إسرائيل توقف مشتريات الأسلحة الفرنسية رفضا لسياسات ماكرون
القدس - كشفت قناة إخبارية إسرائيلية، الثلاثاء، أن تل أبيب قررت وقف جميع مشتريات الأسلحة من فرنسا بسبب ما تعتبره "موقفا عدائيا من باريس" تجاهها خلال العامين الماضيين، حيث من المنتظر أن تؤثر هذه الخطوة على العلاقات الفرنسية الإسرائيلية التي تدهورت منذ حرب غزة والحرب على لبنان.
وذكرت القناة "إسرائيل 24" (خاصة) أن "إسرائيل قررت وقف شراء الأسلحة من فرنسا، وتم إيقاف عمليات الشراء بناء على توجيهات وزير الدفاع يسرائيل كاتس والمدير العام لوزارة الدفاع أمير بارعام".
وتابعت "تم إيقاف عمليات الشراء باستثناء العقود التي لا تزال قائمة" مضيفة "تقول إسرائيل إنه خلال العامين الماضيين، قادت فرنسا خطا معاديا ضد إسرائيل".
وأشارت إلى أن "هذه الخطوة تأتي بعد سلسلة من الحوادث مع فرنسا التي أعلنت سابقا حظر مشاركة إسرائيل في اليوروستوري الذي يعتبر من أهم المعارض الأمنية (يونيو/ حزيران 2024)، ويورونافال أكبر معرض أسلحة بحرية في العالم (نوفمبر/تشرين الثاني 2024)".
وتفيد تقارير غربية ببيع فرنسا سنويا ما متوسطه 20 مليون يورو من المعدات العسكرية لإسرائيل.
وبعد عام من الحرب الإسرائيلية ضد الفلسطينيين في غزة، دعت فرنسا في أكتوبر/تشرين الأول 2024، إلى وقف جميع شحنات الأسلحة إلى إسرائيل، دون أن تفرض حظرا مثل دول أوروبية أخرى علقت جزئيا مبيعات عسكرية لتل أبيب مثل بريطانيا وهولندا.
وقد اثارت باريس غضب القيادة الإسرائيلية وخاصة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد أن دعمت الى جانب المملكة العربية السعودية مؤتمرا دوليا يؤكد دعم حل الدولتين ويعلن عن اعتراف رسمي بدولة فلسطين ضمن جهود الأمم المتحدة، وهو توجه أوروبي تعارضه الدولة العبرية.
حذّرت فرنسا من تصاعد التوترات في لبنان، داعية إلى تجنب أي تصعيد إضافي، ومشيرة إلى ضرورة حماية المدنيين والحفاظ على سيادة البلاد من خلال الحوار الدبلوماسي.
كما أكدت باريس أن الاحتلال والممارسات الاستيطانية لا تسهم في تحقيق الأمن في لبنان أو الأراضي الفلسطينية، وهو موقف رسمي يعكس انتقادها للسياسات الإسرائيلية الإقليمية.
وقد صرحت وزارة الخارجية الإسرائيلية في موقف عكس حجم التوترات بأن زيارة أو نشاط رسمي لماكرون قد يكون "غير مرحب به" إذا استمرت باريس في موقفها الداعم للفلسطينيين، خصوصاً فيما يتعلق بالاعتراف بالدولة الفلسطينية
وخلال العامين الماضيين، فرضت دول أوروبية قيودا على أنشطتها التجارية أو حظر صادرات الأسلحة أو أنشطة ذات صلة مع إسرائيل، مدفوعة بمخاوف بشأن الانتهاكات الإنسانية وانتهاكات القانون الدولي، أو مخاطر التصعيد ضد الفلسطينيين في غزة والضفة.