'الجواهرجي' ينافس بقوة في عيد الأضحى

محمد هنيدي يعود إلى السينما بفيلم جديد، في محاولة لاستعادة بريق الكوميديا الجماهيرية بصحبة منى زكي مجددا.

القاهرة ـ يستعد الفنان محمد هنيدي للعودة إلى شاشة السينما بفيلمه الجديد الجواهرجي، الذي يجمعه بالفنانة منى زكي بعد سنوات طويلة من الغياب السينمائي المشترك، في عمل ينتظره جمهور الكوميديا المصرية، خاصة بعد سلسلة من التأجيلات التي لاحقت الفيلم خلال السنوات الماضية.

وكشف هنيدي عن الموعد النهائي لطرح الفيلم، مؤكدا أن 'الجواهرجي' سيُعرض في دور السينما خلال موسم عيد الأضحى المقبل، معربا عن تفاؤله بردود الفعل الأولية التي تلقاها العمل من بعض المقربين وصناع السينما الذين شاهدوا النسخة شبه النهائية.

وقال هنيدي، إن الأشخاص الذين شاهدوا الفيلم حتى الآن أبدوا إعجابهم به، مضيفا أنه يتجنب مشاهدة النسخة النهائية كاملة حتى يحتفظ بحالة من القلق الإبداعي تجاه العمل، معتبرا أن هذا القلق يمنحه دائما إحساسا بالحماس والمسؤولية قبل عرض أي تجربة جديدة على الجمهور.

ويُعد 'الجواهرجي' واحدا من أبرز الأفلام الكوميدية المنتظرة في الموسم السينمائي المقبل، ليس فقط بسبب عودة محمد هنيدي إلى البطولة السينمائية، بل أيضا لأنه يعيد التعاون بينه وبين منى زكي بعد سنوات طويلة من النجاحات المشتركة التي صنعت جزءاً مهماً من ذاكرة السينما المصرية الحديثة.

ويأتي الفيلم من تأليف عمر طاهر وإخراج إسلام خيري، ويشارك في بطولته عدد من النجوم، من بينهم أحمد السعدني، ريم مصطفى، تارا عماد، والفنانة لبلبة.

وتدور أحداث الفيلم في إطار كوميدي اجتماعي حول تاجر مجوهرات يجد نفسه في سلسلة من المواقف والأزمات بسبب زوجته، في معالجة تعتمد على المفارقات اليومية والطابع الكوميدي الذي اشتهر به هنيدي طوال مسيرته الفنية.

وأعرب عدد من المشاركين في الفيلم عن حماسهم للتجربة، حيث أكدت منى زكي أن عودتها للعمل مع محمد هنيدي تحمل لها طابعا خاصا، نظرا للعلاقة الفنية والإنسانية الطويلة التي تجمعهما منذ بداياتهما الفنية.

وأشارت إلى أن الفيلم يعتمد على كوميديا الموقف، ويقدم شخصيات قريبة من الجمهور، وهو ما شجعها على خوض التجربة.

أما الفنان أحمد السعدني، فأوضح أن العمل يحمل روحا كوميدية مختلفة، لافتا إلى أن وجود محمد هنيدي داخل أي مشروع يمنح أجواء التصوير حالة من الحيوية والارتجال المحبب، مؤكدا أن الفيلم يعتمد على فريق عمل متجانس يسعى لتقديم تجربة خفيفة وممتعة للجمهور.

في المقابل، قالت ريم مصطفى إن 'الجواهرجي' يمثل تجربة مختلفة بالنسبة لها، خصوصاً أنه يجمع بين عدد كبير من النجوم أصحاب الخبرات المتنوعة، مشيرة إلى أن الفيلم يقدم كوميديا تعتمد على التفاصيل اليومية والعلاقات الإنسانية بشكل بسيط وغير متكلف.

ويُنظر إلى الفيلم باعتباره محاولة جديدة لإعادة إحياء الكوميديا الجماهيرية التي ارتبطت بأعمال محمد هنيدي، والذي يُعد واحداىمن أبرز نجوم الكوميديا في مصر والعالم العربي منذ نهاية التسعينيات.

 ونجح هنيدي في تكوين قاعدة جماهيرية واسعة من خلال أفلام شكلت علامات بارزة في السينما المصرية، مثل 'صعيدي في الجامعة الأمريكية' و'همام في أمستردام' و'جاءنا البيان التالي'، وهي الأعمال التي رسخت حضوره كنجم قادر على الجمع بين الكوميديا والبعد الإنساني.

كما أن التعاون بين هنيدي ومنى زكي يحمل بدوره بعدا خاصا لدى الجمهور، بعدما قدما معا أعمالاً ناجحة في بدايات الألفية الجديدة، وارتبط اسماهما بفترة ازدهار السينما الشبابية المصرية، التي استطاعت آنذاك استقطاب جمهور واسع وإعادة الحيوية إلى شباك التذاكر.

وبجانب حديثه عن 'الجواهرجي'، كشف هنيدي عن تحضيراته الفنية الجديدة، موضحا أنه يعمل حاليا على مشروع فيلم كوميدي جديد، إلى جانب مسلسل يحمل عنوان 'قنديل' من تأليف الكاتب يوسف معاطي، أحد أبرز المتعاونين معه في عدد من الأعمال الناجحة.

وأشار الفنان المصري إلى أن مسلسل 'قنديل' لم يُعرض ضمن موسم رمضان 2026، واستكمل تصويره بعد عيد الفطر، في خطوة تعكس توجه عدد من النجوم مؤخرا نحو تقديم أعمال خارج الموسم الرمضاني التقليدي، سعيا لمنح المشاريع وقتا أكبر في التحضير والتنفيذ بعيدا عن ضغط المنافسة الموسمية.

ويأتي هذا النشاط الفني المكثف في وقت يسعى فيه محمد هنيدي إلى استعادة حضوره القوي في السينما والتلفزيون، بعد سنوات ركز خلالها على المسرح وبعض الأعمال المتفرقة.

وخلال الفترة الماضية، عاد هنيدي بقوة إلى المسرح من خلال عروض كوميدية جديدة لاقت تفاعلاً جماهيرياً، ما شجعه على توسيع نشاطه الفني مجدداً.

ويراهن صناع الفيلم على أن يجمع العمل بين الطابع الكوميدي الكلاسيكي وروح السينما الحديثة، بما يسمح له بالوصول إلى جمهور مختلف الأعمار، خصوصاً مع الشعبية الكبيرة التي يتمتع بها أبطاله.