العراقية برواس حسين تطلق 'مودي عالي' بلهجة مصرية

أغنية تجمع بين الإحساس الرومانسي والإيقاع الحديث، حيث تقدم الفنانة الكردية تجربة فنية تعكس تطور حضورها الغنائي العربي المتنوع.

بغداد ـ طرحت المطربة العراقية برواس حسين أحدث أعمالها الغنائية بعنوان 'مودي عالي'، مقدمةً إياها باللهجة المصرية، في تجربة فنية تؤكد سعيها المستمر لتوسيع قاعدة جمهورها داخل الوطن العربي وخارجه، وتعزيز حضورها على الساحة الغنائية العربية بأسلوب عصري متجدد.

وجاءت الأغنية بطابع رومانسي شبابي يمزج بين الإحساس العاطفي والإيقاع الحديث، حيث اعتمد صناع العمل على صياغة موسيقية متكاملة تجمع بين البساطة والانتشار، بما يتماشى مع ذوق الجمهور المعاصر.

وكتب كلمات الأغنية الشاعر خالد ڤرناس، فيما وضع ألحانها كريم فتحي، وتولى توزيعها الموسيقي إسلام غلاب، في تعاون فني يعكس تناغما واضحا بين عناصر العمل المختلفة، وصولًا إلى إنتاج متقن من قبل شركة لايف ستايلز ستوديوز.

ويظهر من خلال هذا التعاون حرص فريق العمل على تقديم أغنية ذات هوية واضحة، تعتمد على جاذبية اللحن وسهولة الكلمات، مع الحفاظ على مستوى إنتاجي عالي الجودة، سواء على صعيد الصوت أو الصورة، بما يعكس تطور صناعة الكليبات الغنائية في المنطقة العربية.

وتولت المخرجة اللبنانية رودينا حطوم إخراج الفيديو كليب، مقدمة رؤية بصرية تعتمد على الإيقاع الرومانسي المتناغم مع أجواء الأغنية. ونجحت في خلق حالة بصرية مرحة وعاطفية في آن واحد، من خلال توظيف الإضاءة والألوان والحركة بما يعزز من إحساس الأغنية، ويجعل المشاهد يعيش الحالة الشعورية التي تقدمها الكلمات.

وبرزت لمسات إخراجية واضحة في إبراز الجانب الجمالي والاستعراضي للعمل، حيث ظهرت برواس حسين بإطلالات متعددة وأشكال مختلفة خلال الكليب، ما أضفى تنوعًا بصريًا حافظ على انتباه المشاهد طوال مدة الفيديو. وقد تخللت الكليب مشاهد راقصة مدروسة بعناية، ساهمت في تعزيز الطاقة الإيجابية للعمل، وجعلته أكثر قربًا من الجمهور الشبابي.

وتحمل كلمات أغنية 'مودي عالي' طابعا عاطفيا بسيطا ومباشرا، يعبر عن حالة حب قوية وانجذاب عاطفي عميق، حيث تقول بعض مقاطعها، "هوا حب العمر كله ده اللي هفضل زي ضله... واللي قلبي داب ومالو ده اللي أنا بهواه... مودي عالي في حتة تانية.. حالة حلوة في كل ثانية.. عايشة جنبه أحلى دنيا طول ما أنا وياه"، وهي عبارات تعكس مشاعر دافئة بلغة سهلة قريبة من المستمع، ما يسهم في سرعة انتشارها وتفاعل الجمهور معها.

ويُلاحظ أن برواس حسين تعتمد في هذا العمل على أسلوب غنائي يجمع بين الهوية الخاصة بها والانفتاح على أنماط موسيقية مختلفة، حيث لم تعد تقتصر على لون واحد أو لهجة واحدة، بل باتت تقدم تجارب متعددة تعكس قدرتها على التكيف مع مختلف المدارس الغنائية في العالم العربي، وهو ما يمنحها مرونة فنية ويعزز من فرص انتشارها.

وهذا العمل ضمن سلسلة من المحاولات التي تسعى من خلالها برواس إلى ترسيخ حضورها في المشهد الغنائي العربي الحديث، عبر تقديم أعمال تحمل طابعًا تجاريًا وجماهيريًا في الوقت ذاته، دون التخلي عن البعد الفني أو جودة الإنتاج. ويبدو واضحًا أن اختيار اللهجة المصرية في هذا العمل تحديدا يعكس رغبة في الوصول إلى جمهور أوسع، نظرا لانتشار الأغنية المصرية عربيا.

'مودي عالي' تمثل تجربة غنائية جديدة تضاف إلى رصيد برواس حسين، وتؤكد استمرارها في البحث عن أشكال موسيقية مختلفة، تجمع بين الحداثة والبساطة، وبين الإحساس والانتشار، في مسار فني يبدو أنه يتجه نحو مزيد من التنوع والتجديد في الأعمال القادمة.