إسرائيل تعاود استهداف حشود تنتظر المساعدات
غزة - قال مسؤولون بوزارة الصحة في غزة اليوم الخميس إن ستة فلسطينيين قتلوا وأصيب العشرات بنيران إسرائيلية بينما كانت حشود من السكان تنتظر شاحنات المساعدات في مدينة غزة.
وأفاد سكان ومسؤولون صحيون بأن الفلسطينيين كانوا يهرعون للحصول على مساعدات عند دوار الكويت بشمال مدينة غزة في وقت متأخر من مساء الأربعاء عندما فتحت القوات الإسرائيلية النار.
وأدى الصراع في غزة إلى نزوح غالبية سكان القطاع البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة، وكانت هناك مشاهد فوضوية وحوادث مميتة أثناء توزيع المساعدات بينما يتدافع الناس الذين يعانون قسوة الجوع للحصول على الغذاء.
وقالت السلطات الصحية الفلسطينية في 29 فبراير/شباط إن القوات الإسرائيلية قتلت بالرصاص أكثر من 100 فلسطيني بينما كانوا ينتظرون تسليم مساعدات بالقرب من مدينة غزة، فيما عرفت إعلاميا بـ"مجزرة الطحين". وألقت إسرائيل باللوم في الوفيات على الحشود التي حاصرت شاحنات المساعدات قائلة إن الضحايا ماتوا نتيجة التدافع أو الدهس.
وفي مخيم النصيرات بوسط غزة، قال مسؤولو صحة فلسطينيون إن ثمانية أشخاص قُتلوا في غارة جوية إسرائيلية استهدفت مركزا لتوزيع المساعدات اليوم الخميس.
وقال مسعفون فلسطينيون إن صاروخا إسرائيليا أصاب منزلا في دير البلح وسط قطاع غزة مما أدى لمقتل تسعة أشخاص اليوم الخميس. وأفاد سكان بأن القصف الجوي والبري الإسرائيلي استمر خلال الليل على مناطق في أنحاء القطاع بما في ذلك رفح في الجنوب حيث يعيش أكثر من مليون نازح.
واندلعت الحرب بعدما هاجم مقاتلو حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) إسرائيل في السابع من أكتوبر/تشرين الأول مما أسفر عن مقتل 1200 شخص واحتجاز 253 رهينة وفقا للإحصائيات الإسرائيلية. وتقول السلطات الصحية في غزة التي تديرها حماس إن إسرائيل شنت بعد ذلك هجوما جويا وبحريا وبريا أدى لمقتل أكثر من 31 ألف فلسطيني.
وقالت وزارة الصحة في غزة اليوم الخميس إن الضربات العسكرية الإسرائيلية في مختلف أنحاء قطاع غزة أدت لمقتل 69 فلسطينيا وإصابة 110 آخرين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
ومع دخول الحرب الآن شهرها السادس، حذرت الأمم المتحدة من أن ما لا يقل عن 576 ألف شخص في غزة، أي حوالي ربع السكان، على حافة المجاعة ويتزايد الضغط العالمي على إسرائيل للسماح بوصول المزيد من المساعدات إلى القطاع.
وتنفي إسرائيل عرقلة وصول المساعدات إلى غزة وتلقي بمسؤولية التأخير في توزيع المساعدات على وكالات الإغاثة واتهمت حماس بتحويل المساعدات. وتنفي حماس ذلك وتقول إن إسرائيل تستخدم سلاح الجوع في هجومها العسكري.
وتقترب حاليا سفينة تحمل مساعدات من غزة في رحلة تجريبية لتوصيل المساعدات بحرا ومن المتوقع أن تعقبها جهود عسكرية أمريكية لإنشاء رصيف على ساحل غزة سيمكن من توزيع ما يصل إلى مليوني وجبة يوميا.
وبينما يرحب المسؤولون الفلسطينيون ومسؤولون في الأمم المتحدة بسفن المساعدات، يؤكدون على أن عمليات التسليم البحري ليست بديلا عن إرسال المساعدات عبر المعابر البرية.
ودعت حركة حماس اليوم الخميس إلى "النفير العام" في غزة والضفة الغربية والقدس غدا بالتزامن مع الجمعة الأولى في شهر رمضان.
وأضافت الحركة في بيان لها "ندعو شبابنا الثائرين وكتائب المقاومة في عموم الضفة الغربية، في مدنها وقراها ومخيماتها المنتفضة، وحارات وأحياء مدينة القدس للانتفاض والخروج في حشود هادرة".
وذكرت الشرطة الإسرائيلية أن شخصا تعرض للطعن اليوم الخميس في جنوب إسرائيل عند مفترق طرق بيت كاما. وأضافت أنه جرى "تحييد" منفذ الهجوم، لكنها لم تقدم المزيد من التفاصيل حول هوية منفذ الهجوم أو حالته.