الإمارات تمنع الإيرانيين من دخول أراضيها أو السفر عبر مطاراتها
أبوظبي - قررت دولة الإمارات العربية المتحدة منع الإيرانيين من دخول البلاد أو العبور عبر مطاراتها، مع استمرار الحرب ومواصلة طهران استهداف دول الخليج بالمسيرات والصواريخ الباليستية، في خطوة تحظى بتأييد كبير بعد تجاوز طهران لكل الخطوط الحمراء في اعتداءاتها المتكررة.
وأعلنت ثلاث شركات طيران وهم "طيران الإمارات" و"الاتحاد للطيران"، و"فلاي دبي"، هذا القرار على مواقعها الإلكترونية. وموقف هذه الشركات مفهوم اذ كيف يتم استقبال ايرانيين تقوم بلادهم بشن هجمات على الدولة المضيفة خاصة وأن الخارجية الايرانية طالبت في موقف يناقض نفسه من ابوظبي حماية رعاياها بينما تنهمر صواريخها ومسيراتها دون تفرقة بين مدني وعسكري.
وتشير المعطيات الميدانية خلال الأسابيع الأخيرة إلى أن الهجمات الإيرانية على دول الخليج ركزت على دولة الإمارات، التي تصدّرت قائمة الدول الأكثر تعرضًا للصواريخ والطائرات المسيّرة من حيث العدد والكثافة وهو ما يشير الى المخططات المبيتة من قبل قادة طهران تجاه ابوظبي.
ووفق الأرقام المتاحة، فقد استهدفت الإمارات بمئات الصواريخ الباليستية وآلاف المسيّرات خلال فترة زمنية وجيزة، ما يجعلها في صدارة الدول الخليجية المستهدفة، بفارق واضح عن بقية دول المنطقة مثل الكويت والبحرين وقطر. ويعكس هذا الحجم غير المسبوق من الهجمات نمطًا إيرانيا ممنهجًا يتجاوز الضربات المحدودة أو الرمزية.
ولا يقتصر الأمر على كثافة الهجمات فحسب، بل يمتد إلى طبيعة الأهداف، حيث طالت الضربات بنى تحتية حيوية، بما في ذلك منشآت اقتصادية وموانئ ومواقع ذات أهمية استراتيجية، ما يشير إلى محاولة إحداث تأثير مباشر على مفاصل الدولة الحيوية.
في هذا السياق، يرى مراقبون أن تركّز الهجمات على الإمارات لا يمكن فصله عن موقعها كواحدة من أكثر الدول استقرارًا ونجاحًا في المنطقة، سواء من حيث الأداء الاقتصادي أو البنية التحتية أو البيئة الاستثمارية. فقد تحوّلت الإمارات خلال السنوات الماضية إلى مركز مالي وتجاري عالمي، ما يجعل أي اضطراب فيها ذا انعكاسات تتجاوز حدودها الجغرافية.
ويعزز هذا الطرح كون الهجمات تتسم بالتكرار والتنوع في الوسائط المستخدمة، من صواريخ باليستية إلى طائرات مسيّرة، في ما يبدو أنه محاولة لاستنزاف القدرات الدفاعية وإبقاء حالة التهديد قائمة بشكل مستمر.
كما أن استهداف منشآت مرتبطة بالطاقة والنقل والبنية التحتية الحيوية يسلّط الضوء على سعي واضح لزعزعة الاستقرار الاقتصادي، وليس فقط تحقيق أهداف عسكرية مباشرة. فابوظبي تمثل واجهة رئيسية في شبكة التجارة والطاقة العالمية، ما يجعلها هدفًا ذا وزن في أي معادلة تصعيد إقليمي.
ورغم كثافة الهجمات نجحت منظومة الدفاع الجوي في الدولة الخليجية في اعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة، فيما أطلقت تحذيرات للسفن والملاحة الجوية في المناطق المستهدفة لتقليل الخسائر المحتملة. كما تعمل فرق الطوارئ والتعامل مع الحوادث فورًا وبكفاءة عالية لتأمين المنشآت وحماية المدنيين.
وعلى الصعيد الدبلوماسي والسياسي، أدانت الإمارات الهجمات الايرانية مؤكدة أنها تهدد أمن الطاقة العالمي والتجارة البحرية الدولية، ودعت مجلس الأمن الدولي وجامعة الدول العربية إلى التحرك الفوري لإدانة هذه الهجمات ووقف التصعيد.
وكانت وزارة الخارجية الإماراتية اكدت مرارا في بيانات رسمية متكررة أن الهجمات على الإمارات تمثل انتهاكًا صارخًا للسيادة الوطنية وتهدد أمن واستقرار المنطقة.
وترى ابوظبي أن أي هجوم على بنيتها التحتية أو منشآتها الاقتصادية هو اعتداء على الدولة نفسها، وتتعامل معه بكل حزم ومسؤولية.
ومن جانبه شدد رئيس الامارات الشيخ محمد بن زايد ال نهيان على ان بلاده لن تكون دولة مستضعفة أو متسامحة مع الاعتداءات على أراضيها، وستظل تحمي شعبها والمقيمين فيها ومصالحها الاقتصادية بكل حزم.