إغلاق معبر بين سوريا ولبنان بعد تهديد اسرائيلي باستهدافه

السلطات اللبنانية والسورية تنفي تهريب الأسلحة عبر المعبر في ظل الإجراءات الأمنية المشددة والتنسيق القائم بين الجانبين.

دمشق - أعلنت السلطات السورية السبت، تعليق العمل في معبر "جديدة يابوس" الحدودي، بعد إنذار إسرائيلي باستهداف الجانب اللبناني منه، بينما أكدت السلطات السورية واللبنانية أن المعبر لا يتضمن أي أنشطة غير قانونية أو عسكرية.

وقالت وكالة الأنباء السورية "سانا"، إن "الهيئة العامة للمنافذ والجمارك أكدت أن منفذ جديدة يابوس الحدودي مع لبنان مخصص حصراً لعبور المدنيين، ولا يُستخدم لأي أغراض عسكرية، ولا وجود لأي مجموعات مسلحة أو ميليشيات".

وأضافت الهيئة، أنها "لا تسمح باستخدامه لأي نشاط خارج الأطر المدنية والقانونية".

وقال مدير العلاقات في الهيئة مازن علوش "في ضوء التنبيه المتداول، وحرصاً على سلامة المسافرين، سيتم إيقاف حركة العبور عبر المنفذ بشكل مؤقت إلى حين زوال أي مخاطر محتملة".

وأضاف علوش "سيتم الإعلان عن استئناف العمل فور التأكد من استقرار الوضع".

وفي وقت سابق السبت، أنذر الجيش الإسرائيلي، في بيان، المتواجدين بمنطقة "معبر المصنع" على الحدود السورية اللبنانية، بالإخلاء الفوري تمهيدا لشن غارات على المعبر قريبا.

وقال الجيش في بيان "تحذير عاجل إلى جميع المتواجدين في منطقة "معبر المصنع" على الحدود السورية-اللبنانية، وإلى جميع المسافرين على طريق إم 30" بوجوب إخلائها. وأضاف أنه يعتزم استهداف المنطقة "نظرًا لاستخدام حزب الله لمعبر المصنع لأغراض عسكرية ولتهريب وسائل قتالية".

ويمر عبر المعبر يوميا آلاف القادمين والمغادرين من وإلى الأراضي السورية، بينما نشطت الحركة فيه منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024.

من جهته، نفى وزير الأشغال العامة والنقل اللبناني فايز رسماني السبت، استخدام معبر المصنع على الحدود مع سوريا لتهريب أسلحة.

وقال الوزير رسماني، في بيان لمكتبه الإعلامي، إن "ما يُثار حول إمكان حصول عمليات تهريب، لا سيما تهريب أسلحة عبر المعبر هو غير صحيح، ولا يستند إلى أي معطيات واقعية في ظل الإجراءات الأمنية المشددة والتنسيق القائم بين الجانبين اللبناني والسوري".

وأضاف أن "معبر المصنع يخضع لرقابة وإشراف كاملين من قبل الأجهزة الامنية اللبنانية المعنية، حيث تقوم تلك الأجهزة بمهامها بكل صرامة وانضباط وتخضع جميع الشاحنات للتفتيش والتدقيق والكشف عبر جهاز السكانر".

وشنت إسرائيل هجمات جوية ومدفعية على 67 منطقة في لبنان، أغلبها في الجنوب منذ فجر السبت، ما أدى إلى مقتل 20 شخصا وإصابة 78 آخرين.

وفي الجنوب، تعرضت مناطق عدة لقصف جوي إسرائيلي، منها مدينتا صور والنبطية، وعشرات البلدات الأخرى.

وفي بيروت، شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات على عدة مناطق في الضاحية الجنوبية معقل حزب الله.

ويأتي هذا العدوان ضمن تداعيات الحرب التي تشنها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران، حليفة حزب الله منذ 28 فبراير/ شباط الماضي، والتي خلفت آلاف القتلى والجرحى، بجانب اغتيالات طالت شخصيات بارزة، في مقدمتها المرشد الأعلى علي خامنئي.

وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب الأخيرة بين أكتوبر/تشرين الأول 2023 ونوفمبر/ تشرين الثاني 2024.

من جهته، أعلن حزب الله شن 32 هجوما السبت، على مستوطنات وقوات وآليات ومواقع عسكرية إسرائيلية، فيما دوت صفارات الانذار بمناطق واسعة شمالي إسرائيل 19 مرة.

وذكر الحزب أن هجماته شملت 16 تجمعا لجنود وآليات إسرائيلية، منها 6 تجمعات في مناطق شمال إسرائيل. إضافة إلى 10 تجمعات جنوبي لبنان بجانب قنص جندي بمحيط معتقل الخيام وإصابته بشكل مباشر، ودبابة ميركافا في بلدة حولا.