إسرائيل تقر بوجود متطوعين في الجيش من غير مواطنيها

إقرار الدولة العبرية بوجود متطوعين يهود في صفوف من غير الجنسية الإسرائيلية يؤكد التقارير الاعلامية بشأن تجنيد مرتزقة.
اسرائيل ترفض الافصاح عن عدد المتطوعين لأسباب أمنية

القدس - قال الجيش الإسرائيلي إن اليهود القاطنين في بلدان أخرى من غير المواطنين، بإمكانهم الخدمة في الجيش كمتطوعين وهو موقف يثير الكثير من التساؤلات بشان وجود مرتزقة يعملون مع الجيش الإسرائيلي.
ومع استمرار الهجمات الإسرائيلية على غزة، برز إلى الواجهة وجود ما يسمى "الجندي الوحيد"، الذين خدم بعضهم في الجيش الإسرائيلي رغم أنهم ليسوا مواطنين إسرائيليين.
ووجهت وكالات اعلامية سؤالا خطيا لمكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي استفسرت فيه عن إمكانية وجود أي يهودي في الخدمة بالجيش الإسرائيلي حتى لو لم يكن مواطنا، أم أنه يحتاج أولا إلى الحصول على الجنسية حتى يتمكن من الالتحاق بالجيش؟. وجاء في الرد "يمكن لليهود غير الإسرائيليين الانضمام إلى الجيش الإسرائيلي كمتطوعين".
وردا على سؤال حول عدد الأشخاص غير المواطنين الذين يخدمون في الجيش الإسرائيلي أجاب مكتب المتحدث: "لا يمكننا مشاركة هذه المعلومات لأسباب أمنية".
يشار أن مدة الخدمة العسكرية الإلزامية في إسرائيلي هي 32 شهرا للرجال و24 شهرا للنساء فوق سن 18 عاما، وأي شخص يرفض ذلك قد يواجه حكما بالسجن لمدة تصل إلى 200 يوم فضلا عن الضغوط الاجتماعية.
ووفقا للقانون الإسرائيلي، يُطلب أيضا من المواطنين الإسرائيليين الذين يحملون جنسية مزدوجة ويعيشون في بلدان أخرى أداء الخدمة العسكرية في إسرائيل.
وكانت تقارير تحدثت عن آلاف من المرتزقة في صفوف الجيش الإسرائيلي من جنسيات مختلفة وان الدولة العبرية تدفعى بسخاء مقابل خدماتهم مع ارتفاع اعداد القتلى في صفوف جنودها.
ورغم أن استعانة إسرائيل بمرتزقة من الولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا وأوكرانيا والعشرات من دول العالم ليس بالأمر الجديد في حروبها التي خاضتها منذ 1948، إلا أن هذه المرة بدأت أصوات الإدانات تعلو بسبب حجم الجرائم المرتكبة في غزة مقارنة بأي حرب سابقة.
ولم يخف الناطق العسكري باسم كتائب عزالدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، أبوعبيدة في7 ديسمبر/كانون الأول الجاري شكوكه في استعانة الجيش الإسرائيلي "بمرتزقة في عدوانه على قطاع غزة"، مستدلا بالفارق بين عدد القتلى الذين يسقطون في القتال مع مقاتليهم وما يعلنه الجيش الإسرائيلي.
وامام التقارير بشأن المرتزقة تصاعدت مطالبات في البرلمانات الغربية خاصة البرلمان الفرنسي بمحاسبة الفرنسيين مزدوجي الجنسية الذين يقاتلون في صفوف الجيش الإسرائيلي.
أما جنوب أفريقيا، فخطت خطوة متقدمة وجريئة وهددت حكومتها مواطنيها والمقيمين من المشاركين بالقتال في صفوف الجيش الإسرائيلي بالملاحقة القضائية.
وكانت صحيفة "إلموندو" الإسبانية نشرت تقريرا عن تجنيد المرتزقة تضمن مقابلة مع مرتزق إسباني في الجيش الإسرائيلي حيث كان ذلك أبرز دليل على استعانة تل أبيب بجيش صغير من المرتزقة، مقابل 3900 يورو في الأسبوع الواحد، قابلة للزيادة حسب المهام الموكلة لكل مرتزق، وهو ما أكدته كذلك شبكة "أوروبا1" الفرنسية.
ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الاول، يشن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة على غزة، خلّفت حتى الاثنين، 20 ألفا و674 قتيلا، و54 ألفا و536 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا في البنية التحتية وكارثة إنسانية غير مسبوقة، وفقا لسلطات القطاع والأمم المتحدة.