أردوغان لإسرائيل: لا يمكن لأي قوة أن تهددنا
أنقرة - قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأربعاء، إنه لا يمكن لأي قوة أن تهدد تركيا ورئيسها في إشارة لإسرائيل وذلك في كلمة ألقاها خلال اجتماع الكتلة النيابية لحزب العدالة والتنمية في البرلمان التركي بالعاصمة أنقرة حبث تعرف العلاقات التركية الاسرائيلية توترا غير مسبوق واتهامات متبادلة منذ الحرب على قطاع غزة.
وأضاف أردوغان "أذكر مجددا قتلة الأطفال الذين يتطاولون على شخصي وبلدنا بأن تركيا ليست دولة عادية" مشيرا إلى أن السلام والاستقرار إذا كانا سيتحققان في المنطقة "فسيكون ذلك رغم أنف النظام الصهيوني".
وكانت عدد من وسائل الاعلام العبرية نشرت تقارير تنتقد تركيا اضافة لفيديوهات بالذكاء الاصطناعي تشير الى أن الرئيس التركي سيكون التالي بعد اغتيال المرشد الإيراني السابق علي خامنئي فيما هاجم مسؤولون سابقون النفوذ التركي في عدد من الدول من بينها سوريا.
وتابع "مستعدون دائما لنكون صوت السلام ونقود جهود إرسائه انطلاقا من مبدأ سلام في الوطن، سلام في المنطقة، سلام في العالم" مؤكدا أن "تركيا ستواصل الدفاع عن حقوق الأشقاء الفلسطينيين الذين احتلت أراضيهم في الضفة الغربية، ومتابعة قضية الأطفال الذين قتلوا أثناء نومهم في لبنان" مضيفا "سنواصل تسمية الظالم بالظالم واللص باللص والقاتل بالقاتل وأن نكون صوت أطفال غزة ونصغي إلى صرخات الأمهات المكلومات".
وهنأ أردوغان رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز على موقفه الحازم ضد تهديدات "جزار غزة"، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
والاسبوع الماضي انتقد وزير الخارجية التركي هاكان فيدن الدور الذي تلعبه إسرائيل في التصعيد المتواصل مع إيران في اشارة لحجم الخلاف والتوتر بين البلدين منذ اندلاع الحرب على غزة.
وأكد أن الدولة العبرية تسهم بشكل مباشر في تأجيج التوترات الإقليمية، معتبرًا أنها لا تعمل على تهدئة الأوضاع بقدر ما تدفع نحو مزيد من التعقيد. وأشار إلى وجود ما وصفه بـ“العامل الإسرائيلي الدائم” في التأثير على مسار المفاوضات الدولية مع إيران، وهو ما يراه عائقًا أمام الوصول إلى حلول سياسية مستقرة.
وفي السياق ذاته، اتهم الوزير التركي إسرائيل بإفشال المساعي الدبلوماسية، خاصة تلك المرتبطة بالمحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدًا أن بعض التحركات الإسرائيلية تؤدي إلى تقويض التفاهمات أو إضعاف فرص التوصل إلى اتفاقات، وهو ما يعكس – وفق الرؤية التركية – غياب دعم حقيقي للمسار التفاوضي.
وشدد على أن "لا تستطيع العيش دون عدو بعد إيران”، في إشارة إلى أن سياستها قد تقوم على توسيع دائرة الصراع والبحث عن خصوم جدد، بما يخدم خطابها السياسي والأمني.
كما حذر من احتمال نقل هذا الصراع إلى دول أخرى، مشيرًا إلى أن تركيا قد تكون من بين الأطراف التي تُصوَّر كخصم جديد، وهو ما اعتبره تطورًا خطيرًا يعكس توجّهًا نحو توسيع النزاعات بدل احتوائها منبها إلى أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى اندلاع حرب إقليمية واسعة، خاصة في ظل التصعيد العسكري غير المنضبط، داعيًا إلى ضرورة العودة إلى الحلول الدبلوماسية وتفادي الانزلاق نحو مواجهة شاملة.