المغربي فرنش مونتانا يدخل السينما المصرية
القاهرة ـ في خطوة لافتة تعكس سعيه لتوسيع آفاقه الفنية، يخوض مغني الراب المغربي-الأمريكي فرنش مونتانا تجربة جديدة خارج عالم الموسيقى، من خلال مشاركته في فيلم سينمائي يُصوَّر حاليًا في مصر، بمشاركة نخبة من نجوم الشاشة المصرية، يتقدمهم أحمد السقا وأحمد مجدي.
وكشف مونتانا عن ملامح أولية من هذا المشروع عبر حساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث نشر صورا ومقاطع فيديو من كواليس التصوير، أظهرت أجواء العمل الحركية، وضخامته الإنتاجية.
وأرفق تلك المنشورات بتعليق طريف قال فيه "كنت أصوّر فيلما في مصر…ولم يخبرني أحد أن الطائرات الحربية ستكون ضمن البرنامج"، في إشارة إلى طبيعة المشاهد التي تتضمن عناصر أكشن متقدمة ومؤثرات بصرية لافتة.
ووفق المعطيات المتاحة، ينتمي الفيلم إلى فئة الأكشن، ويجمع عددا من الوجوه الفنية المصرية والعربية، من بينهم حسام الحسيني، علي السبع، حسن أبو الروس، تامر هاشم، وسينتيا خليفة، إلى جانب مجموعة أخرى من الفنانين، في عمل يبدو أنه يراهن على الطابع الجماعي وتعدد الخطوط الدرامية.
ورغم عدم الكشف رسميا عن عنوان الفيلم أو تفاصيل قصته الكاملة، فإن المقاطع المتداولة من كواليس التصوير تشير إلى عمل يعتمد بشكل كبير على مشاهد الحركة، باستخدام معدات تصوير متطورة وتقنيات حديثة، إضافة إلى تنفيذ مشاهد مطاردات وانفجارات بإشراف فرق متخصصة، ما يعزز التوقعات بأن يقدم تجربة بصرية بمعايير عالمية تستهدف جمهورًا واسعًا داخل وخارج المنطقة العربية.
ويحتل أحمد السقا موقعا محوريا في هذا العمل، باعتباره أحد أبرز نجوم الأكشن في العالم العربي، حيث يقدم مجموعة من المشاهد القتالية المعقدة، إلى جانب مطاردات تم تنفيذها باحترافية عالية. وفي المقابل، يخوض فرنش مونتانا تجربة تمثيلية جديدة، يُرجّح أن تكون مرتبطة بعالم الجريمة الدولية، ما يضفي على الفيلم بعدًا تشويقيًا ويمنحه طابعًا عالميًا.
من جانبه، نشر الفنان حسام الحسيني صورًا من كواليس التصوير عبر حسابه على إنستجرام، ظهر خلالها برفقة عدد من أبطال العمل، مرحبًا بمونتانا، ومعبّا عن سعادته بالمشاركة في هذه التجربة، حيث كتب "بكل تأكيد تجربة ممتعة…مرحبًا بك في بيتك الثاني"، في إشارة منه إلى الأجواء الودية التي تسود فريق العمل.
كما يشارك حسن أبو الروس في الفيلم بدور مختلف، إذ يجسد شخصية ''ناش'' وهو جندي مرتزق، في دور أكشن يُعدّ إضافة نوعية لمسيرته الفنية، خاصة في ظل توجهه المتزايد نحو الأعمال ذات الطابع الحركيّ.
ويحمل الفيلم توقيع المخرجة جولين في أولى تجاربها الإخراجية، ما يضيف عنصرًا من الترقب حول كيفية تقديم هذا العمل الضخم، خاصة مع مشاركة فريق متعدد الجنسيات، وسعي واضح لتقديم إنتاج يجمع بين الطابع المحلي والمعايير العالمية.
ولم تقتصر زيارة فرنش مونتانا إلى مصر على العمل فقط، بل حرص على توثيق تفاصيل رحلته، التي تزامنت مع أجواء عيد الفطر، حيث شارك متابعيه مقاطع فيديو من تجوله في شوارع القاهرة، من بينها فيديو ظهر فيه على متن حنطور، موجهًا التهنئة لجمهوره بقوله "عيد مبارك"، في لفتة لاقت تفاعلا واسعا وترحيبا كبيرا من المتابعين.
يأتي هذا المشروع السينمائي في سياق مسار فني متنوع يسعى من خلاله مونتانا إلى ترسيخ حضوره خارج الساحة الموسيقية، بعد أن حقق نجاحات لافتة في عالم الراب على المستوى العالمي. فقد سبق له أن قدّم عملًا وثائقيًا استعرض فيه رحلته الشخصية، منذ نشأته في الدار البيضاء، مرورًا بتجربة الهجرة إلى الولايات المتحدة، وصولًا إلى تحقيقه شهرة واسعة واعتلائه منصات عالمية.
وسبق لمونتانا أن قدّم فيلما وثائقيا يستعرض رحلته الإنسانية، بعيدًا عن أضواء الشهرة، حيث ركز على القيم المرتبطة بالإيمان والعائلة، من خلال قصة والدته خديجة التي لعبت دورًا محوريًا في حياته، وابنها كريم الذي أصبح لاحقًا نجمًا عالميًا.
وشارك في هذا العمل عدد من أبرز نجوم الراب، من بينهم دريك، فات جو، ريك روس، وغيرهم، حيث وثّق الفيلم رحلة صعوده من حي برونكس في نيويورك، إلى تصدره قوائم بيلبورد العالمية. وسلط الوثائقي الضوء على التحديات التي واجهها كمهاجر، وعلى عزيمته التي مكنته من تجاوز الصعوبات وتحقيق النجاح، مؤكدًا أن مسيرته لم تكن مجرد رحلة فنية، بل قصة كفاح إنساني ملهمة.
بهذا، يبدو أن فرنش مونتانا يقف اليوم عند مرحلة مفصلية في مسيرته، جامعًا بين الموسيقى والسينما، ومؤسسًا لحضور فني متعدد الأبعاد قد يفتح أمامه آفاقًا أوسع في المستقبل.



