إسرائيل تسعى لتعزيز علاقاتها مع أذربيجان وسط مخاوف إيران وتركيا

ساعر يؤكد خلال لقائه برئيس أذربيجان نية بلاده تطوير الشراكة في مجالات الطاقة والدفاع والمياه والزراعة والسياحة.
تمدد نفوذ إسرائيل في أذربيجان واسيا الوسطى يمثل خطراً استراتيجياً على إيران
تعزيز النفوذ الاسرائيلي في دولة حليفة لتركيا يثير شكوك أردوغان

باكو - أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الاثنين، أن تل أبيب تسعى إلى توطيد علاقاتها الاستراتيجية مع أذربيجان، وتعزيز الشراكة في قطاعات بينها الطاقة والدفاع فيما سيمثل ذلك تهديدا واستفزازا لكل ن تركيا وإيران.
ويمثل تمدد نفوذ إسرائيل في أذربيجان خطراً استراتيجياً على إيران، نظراً لقرب الحدود الجغرافية والتداخلات الأمنية. فالعلاقات العسكرية والاستخباراتية المتعاظمة بين باكو وتل أبيب قد تمنح إسرائيل قاعدة قريبة من إيران، ما يسهّل عمليات التجسس أو الضربات المحتملة، ويزيد من احتمالات التصعيد في المنطقة. كما يعزز ذلك من قدرة إسرائيل على التأثير في سياسات الطاقة والطرق الحيوية في جنوب القوقاز.
كما يشكل توسع النفوذ الإسرائيلي في أذربيجان مصدر قلق مباشر لتركيا، إذ أن باكو تعد شريكاً استراتيجياً لأنقرة في القوقاز وآسيا الوسطى. يخشى الأتراك من أن تعزيز العلاقات الإسرائيلية مع أذربيجان قد يقلل من تأثير أنقرة في المنطقة ويحوّل باكو إلى ساحة تنافس إقليمي. هذا التوسع الإسرائيلي قد يضعف الدور التركي التقليدي ويعقد جهودها للحفاظ على التوازن الاستراتيجي في القوقاز وآسيا الوسطى.
وقال ساعر في منشور على صفحته بمنصة اكس بعد لقائه رئيس أذربيجان إلهام علييف في العاصمة باكو "علييف قائد صاحب رؤية يقود أمته إلى إنجازات باهرة" مضيفا  "عقدنا اجتماعًا مثمرًا في باكو، وشكرت الرئيس على صداقته ودعمه للحياة (الجالية) اليهودية في أذربيجان".

ووصل ساعر إلى باكو برفقة وفد رفيع المستوى من رجال الأعمال والاقتصاد، يضم شركات ومنظمات اقتصادية إسرائيلية من مختلف القطاعات.
وتابع "هدفنا المشترك هو تعزيز شراكتنا في مجالات الطاقة والدفاع والمياه والزراعة والسياحة وغيرها. نحن نعمل على توطيد علاقاتنا الاستراتيجية".
من جانبها قالت الرئاسة الأذربيجانية، في بيان، إن علييف وساعر بحثا فرص التعاون بمجالات الزراعة وإدارة الموارد المائية والتقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي.
وحضر اللقاء من الجانب الأذربيجاني وزيرا الخارجية جيهون بيراموف والاقتصاد ميكائيل جباروف.
وقال ساعر، في مؤتمر صحفي مع بيراموف "منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بيننا قبل أكثر من 30 عامًا، نمت صداقتنا لتصبح علاقة استراتيجية متينة. وتعود هذه العلاقات بالنفع الاقتصادي على بلدينا"، بحسب بيان للخارجية الإسرائيلية.
ومتوجها إلى بيراموف أوضح الوزير الاسرائيلي "منذ افتتاح سفارة أذربيجان في إسرائيل قبل ثلاث سنوات، معالي الوزير، توطدت العلاقات بشكل ملحوظ".
وأضاف "ارتفع حجم التبادل التجاري بنحو 50 بالمئة بين عامي 2024 و2025، وبلغ أكثر من 360 مليون دولار العام الماضي".
واستطرد "توجد 20 رحلة جوية أسبوعيًا في 2025، زار 60 ألف سائح إسرائيلي هذا البلد، أعتقد أننا قادرون على زيادة العدد بشكل كبير في 2026، وسنفعل ذلك".
ساعر مضى قائلا: "نركز على الارتقاء بالعلاقات الاقتصادية إلى مستوى أعلى، ولهذا وصلت اليوم برفقة وفد اقتصادي وتجاري رفيع المستوى".
وتابع "نرغب في الاستثمار في أذربيجان وتبادل معارفنا وخبراتنا. ويُعدّ تعاوننا في مجال الطاقة ذا أهمية بالغة، وقد استحوذت شركة النفط الحكومية الأذربيجانية (سوكار) على 10 بلمئة من حقل غاز تمار الإسرائيلي".
ودعا نظيره وزير خارجية أذربيجان إلى زيارة إسرائيل قائلا: "أتطلع إلى استضافتكم قريبا".
والأحد، غادر ساعر إسرائيل في جولة تشمل أذربيجان وكازاخستان برفقة وفد يضم أكثر من 40 من مسؤولين حكوميين ورجال أعمال واقتصاد، وفقا لوزارة الخارجية.
وفي أستانا، بحسب الوزارة، سيلتقي ساعر برئيس كازاخستان قاسم جومارت توكاييف، ووزير الخارجية يرميك كوشرباييف ومسؤولين حكوميين آخرين. ولم تكشف الخارجية الإسرائيلية الجدول الزمني لزيارة ساعر.
وتحاول إسرائيل ترميم علاقاتها الخارجية في ظل غضب شعبي ورسمي في أنحاء العالم؛ جراء الحرب التي شنتها بدعم أمريكي على المواطنين الفلسطينيين في قطاع غزة.