إسرائيل تلمح لدور مصري في محاولة تقويض علاقاتها بأثيوبيا

الرئيس الإسرائيلي يشدد على عمق علاقات بلاده بأثيوبيا في خضم جهود مصرية لمواجهة طموحات البلدين في البحر الأحمر ومنطقة القرن الافريقي.
هرتسوغ يدعو لتعزيز التحالف مع اثيوبيا في مواجهة قوى اقليمية في تلميح لتركيا ومصر
موقف اسرائيل يأتي بعد رفض مصر منح دول غير متشاطئة منفذا على البحر الاحمر

اديس أبابا - قال رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ، إن هناك جهات تسعى إلى تقويض العلاقة بين بلاده وإثيوبيا، معتبرا أن المصالح المشتركة بين الطرفين أقوى من تلك المحاولات في إشارة على ما يبدو الى مصر التي تسعى لمواجهة طموحات البلدين في البحر الأحمر ومنطقة القرن الافريقي.
جاء ذلك خلال لقاء جمعه برئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في أديس أبابا، الأربعاء، خلال زيارة قصيرة استمرت يوما واحدا، وفق بيان صادر عن مكتب الرئيس الإسرائيلي حيث يسعى البلدان اللذان يمتلكان علاقات تاريخية لتعزيزها في خضم متغيرات إقليمية متسارعة.
وحسب البيان الذي نقله موقع "والا" العبري"، تناول اللقاء العلاقات الثنائية بين البلدين، وتعميق التعاون في مجالات الابتكار والتجارة، بالإضافة إلى قضايا إقليمية.
وقال هرتسوغ إن هناك جهات (لم يسمها) تسعى لتقويض علاقات إسرائيل بإفريقيا، مضيفا "لكن مصالحنا المشتركة أقوى من أي محاولة من هذا القبيل". وعقب اللقاء، التقى هرتسوغ بقيادة الجالية اليهودية في إثيوبيا، وفق المصدر ذاته.
كما نشر تغريدة على حسابه بمنصة "إكس"، وصف فيها اللقاء بأنه "ممتاز"، مشيرا إلى أنه بحث مجالات الابتكار والعلوم والتكنولوجيا والزراعة والغذاء والمياه وأمن الطاقة، إضافة إلى تشجيع التعاون الإقليمي.
ووصف إثيوبيا بأنها دولة بالغة الأهمية في القارة الإفريقية، وقال إنها "شريك أساسي ومهم لدولة إسرائيل منذ عقود".
وفي وقت لاحق، قال آبي أحمد، في تدوينة عبر منصة إكس، إنه أجرى "مباحثات مثمرة" مع الرئيس الإسرائيلي خلال زيارة رسمية للأخير مضيفا "تناولنا العلاقات بين إثيوبيا وإسرائيل، وبحثنا سبل تعزيز التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك".
وتندرج الزيارة ضمن تحركات إسرائيلية متواصلة لتعزيز حضورها في القارة الإفريقية، وسعي تل أبيب لتوسيع شبكة علاقاتها السياسية والاقتصادية في مواجهة تحالف مصري تركي يتشكل سريعا.
ولمحت مصر مرارا لرفضها الخطوات الإسرائيلية لتعزيز النفوذ في القرن الافريقي كما انتقدت دعوة أثيوبيا لمنحها منفذا على البحر الأحمر فيما تعرف العلاقات بين أديس أبابا والقاهرة توترا بسبب ملف سد النهضة. 
وسعت مصر لتعزيز العلاقات مع تركيا خاصة في الجوانب الاقتصادية والعسكرية لمواجهة التحديات المشتركة حيث يشدد البلدان على دعم الاستقرار في الصومال ورفض المخططات الانفصالية المدعومة من إسرائيل.
وتأتي هذه التحركات في وقت واجهت فيه إسرائيل انتقادات عربية وإسلامية بعد إعلانها، في ديسمبر/كانون الأول الماضي، الاعتراف باستقلال إقليم "أرض الصومال" الانفصالي، المجاور لإثيوبيا، والذي اعتبر انتهاكا للقانون الدولي.
وكانت وزارة الخارجية الإسرائيلية، أعلنت الأربعاء، أنها وافقت على تعيين أول سفير لأرض الصومال في الدولة العبرية.
وفي فبراير/شباط 2025، وقعت إسرائيل وإثيوبيا اتفاقية لتعزيز التعاون بين البلدين في مجالات الطاقة والمياه والابتكار، تضمنت بما في ذلك دمج شركات إسرائيلية في مشاريع تطوير البنية التحتية للمياه في البلد الإفريقي، وفق بيان آنذاك لوزارة الطاقة الإسرائيلية.