الكويت تعلن تعرضها لهجوم بمسيرتين قادمتين من العراق
الكويت - قال الجيش الكويتي إن طائرتين مسيرتين انطلقتا من العراق استهدفتا اليوم الجمعة مركزين حدوديين في الشمال، مما تسبب في أضرار مادية دون وقوع إصابات في خضم تمديد الهدنة بين ايران والولايات المتحدة وترقب من إمكانيات التصعيد في المنطقة على وقع التراشق الكلامي بين القادة الإيرانيين والأميركيين، فيما يرجح أن الميليشيات العراقية المدعومة من الحرس الثوري تقف وراء تلك الهجمات.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع العقيد الركن سعود عبدالعزيز العطوان في بيان "استهدف صباح اليوم موقعان من المراكز الحدودية البرية الشمالية لدولة الكويت، بهجوم عدواني آثم بواسطة عدد (اثنين) طائرة درون مفخخة، موجهة بسلك الألياف الضوئية، قادمة من جمهورية العراق، ما أسفر عن أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية".
وتصاعد التوتر بين الجانبين الكويتي والعراقي في خضم الحرب على إيران وسط اتهامات متبادلة بشن هجمات.
وفي بداية الشهر الجاري قام محتجون باقتحام القنصلية الكويتية في مدينة البصرة عقب هجوم صاروخي أُطلق وفق تقديرات أمنية، من جهة الكويت وأسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص.
وخلال الحرب على إيران سعت قوى سياسية موالية لطهران لتحميل الكويت مسؤولية هجوم على منفذ الشلامجة الحدودي مع إيران ما أسفر حينها عن سقوط قتلى وجرحى ما كشف حجم التوتر حينها.
وقال النائب عدي عواد التميمي عضو كتلة الصادقون في البرلمان العراقي" حينها "الكويت مسؤولة عن القصف الذي تعرض له مجمع الشلامجة الحدودي مع إيران دون تقديم أدلة عن الاتهام.
وبعد ساعات قليلة من الغارات قرب معبر الشلامجة، قال مسؤولون أمنيون ومسؤولون في حرس الحدود العراقي إن السلطات أوقفت مؤقتا حركة المرور عند منفذ سفوان الحدودي مع الكويت، وذلك عقب ورود تقارير عن وقوع انفجارات على الجانب الكويتي.
وأضاف المسؤولون أنهم شاهدوا طائرات مسيرة تحلق في الأجواء قبل لحظات من وقوع الانفجارات فيما يبدو أنها محاولة انتقامية شنتها طهران ووكلاؤها ضد الكويت.
وتشير التطورات الأخيرة حجم التحديات التي تمثلها الميليشيات الموالية لإيران ودورها السلبي في الإساءة للعلاقات بين العراق وجيرانه من دول الخليج.
وضمن تداعيات الحرب الإسرائيلية-الأميركية على إيران التي بدأت في 28 فبراير/شباط الماضي، تعرض العراق لسلسلة هجمات من قبل واشنطن وتل أبيب طالت ما يعتبره البلدان فصائل مسلحة موالية لطهران فيما قررت السلطات الأميركية فرض إجراءات عقابية على بغداد لكبح جماح المجموعات المسلحة.
فيما أعلنت فصائل مسلحة تسمي نفسها "المقاومة الإسلامية في العراق" شن هجمات على ما تقول إنها مصالح أميركية خلال الحرب، وذلك تضامنا مع إيران.
وطالب رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته محمد شياع السوداني بعدم تحويل البلاد لساحة تصفية حسابات إقليمية فيما يعتقد أن اعلان هدنة بين واشنطن وطهران يصب في مصلحة العراقيين الذين تضرروا من تبعات الحرب.