تركيا تروج لطريق التنمية بديلا عن مضيق هرمز

الرئيس التركي يشدد على أن التطورات في مضيق هرمز أظهرت أهمية تنويع مسارات إمداد النفط.

أنقرة - قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن التطورات في مضيق هرمز أظهرت أهمية تنويع مسارات إمداد النفط، وإن أهمية "طريق التنمية" تجلت مجددا خلال هذه المرحلة حيث يسعى الرئيس التركي لاستغلال أزمة المضيق لخدمة المصالح الاقتصادية والتجارية لبلاده.
جاء ذلك خلال مباحثاته مع رئيس إقليم كردستان شمالي العراق نيجيرفان بارزاني، السبت، على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي 2026 جنوبي تركيا. وقد جرى اللقاء بحضور وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ووزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار.
بدورها ذكرت دائرة الاتصال التابعة للرئاسة التركية، في بيان، إن الجانبين تناولا خلال اللقاء التطورات الأخيرة في المنطقة.
ووفقا للبيان، أكد الرئيس أردوغان، أن مرحلة الصراع التي بدأت بالهجمات ضد إيران، أنهكت المنطقة بأكملها قائلا إن جهود تركيا مع الدول المعنية مستمرة بشكل متزايد من أجل إنهاء الحرب تماما والوصول إلى سلام دائم.
وأشار إلى أن السيناريوهات الانفصالية المطروحة تجاه إيران لن تعود بالنفع على أحد، وأن الحفاظ على الهدوء في العراق يكتسب أهمية حيوية في كل الأحوال مشددا على أن التطورات في مضيق هرمز أظهرت أهمية تنويع مسارات إمداد النفط، وأن أهمية مشروع "طريق التنمية" تجلت مجددا في هذه المرحلة.
كما أكد أن تسريع الإجراءات المتعلقة بالمشروع سيصب في مصلحة الجميع وخاصة الجانبين العراقي والتركي. وكان رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته محمد شياع السوداني روج مرارا لطريق التنمية كرافد لدعم اقتصاد بلاده.
وقد أوضحت الأزمة الايرانية أهمية الممرات البديلة، مثل طريق التنمية بين تركيا والعراق، وأظهرت مخاطر الاعتماد المفرط على الطرق البحرية. وكشف إغلاق مضيق هرمز وتوقف الرحلات الجوية في كثير من دول الشرق الأوسط، أهمية محاور النقل "الآمنة" للتجارة العالمية.
ومشروع "طريق التنمية" يشمل طريقا بريا وسكة حديد تمتد من العراق إلى تركيا وموانئها، ويبلغ طوله 1200 كيلومتر داخل العراق، ويهدف إلى نقل البضائع بين أوروبا ودول الخليج.
ويعد أحد أهم الركائز لربط تركيا بالعراق والخليج العربي، كما يعتبر من أقصر الطرق التي تربط دول الخليج بأوروبا.
وهنالك العديد من المقترحات لتعويض ممر هرمز من بينها موانئ المملكة العربية السعودية وكذلك الموانئ السورية.
وفي 28 فبراير/شباط الماضي، شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران، أودت بحياة الاف الأشخاص، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما ترد طهران بإطلاق رشقات صاروخية ومسيرات باتجاه إسرائيل.
وردت طهران بشن هجمات على ما مصالح أميركية بدول عربية، خلفت قتلى وجرحى وألحقت أضرارا بمرافق مدنية، بينها موانئ ومبان سكنية، وأدانت دول مجلس التعاون الخليجي هذه الهجمات وطالبت بوقف التصعيد العسكري في المنطقة.
وقد تم عقد اتفاق هدنة بين الولايات المتحدة و وايران لمدة أسبوعين وسط دعوات لتمديدها والعمل على عقد اتفاق لانهاء الحرب بشكل تام.