إسرائيل تسعى لاحتواء الضغوط بفتح معبر كرم أبوسالم

الحكومة الإسرائيلية تسمح بشكل مؤقت بتفريغ شاحنات المساعدات الإنسانية في الطرف الغزي من معبر كرم أبوسالم.

القدس - أعلنت إسرائيل اليوم الجمعة أنها سمحت مؤقتا بإدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة عبر معبر كرم أبوسالم الحدودي بين أراضيها والقطاع، بسبب ما قالت إنه ازدحام شديد على معبر رفح، فيما يبدو أن الدولة العبرية تسعى لاحتواء الضغوط المتزايدة في وقت تبدي فيه تمسكها بمواصلة حربها، متجاهلة دعوات العديد من الدول بما فيها حلفاءها لوقف إطلاق النار.

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نيابة عن هيئة الأمن القومي "بموجب الاتفاق للإفراج عن مخطوفينا في نوفمبر/شرين الثاني الماضي تعهدت إسرائيل بنقل الأغذية والمعونات الإنسانية من مصر إلى المدنيين في قطاع غزة بحجم 200 شاحنة يوميا".
وادعى أن "معبر رفح يستطيع تمرير 100 شاحنة يوميا فقط وهي تخضع لفحص أمني إسرائيلي يتم القيام به اليوم الجمعة في معبر كرم أبوسالم".
وتابع "اضطرت هذه الشاحنات للعودة إلى معبر رفح، مما خلق اختناقا مروريا ومنع تنفيذ الاتفاق بين إسرائيل والولايات المتحدة"، لافتا إلى أنه "من أجل الإيفاء بالاتفاق صادق المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية 'الكابينت' اليوم بشكل مؤقت على تفريغ الشاحنات في الطرف الغزي من معبر كرم أبوسالم، بدلا من إعادتها إلى رفح".
وقال "يحسم قرار الكابينت بأن المعونات الإنسانية التي تأتي من مصر فقط، هي التي ستدخل قطاع غزة من خلال هذه الطريقة".
وأضاف "تعهدت الولايات المتحدة بتمويل ترميم معبر رفح بأسرع شكل، كي يتم تمرير المعونات الإنسانية عبره فقط، منوطا بفحص أمني إسرائيلي".

ووصفت واشنطن الإجراء الإسرائيلي بـ"الخطوة المهمة"، بينما قال جيمس كليفرلي وزير الخارجية البريطاني "سعيد للغاية بقرار إسرائيل فتح معبر كرم أبو سالم".

ورحبت منظمة الصحة العالمية بقرار فتح معبر كرم أبوسالم لكنها قالت إنه لا تزال هناك حاجة إلى العمل لضمان وصول الإمدادات الطبية الأساسية إلى المستشفيات التي هي في أمس الحاجة إليها في أنحاء القطاع.

وفي حديثه للصحفيين في جنيف عبر رابط فيديو، وصف ريتشارد بيبركورن ممثل منظمة الصحة العالمية في غزة قرار فتح المعبر بأنه "أخبار جيدة"ـ لكنه قال إن هناك مستشفيات يصعب الوصول إليها في شمال القطاع ولا تزال بحاجة إلى الإمدادات الطبية الأساسية.

وتساؤل "كيف يمكننا التأكد من أن شاحنات المساعدات هذه يمكن أن تذهب إلى كل مكان في غزة، ليس فقط إلى الجنوب ولكن أيضا إلى الشمال".

وفي بداية الحرب أعلنت تل أبيب إغلاق المعابر المؤدية إلى قطاع غزة من خلال إسرائيل وقطعت إمدادات الماء والغذاء والأدوية والكهرباء والوقود عن سكان غزة، وهم نحو 2.3 مليون فلسطيني يعانون بالأساس من أوضاع متدهورة للغاية جراء حصار متواصل منذ 17 عاما.
وبعد ضغوط أممية ودولية سمحت إسرائيل بدخول مساعدات إنسانية محدودة جدا إلى غزة عبر معبر رفح المصري، والمخصص للمسافرين في المقام الأول.
وكان القطاع يستقبل يوميا نحو 600 شاحنة من الاحتياجات الصحية والإنسانية قبل الحرب التي يشنها الجيش الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول إلا أن العدد تدنى إلى نحو 100 شاحنة يوميا في أفضل الظروف.