السوداني يعين قياديا في ميليشيا على قوائم الإرهاب في هيئة الإعلام

رئيس الوزراء العراقي يعين قياديا في 'العصائب' الموضوعة على القوائم الأميركية للمنظمات الإرهابية في مجلس أمناء هيئة الإعلام والاتصالات في خضم جهود قوى موالية لإيران للسيطرة على مواقع حساسة في الدولة.
قوى موالية لايران تسعى للسيطرة على الاعلام للدعاية لمشاريعها
التعيين سيثير قلق وغضب الولايات المتحدة

بغداد - عين رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني الخميس قياديا بارزا في ميليشيا "عصائب أهل الحق" لتولي عضوية مجلس أمناء هيئة الإعلام والاتصالات في بلد يعاني من سيطرة الميليشيات والقوى السياسية الموالية لإيران على العديد من الأجهزة الهامة والحساسة ووسط محاولات من قبل الإطار التنسيقي والقوى القريبة منها لمزيد اختراق الأجهزة الأمنية والعسكرية والمالية لينضاف إليها مجال الإعلام والاتصال.
ووفق مصادر لموقع "شفق نيوز" الكردي العراقي فان السوداني عين ليث العذاري القيادي في العصائب وهي الميليشيات التي يقودها قيس الخزعلي والمصنفة ضمن القوائم الأميركية للمنظمات الإرهابية بعضوية مجلس أمناء هيئة الإعلام والاتصالات. 
وقال الموقع أن السوداني "أنهى تكليف عادل سلمان، المحسوب على حزب الدعوة الإسلامية، من عضوية مجلس أمناء الهيئة، وكلف العذاري، بدلاً منه".
ورغم أن المنصب لم يخرج من ايدي القوى الموالية لإيران ولمشروعها في العراق لكن منح منصب يهم مجال الإعلام لقائد ميليشيا اتهمت بارتكاب أعمال عنف ضد المحتجين والمناهضين للنفوذ الإيراني وهجمات ضد القوات الأميركية والدولية خدمة للمصالح الإيرانية امر يثير مخاوف قوى غربية على راسها الولايات المتحدة.
ويعكس التعيين الجهود التي تبذلها إيران والقوى الموالية لها للسيطرة على مجال الإعلام بهدف استغلاله للدعاية والتأثير على عقول العراقيين ليتقبلوا التدخلات الإيرانية المستمرة.
وكانت الولايات المتحدة أدرجت في يناير/كانون الثاني 2020 ميليشيا "العصائب" المنشقة عن التيار الصدري واثنين من قادتها، هما الأخوان قيس وليث الخزعلي على لائحة المنظمات الإرهابية، وذلك بعد ساعات من مقتل قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، ونائب رئيس الحشد الشعبي العراقي أبومهدي المهندس، في ضربة أميركية قرب مطار بغداد الدولي.
ومن شان التعيين الأخير إرسال رسالة سلبية للجانب الأميركي بانه يتم منح مناصب لمجموعات مسلحة تورطت في قتل الجنود الأميركيين وعلى لوائح الإرهاب خاصة وان العراق يستعد الفترة الحالية لارسال وفد من أجل مناقشة مسألة ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الدينار العراقي عقب انهيار العملة المحلية بسبب عدة تطورات من أهمها اتخاذ البنك الفدرالي الاميركي إجراءات صارمة ضد بنوك بهدف الحد من استخدام النظام المصرفي العراقي لتهريب الدولارات إلى طهران ودمشق وملاذات غسل الأموال في أنحاء الشرق الأوسط.
ويرى مراقبون أن السوداني بدا ينفذ عمليا مطالب الإطار التنسيقي من حيث منح التعيينات للمجموعات والقوى القريبة من إيران على أساس الولاءات وهي قرارات حذرت منها قوى سياسية عديدة على غرار التيار الصدري.
ويأتي التعيين الأخير في مجال الإعلام بعد أيام قليلة من إعفاء محافظ البنك المركزي مصطفى غالب مخيف من منصبه وتكليف علي محسن العلَّاق ليحل محلّه بالوكالة، في خطوة اعتبرت تتويجا لمساع يبذلها الإطار التنسيقي للاستحواذ على مناصب هامة في الدولة ورغبة بعض الأحزاب الشيعية في التخلص من المحافظ المقال بسبب سعيه لمواجهة بعض التجاوزات المصرفية.
ويسعى الإطار التنسيقي وكذلك الميليشيات لوضع اليد على جهاز الاستخبارات  الذي يخضع لإشراف السوداني حالياً، عقب إنهاء تكليف رائد جوحي المقرب من رئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي.