المؤبد لعنصرين من حزب الله فجّرا حافلة إسرائيلية عام 2012

القضاء البلغاري يحكم غيابيا على المتهمين الفارين بالسجن مدى الحياة دون إمكانية الإفراج المشروط عنهما، فيما أثبتت التحقيقات تقديم حزب الله دعما لوجيستيا وماليا لمنفذي الاعتداء الإرهابي.
حزب الله يمتلك سوابق في استخدام مادة نترات الأمونيوم في صنع المتفجرات

صوفيا – أصدرت محكمة بلغارية الاثنين حكما بالسجن المؤبد على عنصرين تابعين لحزب الله متهمين بالضلوع في حادثة تفجير حافلة إسرائيلية في بلغاريا عام 2012.

وحكمت القاضية اديلينا ايفانوفا على الرجلين اللذين فرا من بلغاريا ويحاكمان غيابيا، "بالسجن المؤبد دون إمكانية الإفراج المشروط" عنهم في قضية التفجير التي تسبب في مقتل خمسة سائحين إسرائيليين بينهم امرأة حامل، بالإضافة إلى مقتل سائق بلغاري والشخص الذي كان يحمل المتفجرات وإصابة 35 شخصا بجروح.

وكانت الحافلة تقل آنذاك سياحا في مطار بورغاس، المنتجع البحري على ساحل البحر الأسود في بلغاريا.

وأدانت المحكمة البلغارية كل من اللبناني ميلاد فرح البالغ من العمر 39 عاما واللبناني الكندي حسن الحاج حسن 32 عاما، لضلوعهما في الاعتداء الإرهابي الذي حدث في 18 يوليو/تموز عام 2012.

وكان القضاء البلغاري قد أورد أدلة قاطعة على ارتباط المتهمين بحزب الله، حيث قدمت جماعة حسن نصرالله دعما لوجيستيا وماليا لهما، وفق ما ذكرته مجلة 'نيوزويك' الأميركية.

وأفاد تقرير المجلة أن المتهمين استخدموا مادة نترات الأمونيوم في العملية الإرهابية، مشيرا إلى أن لحزب الله تاريخ في استخدام تلك المادة لتنفيذ عمليات إرهابية شتى في مناطق مختلفة، مذكرا في الأمس القريب بملف تورط الجماعة الشيعية في تخزين كميات ضخمة من نترات الأمونيوم سريعة الانفجار بمرفأ، ما تسبب في كارثة الرابع من أغسطس/آب المروعة التي أودت بحياة 190 شخصا وأصابت أكثر من 6500 آخرين وغمقت جراح البلد الغارق في الانهيار الاقتصادي.

وتفتح هذه القضية التي تثير مجددا ملف استخدام حزب الله لمادة نترات الأمونيوم، الأعين لمراجعة الأنشطة الإرهابية لعناصر الجماعة في مناطق عدة من العالم وفي لبنان ومراقبتها.

وبحسب ما أفادت به قناة 'العربية'، فإن التحقيقات أكدت أن المواد المستخدمة في الهجوم على الحافلة الإسرائيلية في بلغاريا هي قنابل خزنها المخططون للعملية في قبرص وتتكون أساسا من نترات الأمونيوم، وهي ذات المواد التي استخدمتها عناصر حزب الله في تفجير عام 1994 بالأرجنتين الذي أودى بحياة 85 فردا.

وحزب الله في صراع مستمر مع إسرائيل منذ عقود، وكثيرا ما تحدث مواجهات بين الطرفين على الحدود الإسرائيلية اللبنانية، واعتبُر الاعتداء على الحافلة الإسرائيلية في بلغاريا، الأكثر دموية ضد إسرائيليين في الخارج منذ العام 2004.

ولعب تحميل السلطات البلغارية والإسرائيلية حزب الله مسؤولية الاعتداء حينها، دوراً هاما في قرار الاتحاد الأوروبي إثر الهجوم بتصنيف الجناح العسكري للجماعة الشيعية على لائحة المنظمات "الإرهابية".