إيقافات جديدة في قضية انفجار مرفأ بيروت
بيروت - أصدر المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت القاضي فادي صوان مذكرتي توقيف وجاهيتين الجمعة، ليرتفع بذلك عدد الموقوفين إلى ستة، وفق ما أفاد مصدر قضائي.
وتحقق السلطات في انفجار المرفأ المروع الذي تسبّب بمقتل 181 شخصاً وإصابة أكثر من 6500 آخرين بجروح، لمعرفة مسبّبات الانفجار والمسؤولين عن تخزين كميات هائلة من نيترات الأمونيوم منذ ست سنوات من دون تدابير وقاية.
وأفاد مصدر قضائي أن "القاضي صوان استجوب اليوم المدعى عليه حنا فارس والمدعى عليها المهندسة نائلة الحاج.. وأصدر مذكرتي توقيف وجاهيتين بحقهما".
ويتولى فارس منصب مدير إقليم بيروت في إدارة الجمارك، أما الحاج فهي مسؤولة عن الشركة المتعهدة أعمال صيانة العنبر الرقم 12، حيث وقع الانفجار، وفق ما أوردت الوكالة الوطنية للاعلام.
وبذلك، يرتفع عدد الذين صدرت مذكرات توقيف بحقهم في هذا الملف إلى ستة أشخاص، بينهم المدير العام للجمارك بدري ضاهر ومدير مرفأ بيروت حسن قريطم، من إجمالي 19 موقوفاً على ذمة التحقيق.
ويشارك محققون فرنسيون ومن مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي في التحقيقات التي يجريها القضاء، بعد رفض لبنان اجراء تحقيق دولي.
وطالب خبراء أمميّون في مجال حقوق الإنسان الأسبوع الماضي بإجراء تحقيق مستقلّ وسريع في الانفجار، معربين عن قلقهم من ثقافة "الإفلات من العقاب" السائدة لبنان.
وحوّل انفجار المرفأ في 4 آب/أغسطس بيروت مدينة منكوبة بعدما تشرّد نحو 300 ألف من سكانها، ممن تدمرت منازلهم أو تضررت.
وسعى الرئيس اللبناني ميشال عون الى تبرئة حزب الله من التورط في الانفجار وذلك قبل ورود نتائج التحقيق حيث قال الاسبوع الماضي إن فرضية أن يكون الانفجار الهائل في مرفأ بيروت هذا الشهر نجم عن انفجار مستودع لأسلحة جماعة حزب الله "مستحيلة" وان التحقيق سيشمل احتمالات وقوع حادث او إهمال او تدخل خارجي.
ورغم ان عون رفض تدويل القضية لكنه طالب من نظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون المساعدة في التحقيق وذلك عبر تسليمه تسجيلات من الأقمار الصناعية حول مكان الانفجار قبل دقائق من وقوع الكارثة.
وتعرض عون لانتقادات واسعة من قبل اللبنانيين نظرا لمواقفه المقربة من حزب الله رغم تورط الحزب في تهديد مصالح الشعب خدمة للاجندات الايرانية.