بغداد تغازل أربيل لضخ 100 ألف برميل نفط يوميا

مسؤول بارز في إقليم كردستان يؤكد أن أي قرار بالسماح باستخدام خط الأنابيب المشترك مع تركيا سيتخذ بناء على شروط.

بغداد - طلبت وزارة النفط العراقية من حكومة إقليم كردستان الموافقة على ضخ ما لا ‌يقل عن مئة ألف برميل يوميا من النفط الخام من حقول كركوك النفطية عبر خط أنابيب بين الإقليم وميناء جيهان التركي، بهدف التقليل من الخسائر الناجمة عن تراجع الإيرادات بسبب الحرب على إيران.

وتدير شركة أنابيب كردستان خط أنابيب النفط الرئيسي في كردستان العراق، الذي ينقل الخام من شمال العراق إلى نقطة اتصال حدودية مع خط أنابيب العراق - تركيا.

وأوضح مسؤولان مطلعان أن الكميات يمكن أن تزيد تدريجيا حسب السعة المتاحة وأن بغداد ستتحمل رسوم عبور، مضيفين أن الخطوة تهدف للتخفيف من الخسائر الفادحة في عائدات النفط العراقية الناجمة عن توقف صادرات النفط الخام من الجنوب.

وأضافا أن حكومة الإقليم لم يرد منها رد حتى الآن. لكن مسؤولا بارزا في إقليم كردستان قال لرويترز إن أي قرار بالسماح باستخدام خط الأنابيب سيتخذ بناء على شروط.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم ذكر اسمه بسبب حساسية الأمر، أنه لن تمر نقطة نفط واحدة عبر خط الأنابيب إلا أذا وافقت بغداد على أمور منها ما يتعلق بالواردات لإقليم كردستان وضمانات أمنية لشركات نفط دولية حتى تستأنف الإنتاج في الإقليم.

وأوقفت بعض شركات الطاقة العاملة في كردستان إنتاج النفط والغاز في إطار إجراءات احترازية في وقت تشن ‌فيه الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران.

وقالت مصادر في الثامن من مارس/آذار إن إنتاج النفط من حقول النفط الرئيسية في ‌جنوب العراق، حيث يتم إنتاج وتصدير معظم نفط البلاد، انخفض 70 بالمئة من 4.3 مليون برميل في اليوم إلى 1.3 مليون برميل فقط وذلك في ظل تعذر التصدير عبر الخليج بسبب ‌الحرب الدائرة مع إيران.

وتنتج حقول النفط في كركوك شمال العراق حاليا حوالي 350 ألف برميل يوميا، ويتم تحويلها بالكامل إلى مصافي التكرير المحلية في الشمال، بما في ذلك مصفاة بيجي وهي أكبر مصفاة في البلاد .

وقال مصدر في وزارة النفط إن الوزارة سترسل النفط الخام من حقولها الجنوبية إلى بيجي لتعويض النفط الذي يتم إرساله من كركوك إلى جيهان.

ومن المرجح أن يؤدي انخفاض إنتاج النفط وتراجع الصادرات إلى تفاقم الوضع المالي الهش بالفعل في العراق، حيث تعتمد الحكومة على عائدات النفط الخام في تمويل معظم ميزانيتها.