أدنوك تصف قيود إيران في هرمز بالإرهاب الاقتصادي
أبوظبي - وصف سلطان الجابر الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) أي قيود إيرانية على المرور عبر مضيق هرمز بأنها "إرهاب اقتصادي"، فيما حذّرت وزيرة الدولة الإماراتية لانا نسيبة من التأثيرات السلبية للتصرفات الإيرانية على الاقتصاد العالمي.
وقال الجابر في كلمة ألقاها في الولايات المتحدة اليوم الخميس "عندما تحتجز إيران مضيق هرمز رهينة، تدفع كل دولة الفدية في محطات الوقود وفي متاجر البقالة وفي الصيدليات" مضيفا "لا يمكن السماح لأي دولة بزعزعة استقرار الاقتصاد العالمي بهذه الطريقة. لا الآن، ولا في أي وقت".
وخلال اجتماع مع نائب الرئيس الأميركي جيه.دي فانس في وقت سابق، قال الجابر إن حرية الملاحة عبر مضيق هرمز هي الحل الدائم الوحيد لتحقيق استقرار الأسواق العالمية.
من جانبها حذرت لانا نسيبة، من التأثيرات السلبية للتصرفات الإيرانية على الاقتصاد العالمي، مشددة على أهمية حماية الممرات الحيوية للطاقة وسلاسل الإمداد.
وفي مقابلة مع شبكة فوكس نيوز الأميركية، قالت نسيبة إن "ما يحدث في الخليج والأردن ليس مجرد نزاع إقليمي، بل هو هجوم على الاقتصاد العالمي بأسره".
وأكدت أن تهديد طرق الطاقة وسلاسل الإمداد، وخصوصاً في مضيق هرمز، قد يترتب عليه تداعيات اقتصادية واسعة النطاق، تؤثر على الأسواق العالمية وأسعار الغذاء والطاقة مشيرة إلى أن "مضيق هرمز يعد شرياناً حيوياً، إذ تمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز في العالم، بالإضافة إلى نحو 30 بالمئة من الأسمدة الضرورية لإنتاج الغذاء والمحاصيل".
وأضافت "في الواقع، معظم السلع المرتبطة بسلاسل التوريد العالمية القادمة من الخليج تمر عبر هذا المضيق، ما يعني أن إيران تحاول فعلياً توجيه ضربة قاسية للاقتصاد العالمي، أشبه بأزمة قلبية".
وختمت نسيبة بالقول إن "الدول لا يمكنها السماح لإيران، الدولة الراعية للإرهاب، بتحديد أسعار الغذاء والغاز على المستوى العالمي".
ويشكّل مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث يربط الخليج العربي بالمحيط الهندي عبر بحر عمان، ويمر عبره نحو 20 في المائة من صادرات النفط العالمية وكميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال، إضافة إلى نسبة مهمة من الأسمدة والسلع الأساسية. هذه الأهمية جعلت أي تهديد بإغلاق المضيق موضوعًا حساسًا على المستوى الإقليمي والدولي.
وفي خضم التوترات الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها الخليجيين، تزايد الحديث عن ملف إغلاق المضيق بشكل تام، وهو ما أثار تحذيرات قوية من الأطراف الدولية والأسواق العالمية. من منظور اقتصادي، يرى محللون أن توقف الملاحة في المضيق قد يؤدي إلى ارتفاع فوري في أسعار النفط والغاز، وزعزعة استقرار سلاسل الإمداد العالمية، وتهديد الأمن الغذائي في بعض الدول الآسيوية التي تعتمد بشكل كبير على واردات الخليج ناهيك عن العمليات التي استهدفت بنى تحتية للطاقة في المنطقة ما زاد الأمر تعقيدا.
ومن الناحية الاستراتيجية، يمر المضيق في منطقة حساسة تضم قواعد عسكرية متعددة، ما يجعل أي تحرك لإغلاقه محفوفًا بخطر تصعيد عسكري واسع النطاق. وتعتبر الولايات المتحدة وحلفاؤها الخليجيون أن أي محاولة لإغلاق المضيق تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن العالمي، ويصفها بعض المسؤولين بأنها إرهاب اقتصادي يستهدف الأسواق الدولية.
ويرى بعض المحللين أن إيران تستخدم المضيق كأداة ضغط سياسية واقتصادية في محاولة لجر العالم الى حافة الانهيار الاقتصادي.
ومع تزايد الاهتمام الدولي بهذه القضية، يبقى مضيق هرمز مركزًا للتوترات الجيوسياسية والاقتصادية، ما يؤكد مرة أخرى أن أي تصعيد في هذه النقطة الحيوية سيؤثر مباشرة على الاقتصاد العالمي وأسعار الطاقة وسلاسل التوريد الأساسية، مما يجعل مراقبة الوضع عن كثب ضرورة ملحة للجهات الدولية والصناعية.