إيران تحصن منشآتها النووية لحماية مخزون اليورانيوم

غروسي: مجمع أصفهان تحت الأرض يحتوي على ما لا يقل عن نصف مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب كافية لصنع خمسة أسلحة نووية.

واشنطن – أفاد معهد العلوم والأمن الدولي في واشنطن، أن صور الأقمار الصناعية عالية الدقة التي التقطتها شركة إيرباص في 8 أبريل/نيسان 2026، تظهر أن إيران أقامت حواجز مؤقتة أمام مداخل الأنفاق الثلاثة المؤدية إلى المنشأة تحت الأرض في مجمع أصفهان النووي، حيث يُعتقد أن إيران خزنت معظم مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.

وقال المعهد أن هذه الإجراءات الدفاعية الإضافية أجريت في وقت ما في 18 مارس/آذار 2026 أو بعده. ولا تزال مداخل الأنفاق الثلاثة مُغطاة بالتراب، ولم تبذل إيران أو أي جهة أخرى أي جهد لإزالتها واستعادة الوصول إليها.

ومن المرجح أن يكون الهدف من إقامة الحواجز (بما في ذلك السواتر الترابية، وأكوام الأنقاض، وربما منعطف وسياج عند المدخل الشمالي) هو زيادة تقييد حرية الحركة باتجاه مجمع الأنفاق، وإضافة تعقيدات إضافية لأي عملية برية لدخول مجمع الأنفاق ومصادرة اليورانيوم المخصب الذي يُحتمل تخزينه هناك. ويمكن إزالة هذه الحواجز باستخدام الجرافات أو الحفارات، لكن ذلك سيزيد من الوقت اللازم لتنظيف مداخل الأنفاق وتأمين الوصول البري إليها.

وبحسب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، يُعتقد أن مجمع أصفهان تحت الأرض يحتوي على ما لا يقل عن نصف مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب بنسبة 60 بالمئة أي حوالي 220 كيلوغرامًا، وهي كمية كافية لإنتاج يورانيوم صالح لصنع خمسة أسلحة نووية.
 كما أعلنت إيران للوكالة الدولية للطاقة الذرية في يونيو/حزيران 2025 أنها بصدد إنشاء منشأة تخصيب جديدة تُعرف باسم "محطة أصفهان لتخصيب الوقود". ولا يزال موقع هذه المحطة وحالتها غير معروفين، ولكن يُشتبه في أنها تقع داخل مجمع الأنفاق.

ويحتوي المدخل الجنوبي للنفق حيث رُصد نقل 18 حاوية يحتمل أن تكون من اليورانيوم عالي التخصيب قبيل حرب يونيو/حزيران 2025، على حاجزين على الطريق المؤدي إليه، أحدهما عبارة عن كومة ترابية بعرض مترين، والآخر مبني من مادة غير معروفة إضافةً إلى ذلك، يمكن رؤية سيارتين متوقفتين عند نقطة التفتيش الأمني ​​المؤدية إلى المدخل الجنوبي للنفق، ما يُعد مؤشراً آخر على استمرار النشاط والمراقبة الأمنية في الموقع، فضلاً عن كونهما بمثابة حاجز إضافي، وهو أمر تم ملاحظته دورياً منذ يونيو/حزيران 2025

وتحتوي منطقة مدخل النفق الأوسط والتي تشمل ركنًا مجاورًا يُحتمل أن يكون مخصصًا للمرافق، ومدخله مدفون أيضًا، على حاجز ترابي مُشيّد بالكامل، وحاجز آخر قيد الإنشاء على الطريق الرئيسي المؤدي إلى مدخل النفق المُردم.

ويمكن رؤية حاجز جديد آخر يسد مدخل ركن المرافق، بالإضافة إلى ما يبدو أنه ممر متعرج يتكون من ثلاثة حواجز صغيرة بجوار نقطة تفتيش مُحتملة موجودة مسبقًا. ومنطقة المدخل الأوسط بأكملها مُسيّجة بجوار نقطة التفتيش المُحتملة، وعلى جانبي مدخلي الطريق.
وعند مدخل النفق الشمالي، يمكن رؤية كومة كبيرة من التراب تسد الطريق الرئيسي السابق المؤدي إلى مدخل النفق نفسه، كما يمكن رؤية حاجزين آخرين على الطريق الالتفافي، أحدهما عبارة عن كومة من التراب والآخر مصنوع من مخلفات متنوعة ولا تزال بوابات السياج مغلقة، سواء على طريق المدخل الرئيسي الأصلي أو على الطريق الالتفافي.