'بحر' فيلم يجمع الدراما الاجتماعية بالأكشن وقضايا الشباب

عصام عمر يسلط الضوء على معاناة جيل كامل، حيث تتقاطع الأحلام مع الأزمات في واقع يفرض اختيارات صعبة.

القاهرة ـ بدأ الفنان عصام عمر تصوير أولى مشاهد فيلمه السينمائي الجديد 'بحر'، في خطوة تمثل محطة مختلفة في مسيرته الفنية، حيث يجمع العمل بين الدراما الاجتماعية والأكشن، مع لمسات رومانسية تعكس طبيعة العلاقات الإنسانية المعقدة في واقع معاصر يفرض تحدياته بقوة على الشباب.

وفي أول تعليق له على العمل، قال عصام عمر، "فيلم بحر قريب جدا مني، لأنه يناقش واقعا يعيشه كثير من الشباب، وحاولت أن أقدم شخصية حقيقية بكل تناقضاتها، بين الأمل والإحباط".

وأضاف، "خضعت لتدريبات مكثفة من أجل مشاهد الأكشن، لكن الأهم بالنسبة لي كان الجانب الإنساني في الشخصية".

ويأتي هذا المشروع في إطار سعي صناع السينما المصرية إلى تقديم أعمال أكثر التصاقا بالواقع، إذ يسلط الفيلم الضوء على قضايا الشباب، وعلى رأسها البطالة والضغوط الاقتصادية، وتأثيرها المباشر على القرارات المصيرية والعلاقات الاجتماعية.

وبحسب ما تداولته وسائل إعلام محلية، فقد انطلق التصوير بالفعل، بالتزامن مع التحضيرات المكثفة لبقية المشاهد.

وتدور أحداث الفيلم حول شاب يعيش ظروفا مادية صعبة نتيجة فقدانه العمل، ما يضعه في مواجهة مستمرة مع تحديات الحياة اليومية. ومع تصاعد الضغوط، يجد نفسه منخرطا في سلسلة من الصراعات، في محاولة للبحث عن فرصة جديدة تمنحه بداية مختلفة، وسط تعقيدات نفسية واجتماعية تؤثر بشكل مباشر على اختياراته.

وتشاركه البطولة الفنانة جيهان الشماشرجي، التي تقدم شخصية حادة تدخل في صدامات متكررة مع البطل، في تحول لافت عن تعاونهما السابق.

وقالت، "الشخصية التي أقدمها مختلفة تمامًا عما قدمته من قبل، فهي تحمل قدرا كبيرا من التوتر والصراع الداخلي، وهو ما جذبني للمشاركة في الفيلم".

وأضافت، "العلاقة بيني وبين عصام في العمل مليئة بالصدام، وهو ما يصنع حالة درامية قوية".

ويضم الفيلم مجموعة من النجوم، من بينهم حاتم صلاح الذي يجسد دور ضابط شرطة، وقد صرّح قائلا، " الدور يحمل أبعادًا إنسانية، وليس مجرد شخصية تقليدية، فهناك صراع داخلي يعيشه الضابط بين عمله وظروفه الشخصية".

أما بيومي فؤاد، فيقدم شخصية المعلم 'فواز'، الخصم الرئيسي للبطل، وقال عن دوره، "الشخصية شريرة ولكنها واقعية، وتمثل نموذجًا موجودا في المجتمع، وهو ما يجعلها أكثر تأثيرا". وأضاف،"العمل مكتوب بشكل جيد ويمنح كل ممثل مساحة حقيقية للتعبير".

كما يشارك في الفيلم أحمد عبد الحميد، إلى جانب مطرب الراب فليكس الذي يجسد دور الصديق المقرب للبطل، حيث قال، "تجربتي في بحر مختلفة، وأقدم شخصية قريبة من الشباب، تحاول دعم صديقها رغم كل الظروف".

وتنضم إلى فريق العمل أيضا الفنانتان آية سماحة ورحمة أحمد، حيث أكدت آية سماحة أن "الفيلم يطرح قضايا مهمة بشكل بسيط وقريب من الجمهور"، بينما أشارت رحمة أحمد إلى أن "العمل يحمل مزيجا من الترفيه والرسائل الإنسانية".

الفيلم من تأليف هيثم دبور وإخراج أحمد علاء، حيث يسعى صناع العمل إلى تقديم معالجة درامية تعكس الواقع الاجتماعي بشكل صادق، مع التركيز على التفاصيل النفسية للشخصيات وتحولاتها.

ويعتمد "بحر" على حبكة درامية تقوم على الصراع المستمر، سواء على المستوى الداخلي للشخصيات أو في علاقاتها مع الآخرين، ما يخلق حالة من التوتر الدائم التي تدفع الأحداث إلى الأمام، مع إبراز الجانب الإنساني في رحلة البطل.

ويقدم الفيلم تجربة سينمائية تسعى إلى ملامسة الواقع، من خلال قصة شاب يحاول النجاة وسط أزمات متلاحقة، في رحلة تجمع بين الألم والأمل، وتعكس صراع الإنسان مع الظروف وسعيه الدائم نحو بداية جديدة.