناً حيوياً، إذ تمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز في العالم، بالإضافة إلى نحو 30 بالمئة من الأسمدة الضرورية لإنتاج الغذاء والمحاصيل".
وأضافت "في الواقع، معظم السلع المرتبطة بسلاسل التوريد العالمية القادمة من الخليج تمر عبر هذا المضيق، ما يعني أن إيران تحاول فعلياً توجيه ضربة قاسية للاقتصاد العالمي، أشبه بأزمة قلبية".
وختمت نسيبة بالقول إن "الدول لا يمكنها السماح لإيران، الدولة الراعية للإرهاب، بتحديد أسعار الغذاء والغاز على المستوى العالمي".
وذكرت وسائل اعلام في وقت سابق من الأسبوع أن الدول الأعضاء في مجلس الأمن بدأت التفاوض على قرارات لحماية الملاحة التجارية في مضيق هرمز وحوله، ‌بما يشمل مشروع قرار بحرينيا يجيز اللجوء إلى "كل الوسائل اللازمة".
وقال مسؤول إماراتي رفيع المستوى الأسبوع الماضي إن الإمارات قد تنضم إلى جهود تقودها الولايات المتحدة لحماية الملاحة في المضيق بعد أن أغلقته إيران أمام السفن بشكل شبه كامل.
ويشكل المضيق أهمية لاقتصاد الإمارات، وهي مُصدر رئيسي للنفط ومركز تجاري هام. وكررت إيران شن هجمات على ميناء إماراتي خارج الخليج يتم منه تحميل صادرات النفط.