الأمم المتحدة لا تستبعد إدخال المساعدات إلى غزة خلال 24 ساعة
غزة - أعلن منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة مارتن غريفيث الجمعة أن أول شحنة مساعدات إلى قطاع غزة عبر معبر رفح مع مصر، ستدخل غدا السبت على أقرب تقدير، بعد أن كان متوقعا أن تدخل اليوم إلى القطاع المحاصر حيث يعود الأمل من جديد لإدخال تلك المعونات رغم التهديدات الإسرائيلية المستمرة ومخاوف القصف.
ونقل المتحدث باسم غريفيث في جنيف عنه قوله "نحن في محادثات معمقة مع كل الأطراف المعنية لتأمين بدء عملية دخول المساعدات الى غزة في أسرع وقت ممكن... يفترض أن تبدأ أول شحنة بالدخول اعتبارا من يوم غد على أقرب تقدير".
من جانبه قال الأمين العام للأمم المتحدة الجمعة، إن هناك تحركا أمميا "للحد من قيود" إدخال مساعدات إنسانية إلى غزة، مؤكدًا أهمية القيام بذلك في أسرع وقت وذلك في مؤتمر صحفي عقده أمام معبر رفح الحدودي مع قطاع غزة، وسط اصطفاف شاحنات المساعدات، بثته قناة "القاهرة" الإخبارية.
وقال ، إن هناك أكثر من 2 مليون شخص يعانون في غزة، بلا ماء ولا طعام ولا وقود ولا علاج وتحت النيران، ويحتاجون كل شيء للنجاة مضيفا "لدينا كثير من الشاحنات المحملة بكل المواد الإغاثية التي يحتاجها أهل غزة"، مشددا على أن حمولة الشاحنات تمثل "الفارق بين الحياة والموت".
وشدد على أهمية إدخال المساعدات إلى غزة في أسرع وقت، مناشدا بإعلان وقف إطلاق نار إنساني للسماح بذلك مشيرا إلى أنه تابع إعلانات اتفاقات بشأن دخول المساعدات، مثل ما أعلنت عنه الولايات المتحدة وإسرائيل، وقال إنه يعلن عن اتفاق آخر بين إسرائيل ومصر، لكنه استدرك أن في هذه الاتفاقات "بعض الشروط والقيود" التي تحدّ من إمكانية تنفيذها.
وأضاف "نحن نعمل بشكل فعّال مع كل الأطراف، ومع مصر وإسرائيل والولايات المتحدة، لتوضيح الشروط وللحد من هذه القيود من أجل إدخال هذه الشاحنات في أسرع وقت ممكن وبأكثر كمية ممكنة".
وأزيلت كتل خرسانية أقامها المصريون بعد قصف إسرائيلي على حدودهم مع قطاع غزة المحاصر، كما ذكر مصدر أمني مصري الجمعة، في ما قد يكون إشارة إلى مرور قريب للمساعدات الإنسانية.
وفي اليوم الرابع عشر من الحرب التي اندلعت بعد هجوم غير مسبوق لحماس وأسفرت عن مقتل 1400 شخص في الجانب الإسرائيلي، تقول الأمم المتحدة إن سكان غزة البالغ عددهم نحو 2.4 مليون نسمة - نصفهم من الأطفال - أصبحوا على شفير "كارثة"، بعد تشديد إسرائيل حصارها وقطع إمدادات الماء والكهرباء والوقود والغذاء عبر المعابر التي تربطها بقطاع غزة، بينما يقترب الاحتياط الغذائي من النفاد.
ونجح الأميركيون في إقناع رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو بإعطاء الضوء الأخضر لإرسال مساعدات من مصر عبر رفح، المعبر الوحيد الى العالم الخارجي غير الخاضع لسيطرة إسرائيل.
وتنقل طائرات من جميع أنحاء العالم مساعدات غذائية وطبية منذ أيام الى منطقة العريش المصرية، لكن لم يدخل أي من هذه الشحنات غزة حيث بلغ عدد القتلى بسبب القصف الإسرائيلي نحو 3800 قتيل بينهم 1500 طفل على الأقل، وعدد الجرحى أكثر من 12 ألفا، بحسب السلطات المحلية.
وقال شهود إن مصر تواصل إصلاح الطرق التي تعرضت للقصف والمؤدية إلى المعبر، مشيرين إلى أن "آليات ومعدات مصرية دخلت الجمعة للقيام بذلك".
وقال مصدر أمني إن المصريين أزالوا ليلا كتلا خرسانية تم تركيبها على الحدود بالقرب من معبر رفح.
وأعلنت القاهرة الخميس أن "معبر رفح سيفتح الجمعة"، من دون تفاصيل.
وكان الرئيس الأميركي أعلن أنه حصل من الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي على موافقة على "السماح بعبور ما يصل إلى عشرين شاحنة"، وهو عدد غير كاف، حسب الأمم المتحدة التي تقدّر احتياجات سكان غزة بما لا يقل عن مئة شاحنة يوميا.
وقبل الحرب كان ستون بالمئة من سكان القطاع يعتمدون على المساعدات الغذائية الدولية.
وقال المتحدث الدبلوماسي الأميركي ماثيو ميلر إن المبعوث الأميركي لمساعدة غزة ديفيد ساترفيلد "التقى مسؤولين إسرائيليين ومصريين لوضع آليات لتنفيذ الاتفاق".
واشترطت إسرائيل التي تفرض حصارا على غزة منذ أكثر من 16 عاما، التأكد من عدم ذهاب المساعدات الى حركة حماس، وأن تصل إلى "المدنيين" فقط "في جنوب غزة" الذي طلب الجيش من سكان القطاع الانتقال إليه.