إيران تستهدف موانئ الكويت

تكرار الهجمات على الموانئ الكويتية والخليجية يشير إلى استراتيجية إيرانية تستهدف ضرب الاقتصاد الإقليمي وخلق ضغط على الدول الخليجية والاضرار بقطاع الطاقة.

الكويت - أعلنت وزارة الأشغال العامة الكويتية، الجمعة، عن وقوع أضرار مادية في البنية التحتية لميناء مبارك الكبير في جزيرة بوبيان شمالي البلاد، عقب تعرضه لهجوم مزدوج بمسيرات وصواريخ "معادية"، دون تسجيل إصابات بشرية وذلك بعد استهداف ميناء الشويخ التجاري.
وقالت الوزارة، في بيان، إن "هجوما مزدوجا بواسطة طائرات مسيرة وصواريخ جوالة معادية، استهدف البنية التحتية لميناء مبارك الكبير" موضحة أن الهجوم وقع فجر الجمعة، وأسفر عن "أضرار مادية دون تسجيل أي إصابات بشرية، وفق التقارير الأولية".
وأشارت إلى تفعيل إجراءات الطوارئ المعتمدة في مثل هذه الحالات، بالتنسيق مع الجهات المختصة. ويقع ميناء مبارك الكبير على جزيرة بوبيان شمالي الكويت، ويمثل أحد أكبر مشاريع البنية التحتية في الشرق الأوسط.

وقبل ساعات، تعرض ميناء الشويخ التجاري على الساحل الغربي للعاصمة الكويت، لهجوم بطائرات مسيرة "معادية"، دون وقوع إصابات بشرية.
ويعد الشويخ أقدم وأهم ميناء تجاري في الكويت، ويضم مراسي متعددة ويُستخدم بشكل أساسي لمناولة البضائع التجارية والشحنات العامة.
وتثير هذه الهجمات المخاوف من أن استمرار التوترات العسكرية قد يعطل حركة التجارة البحرية الحيوية عبر الخليج، ويؤثر سلباً على قطاع نقل الطاقة الذي يعتمد على الموانئ كمحاور رئيسية لتصدير النفط والغاز خاصة وان غلق مضيق هرمز يزيد من تعقيد الوضع وهو ما تريده طرهان من وراء هجماتها.
ويتخوف خبراء من أن أي تصعيد إضافي قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط العالمي، وزيادة تكاليف التأمين البحري، وتعطيل سلاسل التوريد الدولية. كما أن تكرار الهجمات على الموانئ الكويتية والخليجية الأخرى يشير إلى استراتيجية إيرانية تستهدف ضرب الاقتصاد الإقليمي وخلق ضغط على الدول الخليجية، ما قد يدفعها للانخراط في تحالفات عسكرية أو سياسية لمواجهة هذه التهديدات وهو ما بات مطروحا بقوة. 
وفي هذا الإطار، تؤكد الكويت والدول المجاورة على ضرورة تعزيز الإجراءات الأمنية وحماية الموانئ الحيوية من أي اعتداءات مستقبلية لضمان استقرار التجارة البحرية واستمرارية إمدادات الطاقة.
ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حربا على إيران أودت بحياة مئات الأشخاص، أبرزهم المرشد الراحل علي خامنئي، ومسؤولون أمنيون، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل.
كما تستهدف إيران ما تقول إنها "مواقع ومصالح أميركية" في دول عربية، غير أن بعض الهجمات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وألحقت أضرارا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة وطالبت مرارا بوقفه.