أوكرانيا تعزز دفاعات الإمارات وقطر في مواجهة إيران

الشيخ محمد بن زايد يؤكد خلال لقائه بالرئيس الأوكراني أن دولة الإمارات تتعامل مع الأزمة بحكمة وصبر انطلاقا من حرصها على تجنيب المنطقة مزيدا من التوترات والأزمات.
كييف تنفي تدمير إيران مستودعا لوسائل الدفاع الجوي الأوكرانية في دبي

كييف - اتفقت أوكرانيا اليوم السبت على التعاون في المجال الدفاعي مع الإمارات وقطر خلال زيارة الرئيس فولوديمير زيلينسكي إلى البلدين وسط التوتر المتصاعد في المنطقة، حيث تحظى دول الخليج وخاصة دولة الامارات بدعم وتعاطف غير مسبوقين من قبل عدد من الدول حول العالم في مواجهة الاعتداءات الإيرانية غير المسبوقة.
وقالت وزارة الدفاع القطرية في بيان اليوم إن الدوحة وكييف وقعتا اتفاقية تعاون في المجال الدفاعي تتضمن "تبادل الخبرات في مجال مواجهة الصواريخ والطائرات المسيرة".

وزار. الرئيس الاوكراني في وقت سابق أبوظبي، حيث التقى نظيره الإماراتي  الشيخ محمد بن زايد ، واتفق البلدان على التعاون في مجالي الأمن والدفاع.
وقال الرئيس الأوكراني عبر تيليغرام بعد اللقاء "ستضع فرقنا اللمسات النهائية على التفاصيل".
من جانبه قال الشيخ محمد بن زايد "أن دولة الإمارات تتعامل مع الأزمة بحكمة وصبر انطلاقا من حرصها على تجنيب المنطقة مزيدا من التوترات والأزمات"، مشددا "على أنها ستواصل الدفاع عن سيادتها بكل قوة وثبات في مواجهة الاعتداءات الإرهابية ضد المدنيين والبنية التحتية المدنية"، وقال إن الدولة على أتم استعداد لمواجهة جميع التهديدات وتحتفظ بحقها الكامل في الدفاع عن النفس بما يكفله القانون الدولي.
وذكرت وكالة أنباء الإمارات أن الرئيسين بحثا خلال اللقاء كذلك "مختلف جوانب التعاون والعمل المشترك وفرص تطويرهما في إطار الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين".
وأضافت أن اللقاء تناول أيضا "تطورات الأوضاع الأمنية في المنطقة في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده وتداعياته على الأمن والسلم الإقليمي والعالمي بجانب تأثيراته الخطيرة في أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي".
وقال وزير الخارجية الأوكراني أندريه ‌سيبيها لرويترز الجمعة إن بلاده، التي تمتلك الآن سنوات من الخبرة في إسقاط الطائرات ‌المسيرة والصواريخ الروسية، تقترب من إبرام عدة اتفاقات أمنية لمواجهة الهجمات الإيرانية.
وقد نفت ‌وزارة الخارجية الأوكرانية اليوم السبت صحة بيان للحرس الثوري الإيراني عن تدمير مستودع لوسائل الدفاع الجوي الأوكرانية في دبي.
وقال هيورهي تيخي المتحدث باسم الوزارة للصحفيين "هذا كذب. ننفي ‌هذه المعلومات رسميا. ‌يشن النظام الإيراني حملات ‌تضليل إعلامي كهذه بشكل متكرر".
وتشهد المنشآت الحيوية والبنية التحتية المدنية في دولة الإمارات، كما هو الحال في بقية دول الخليج، موجة من الهجمات باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، في سياق ما تصفه طهران بأنه ردّ على العمليات العسكرية التي استهدفتها من قبل إسرائيل والولايات المتحدة.
ورغم أن هذه الدول عُرفت تاريخيًا بالاستقرار الاقتصادي والسياسي، وباتباع سياسات تميل إلى التهدئة وتجنّب الانخراط في النزاعات، فإنها اختارت حتى الآن التعامل مع هذه التهديدات عبر التصدي لها دفاعيًا، دون الانتقال إلى مواجهة عسكرية مفتوحة مع إيران.
وفي الوقت الذي تمكنت فيه أنظمة الدفاع الجوي الخليجية من اعتراض معظم الهجمات والحدّ بشكل كبير من الأضرار، تواصل هذه الدول العمل على تعزيز قدراتها الدفاعية، مستفيدة من أحدث التقنيات والخبرات العالمية في هذا المجال، بهدف رفع مستوى الجاهزية والتصدي لأي تهديدات مستقبلية.
وتقدر منظمة إيرانية معنية بحقوق الإنسان ومقرها الولايات المتحدة أن أكثر من 3000 شخص قُتلوا ‌في إيران منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية في 28 فبراير/شباط.
وعصفت الحرب بالأسواق العالمية وقوبلت برد إيران بهجمات أدت لإغلاق فعلي لمضيق هرمز واستهدفت عدة دول في منطقة الخليج بالصواريخ والطائرات المسيرة.
وزار زيلينسكي يوم الخميس السعودية حيث وقع البلدان أيضا اتفاقية للتعاون الدفاعي.
وأفادت وكالة الأنباء السعودية أمس الجمعة بأن وزارة الدفاع وقعت في جدة مذكرة تفاهم مع نظيرتها الأوكرانية بشأن ترتيبات متعلقة بمشتريات دفاعية.
وكانت دول مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا وكوريا الجنوبية أبدت استعدادها لتعزيز دفاعات دول الخليج في مواجهة الهجمات الإيرانية.