المشيشي يلجا للمحكمة الإدارية لفض خلافه مع سعيد

رئاسة الحكومة طلبت من المحكمة رأيا استشاريا بخصوص النزاع المحتدم مع رئاسة الجمهورية حول 'اليمين الدستورية' للوزراء الجدد في التعديل الحكومي.
المحكمة الادارية ستقدم رأيها بخصوص الإجراءات التي رافقت التعديل برمته
فقهاء القانون الدستوري يؤكدون ان المحكمة الادارية لا اختصاص لها وان الامر من اختصاص المحكمة الدستورية

تونس - تشهد تونس أزمة سياسية حادة بسبب الخلاف بين رئيس الحكومة هشام المشيشي ورئيس الجمهورية قيس سعيد بخصوص تأدية وزراء التعديل الحكومي الذي تم الشهر الماضي لليمين الدستورية.
ففي وقت يرفض فيه قيس سعيد قبول الوزراء للقيام باليمين الدستوري بسبب اتهام بعض الوزراء المنضوين في الحكومة بالتورط في ملف تضارب مصالح يشدد فيه المشيشي على ضرورة اجراء اليمين وفق ما يتطلبه الدستور.
والاثنين افادت المحكمة الإدارية ان رئاسة الحكومة طلبت رأيا استشاريا بخصوص النزاع المحتدم مع رئاسة الجمهورية حول "اليمين الدستورية" للوزراء الجدد في التعديل الحكومي الموسع.
وقال المتحدث باسم المحكمة عماد الغابري إن المحكمة ستقدم رأيها بخصوص الإجراءات التي رافقت التعديل برمته بما في ذلك أزمة "اليمن الدستورية" لكن رأيها لن يكون ملزما.
وقال الناطق باسم المحكمة الادارية انه"من صميم اختصاص المحكمة الإدارية ابداء رأيها الاستشاري بطلب من رئاسة الحكومة في مشاريع الأوامر الحكومية. كما تمارس الرقابة الدستورية على القرارات الإدارية وحتى مشاريع القوانين".
وفي غياب محكمة دستورية تأخر وضعها منذ نحو خمس سنوات، طرح خبراء القانون الدستوري بالفعل تأويلات متضاربة للدستور. وقال الرئيس سعيد إنه ليس المتسبب في الأزمة الحالية.
ويرى بعض فقهاء الدستور ان المحكمة الإدارية لا اختصاص لها في النزاعات الدستورية بين مؤسسات الدولة.
وقال رئيس الحكومة المشيشي في وقت سابق "طلبت تحديد موعد لأداء اليمين ونأمل الاستجابة. الوزراء الذين عينتهم بمقتضى صلاحياتي الدستورية، حان الوقت لأن يؤدوا اليمين ويباشروا مهامهم".
وأضاف المشيشي "في عدم تنظيم موكب اليمين تعطيل لسير المرفق العام ودواليب الدولة". وهو ما فسر بانه اتهام صريح لرئيس الجمهورية بعرقلة دواليب وعمل مؤسسات الدولة ما يشير الى حجم الخلاف بين الطرفين وعمق الازمة في البلاد.
يذكر أن الرئيس سعيد كلف المشيشي بتشكيل حكومة جديدة في يوليو/تموز 2020، خلفا للمستقيل إلياس الفخفاخ.
وقرر المشيشي تشكيل حكومة تكنوقراط مستقلة، وحصلت على ثقة البرلمان مطلع سبتمبر/ أيلول من العام نفسه.
والرئيس سعيد في خلاف مع المشيشي حول سلطاتهما وتحالفاتهما السياسية، ويشير التوتر إلى أزمة متوقعة قد تهدد بانهيار حكومة التكنوقراط.
وتعاني تونس أوضاعا اقتصادية صعبة، ازدادت سوءا نتيجة الآثار المترتبة على جائحة كورونا، الأمر الذي يثير غضب السكان ويدفعهم للاحتجاج بين وقت وآخر على سياسات الحكومة.