الإمارات والسعودية تنددان بغارة في مخيم جباليا أسفرت عن مقتل وجرح المئات

أبوظبي تؤكد على ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار لمنع سفك الدماء مؤكدة على أهمية أن ينعم المدنيون بالحماية الكاملة بموجب القانون الدولي الإنساني والمعاهدات الدولية.
أبوظبي تطالب بضرورة اعتماد قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الداعي إلى هدنة إنسانية
الرياض تندد بتقاعس المجتمع الدولي عن الضغط على حكومة الاحتلال للقبول بالهدنة

أبوظبي - نددت الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية بشدة بالقصف الذي قامت به إسرائيل على مخيم جباليا في قطاع غزة والذي أسفر عن مئات الضحايا والمصابين من الفلسطينيين.

واكدت الخارجية الاماراتية في بيان الاربعاء على أن استمرارية القصف العبثي سيقود المنطقة إلى تداعيات يصعب تداركها في موقف قوي من قبل أبوظبي تاجه رفض استهداف المدنيين.
وكانت مصادر طبية فلسطينية أكدت أن القصف المدمر الذي استهدف مربعا سكنيا في جباليا قد اسفر عن مقتل وجرح نحو 400 شخص بينهم أطفال ونساء.
وشددت وزارة الخارجية على ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار لمنع سفك الدماء مؤكدة على أهمية أن ينعم المدنيون بالحماية الكاملة بموجب القانون الدولي الإنساني والمعاهدات الدولية، وعلى ضرورة ألا يكونوا هدفاً للصراع.

كما طالبت بضرورة اعتماد قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الداعي إلى هدنة إنسانية ووقف الأعمال العدائية باعتباره خطوة هامة لوقف التصعيد وحماية الأرواح، وعلى السماح بإيصال المساعدات إلى القطاع بشكلٍ آمن وعاجل ومستدام ودون عوائق.
وكان مجلس الأمن الدولي عقد الاثنين الماضي اجتماعاً طارئاً بناء على طلب من أبو ظبي في ضوء شروع إسرائيل بتوسيع عملياتها البرية في القطاع، حثت خلاله الدولة المجتمع الدولي على وجوب اتخاذ موقف حازم في وضع حد لهذه الحلقة من المعاناة.
وأكدت على أن غياب الأفق السياسي يهدّد بعواقب كارثية، وعلى أن تجاهل ما يحدث له عواقب مدمرة، على آفاق السلام والاستقرار في المنطقة.
وكانت ابوظبي التي ترتبط باتفاقية سلام مع الدولة العبرية تعود لسنة 2020 دانت في السابق العديد من المجازر الإسرائيلية في قطاع غزة على غرار مجلس المستشفى الأهلي العربي (المعمداني).
وأرسلت السلطات الإماراتية مساعدات إنسانية وطبية هامة الى قطاع غزة للتخفيف عن الشعب الفلسطيني عبر معبر رفح بعد ان نقلتها عبر الطائرة الى مطار العريش وذلك في لفة إنسانية.
ويأتي التنديد الاماراتي ضمن مواقف منددة أخرى في المنطقة العربية لجريمة استهداف المدنيين في مخيم جباليا مع تصعيد اسرائيل عدوانها على عدة مناطق في غزة والضفة الغربية وسط تهديد بشن عملية برية واسعة للقضاء على حركة حماس.
ودانت السعودية بأشد العبارات "الاستهداف اللا إنساني من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلية لمخيم جباليا في قطاع غزة المحاصر، الذي تسبب في وفاة وإصابة عدد كبير من المدنيين الأبرياء".

وعبرت في بيان لوزارة الخارجية "عن شجبها ورفضها التام لما تقوم به قوات الاحتلال الإسرائيلي من استهداف متكرر لمواقع مكتظة بالمدنيين، ومواصلتها انتهاك القوانين الدولية، والقانون الدولي الإنساني، وذلك في ظل تقاعس المجتمع الدولي عن الضغط على حكومة الاحتلال للقبول بالوقف الفوري لإطلاق النار، والهدنة الإنسانية وفقاً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الصادر يوم الجمعة الماضية والذي جاء بإجماع دولي واسع".
وردا على الهجمات الإسرائيلية في جباليا أعلنت الضفة الغربية الاضراب العام الأربعاء حيث شل مفاصل الحياة في الضفة الغربية حدادا على شهداء المجزرة.

وأعلنت البنوك العاملة في السوق الفلسطينية والوزارات والمؤسسات الحكومية والخاصة، غلق أبوابها وتعليق خدماتها أمام المتعاملين الأربعاء، على أن تستأنف نشاطها غدا الخميس.

اضراب عام في الصفة الغربية حدادا على مجزرة جباليا
اضراب عام في الصفة الغربية حدادا على مجزرة جباليا

كما التزمت الأسواق التجارية في مختلف محافظات الضفة بالإضراب وأغلقت أبوابها، مع إبقاء المخابز والصيدليات مفتوحة أمام المواطنين.
كما أغلقت المؤسسات التعليمية الحكومية والخاصة أبوابها، وأعلنت تنظيم فعاليات في مراكز المدن، مساندة ومتضامنة مع سكان قطاع غزة.
ويواجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس ضغوطا داخلية شديدة بينما يقف عاجزا عن فعل اي شيئ وتعرض لانتقادات عنيفة خاصة بعد أن قمعت قوات الأمن التابعة للسلطة الاحتجاجات التضامنية مع غزة.
وتشهد منظمة التحرير الفلسطينية خلافات داخلية بعد تأكيد عضو اللجنة المركزية لفتح عباس زكي دعمه لحرك حماس والمقاومة في قطاع غزة وتنصل السلطة منها.
وكان عباس قد اعتبر ان هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول لا يمثل الشعب الفلسطيني قبل ان تعدل وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية من الخطاب بحذف ما يشير الى الحركة.