أول سفينة مساعدات في طريقها من قبرص إلى غزة
لارنكا - أبحرت من ميناء لارنكا في قبرص صباح اليوم الثلاثاء أول سفينة تحمل مساعدات عبر الممر البحري بين الجزيرة المتوسطية وقطاع غزة، وفق ما أفادت إحدى المنظمتين غير الحكوميتين المشرفتين على العملية.
وقالت لورا لانوزا، المتحدثة باسم منظمة "أوبن آرمز" (الأذرع المفتوحة)، إن سفينة المنظمة الخيرية الإسبانية التي تحمل على متنها 200 طن من المواد الغذائية أبحرت في الصباح.
وقال وزير خارجية قبرص كونستانتينوس كومبوس للإذاعة المحلية إن العمل جار لإعداد سفينة ثانية للمغادرة إلى غزة. وأضاف، متحدثاً في وقت لاحق من بيروت، "إننا نعمل على ضمان إيصال الشحنة الأولى بأمان ومن ثم توزيعها بأمان. إذا سارت الأمور وفقًا للخطة... رتبنا آلية لإرسال شحنة ثانية أكبر بكثير وبعد ذلك سنعمل على جعل العملية أكثر انتظامًا مع زيادة حجم الإعانات".
وكتب الرئيس القبرصي نيكوس كريستودوليتس على منصة "إكس"، "أبحرت السفينة أمالثيا في سياق مبادرة الممر البحري القبرصي لتقديم المساعدات الإنسانية إلى غزة. إنه شريان حياة للمدنيين".
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين إن إبحار السفينة يبعث "على الأمل". وكتبت على منصة إكس "سنبذل معًا جهودًا حثيثة من أجل أن يتبعها العديد من السفن. وسنبذل كل ما في وسعنا حتى تصل المساعدات إلى الفلسطينيين".
وتحمل السفينة نحو 200 طن من الأرز والدقيق والمعلبات التي سيتم توزيعها في القطاع الفلسطيني المحاصر من خلال منظمة المطبخ المركزي العالمي "وورلد سنترال كيتشن" التي أسسها الطاهي الإسباني الأميركي خوسيه أندريس.
وقالت منظمة "أوبن آرمز" في رسالة على إكس إن "المساعدات التي قدمتها منظمة المطبخ المركزي أبحرت إلى غزة... ونعمل على إرسال أكبر عدد ممكن من السفن".
ونشر المطبخ المركزي العالمي فرقًا في غزة منذ بداية الحرب وتولى بناء رصيف ليتمكن من تفريغ الحمولة بمجرد وصول السفينة إلى القطاع. لكن لم يتمّ تحديد موقع هذا الرصيف لأسباب أمنية.
وفي السياق، غادرت سفينة عسكرية أميركية الولايات المتحدة السبت محملة بالمعدات اللازمة لبناء رصيف لتفريغ شحنات المساعدات، وهو ما قد يستغرق 60 يومًا.
وفي ظل شح المساعدات التي تصل عن طريق البر إلى القطاع المدمر بعد أكثر من خمسة أشهر من الحرب بين إسرائيل وحركة حماس، يجري إسقاط طرود المساعدات جوا وسيتم تسليمها عن طريق البحر بفضل فتح هذا الممر الإنساني البحري .
لكن الأمم المتحدة تؤكد أن إرسال المساعدات عن طريق البحر وعمليات الإنزال الجوي التي تشارك فيها عدة دول وتنفذ يوميًا منذ أسابيع، لا يمكن أن تحل محل الطريق البري.
وقالت وكالات إغاثة وحكومات أجنبية إن إيصال المساعدات إلى غزة عن طريق البر يواجه عقبات متزايدة مع إصرار إسرائيل على إجراء عمليات تفتيش للشحنات تستغرق وقتا طويلا وبسبب القصف المتكرر الذي يعرقل عملية التوزيع. وألقت الدولة العبرية باللوم على المنظمات الإنسانية داخل غزة لعدم قدرتها على توزيع المساعدات بكفاءة.