إسرائيل تستخدم ورقة عمال غزة للضغط على حماس
القدس - أعلنت إسرائيل ليل الخميس الجمعة أنها ستُعيد إلى غزّة جميع عُمّال القطاع الذين علِقوا في الأراضي الإسرائيلية منذ هجوم حماس في 7 تشرين الأول/أكتوبر، و"قطع كل الصلات" مع القطاع الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الإسلامية.
وقال مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي في بيان إنّ "عمّال غزّة الذين كانوا في إسرائيل يوم بدء الحرب، ستتمّ إعادتهم إلى غزّة" مضيفا أنّ "إسرائيل تقطع كل الصلات مع غزّة. لن يكون هناك عمّال فلسطينيّون من غزّة".
وكانت إسرائيل أصدرت تصاريح عمل لنحو 18.500 فلسطيني من قطاع غزّة، حسب مكتب تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية (كوغات).
ولم يُقدّم كوغات على الفور تفاصيل بشأن عدد العمّال من قطاع غزّة الذين كانوا في إسرائيل عند بدء النزاع. وقدّرت وسائل إعلام إسرائيليّة هذا الرقم بما يصل إلى 4000 شخص.
كما قرر المجلس خصم المبلغ المخصص لقطاع غزة والمعتقلين الفلسطينيين، من أموال المقاصة (الضرائب) المخصصة للسلطة الفلسطينية.
وأوضح أن "مجلس الوزراء السياسي والأمني، قرّر خصم الأموال المخصصة لقطاع غزة من المقاصة الفلسطينية، بالإضافة إلى الأموال المدفوعة للمعتقلين وعائلاتهم".
والاثنين، وجه وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، بتجميد أموال المقاصة الفلسطينية، بسبب ما وصفه بـ"عدم إدانة" السلطة عملية طوفان الأقصى التي شنتها المقاومة الفلسطينية على مستوطنات غلاف غزة.
غير أن وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت أوعز الأربعاء بتحويل أموال المقاصة للسلطة الفلسطينية، مرجعًا ذلك إلى أنّ "إسرائيل لديها دائما مصلحة في الاستقرار في الضفة الغربية".
وتقوم إسرائيل بجمع الضرائب نيابة عن السلطة الفلسطينية مقابل واردات الفلسطينيين على السلع المستوردة، وتحول الأموال إليها شهريا، بمتوسط 750 مليون شيكل (190 مليون دولار).
وبداية الأسبوع الجاري اعلن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، تأييده لقرار تجميد أموال المقاصة للسلطة الفلسطينية، معتبرا أن الأخيرة حليفة لحماس ولا تستحق شيكلا واحدا وذلك في تصريحات نقلتها صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية عن الوزير.
وتمثل الاموال الفلسطينية لدى إسرائيل والعمال من غزة ورقة إسرائيلية للضغط استعملتها في مواجهات سابقة مع الفلسطينيين.
ومنذ بداية الحرب بين حركة حماس وإسرائيل ارتفعت حصيلة القتلى في قطاع غزة نتيجة القصف الإسرائيلي، وفق وزارة الصحة التابعة لحركة المقاومة الإسلامية، إلى 9061، بينهم 3760 طفلا.
ويسعى الجيش الإسرائيلي الى اجتياح غزة بريا بعد تطويقها لكنه يجد صعوبة كبيرة بسبب المقاومة الشديدة من الفصائل الفلسطينية.
وأوقع هجوم حماس قرابة 1400 قتيل في إسرائيل، وفق الجيش، معظمهم مدنيون قضوا في اليوم الأول من الهجوم الذي شنته الحركة.