إيران وروسيا تتحديان الغرب بتعزيز التعاون العسكري
موسكو - وصل وفد عسكري إيراني إلى موسكو لبحث التعاون بين القوات البرية في البلدين وفق ذكرت وكالة تاس الروسية للأنباء نقلا عن وزارة الدفاع فيما تعرف العلاقات الثنائية بين البلدين تطورا هاما شمل كل المجالات خاصة العسكرية في ظل ضغوط وعقوبات يفرضها الغرب على موسكو وطهران.
ووطدت روسيا وإيران، اللتان تخضعان لعقوبات اقتصادية غربية، العلاقات على الصعيد العسكري ومجالات أخرى منذ إرسال موسكو عشرات الآلاف من القوات إلى أوكرانيا في فبراير/شباط 2021.
واجرى الجيشان الروسي والايراني العديد من المناورات في السنوات الاخيرة فيما يدعم البلدان النظام السوري في مواجهة المعارضة المدعومة من تركيا والغرب حيث تتواجد قواتهما على الساحة السورية.
واتهم الغرب إيران ببيع أعداد كبيرة من الطائرات المسيرة لروسيا لاستخدامها في حربها في أوكرانيا، وهو ما تنفيه طهران لكن يبدو ان التعاون قد تطور في الآونة الأخيرة ليتجاوز التسليح الى التنسيق التام بين الجيشين وربما شن عمليات مشتركة تتجاوز الساحة السورية في تحد للغرب.
وتضغط الولايات المتحدة على إيران للتوقف عن بيع طائرات مسيرة إلى روسيا في إطار مباحثات على "تفاهم غير مكتوب" أوسع نطاقا بين واشنطن وطهران لكن يبدو ان الحكومة الإيرانية مصرة على دعم حليفتها.
وكشف البيت الأبيض شهر يونيو/حزيران الماضي عن اتفاق بين موسكو وطهران عن برنامج يتم من خلاله تزويد روسيا بالمئات من الطائرات المسيرة مشيرة لخطة تهدف لبناء مصنع لإنتاج مسيرات إيرانية في موسكو.
وتقول بريطانيا وفرنسا وألمانيا والولايات المتحدة وأوكرانيا، إن تزويد روسيا بالطائرات المسيرة الإيرانية الصنع يخالف قرارا أصدره مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في 2015 بخصوص اتفاق إيران النووي. كانت الولايات المتحدة قد فرضت عقوبات على مسؤولين تنفيذيين إيرانيين في شركة للصناعات الدفاعية بسبب تزويد روسيا بالطائرات المسيرة. وأقرت طهران بإرسال طائرات مسيرة إلى روسيا، لكنها قالت في وقت سابق إنها أرسلتها قبل الغزو الروسي لأوكرانيا. وتنفي موسكو استخدام قواتها لمسيرات إيرانية في أوكرانيا.
ونشرت وزارة الخزانة الأميركية على موقعها الإلكتروني قبل شهرين دليلا توجيهيا تحذر فيه الشركات والأفراد على مستوى العالم من اتخاذ أي خطوات من شأنها دعم برنامج إيران لتصنيع الطائرات المسيرة.
ودعت أوكرانيا إلى فرض عقوبات مشددة على طهران لوقف خططها لتزويد روسيا بالمسيرات محملة إيران المسؤولية عما قالت إنها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وتعتبر المسيرات الايرانية غير مكلفة ماديا لكنها اقل كفاءة من نظيرتها التركية او الاميركية والاسرائيلية واستعملت في هجمات اقليمية بعد تزويد مجموعات مسلحة بها.
وتريد إيران مقابل دعم روسيا الحصول على عتاد عسكري بمليارات الدولارات من موسكو ويشمل ذلك طائرات هليكوبتر وأجهزة الرادار حيث تجري القوات الإيرانية التابعة للحرس الثوري مناورات في الخليج في إطار تحدي الولايات المتحدة التي عززت من تواجدها في المضائق المائية وفي مياه الخليج لمواجهة القوات الإيرانية.