تحرك دبلوماسي بين السعودية وإيران لخفض التوتر الإقليمي
الرياض - بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، سبل الحد من التوتر بالمنطقة بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في خضم الحديث عن هدنة لمدة أسبوعين بين واشنطن وطهران ستعقبها مفاوضات في باكستان.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه الوزير السعودي من نظيره الإيراني، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء السعودية (واس).
وقالت الوكالة "تلقى وزير الخارجية اتصالا هاتفيا من وزير خارجية إيران عباس عراقجي" مضيفة أنه جرى خلال الاتصال بحث "مجريات الأوضاع، وسبل الحدّ من وتيرة التوتر بما يسهم في عودة أمن واستقرار المنطقة".
وشنت الجمهورية الإسلامية هجوما على دول الخليج بما فيها المملكة العربية السعودية مستخدمة صواريخ باليستية ومسيرات لكن الرياض تمكنت من افشال اغلب الهجمات التي طالت مواقع مدنية ونفطية بسبب امتلاكها دفاعات جوية هامة.
وتتبنى المملكة موقفًا ثابتًا إزاء الهجمات المنسوبة إلى إيران أو وكلائها، يقوم على إدانتها واعتبارها تهديدًا مباشرًا للأمن والاستقرار الإقليمي، لا سيما التي استهدفت دول الخليج أو الممرات الحيوية خلال الحرب.
وتؤكد الرياض في هذا السياق أن أمنها وأمن دول مجلس التعاون يمثل خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه، خصوصًا في ما يتعلق بالمناطق الحساسة مثل مضيق هرمز والمنشآت النفطية التي تُعد شريانًا حيويًا للاقتصاد العالمي.
وتدعو الرياض إلى ضبط النفس وتجنب التصعيد، لكنها تحمّل طهران مسؤولية أي توترات ناتجة عن هذه الهجمات أو السياسات الإقليمية. كما تدعم السعودية الجهود الدولية الرامية إلى ردع مثل هذه التحركات، سواء عبر أدوات سياسية أو أمنية، مع تأكيدها المستمر على أهمية الحلول الدبلوماسية التي تضمن استقرار المنطقة وتحفظ مصالح دولها، بما يعزز الأمن الجماعي ويحد من احتمالات الانزلاق إلى مواجهات أوسع.
ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي وحتى فجر الأربعاء، شنت إسرائيل والولايات المتحدة حربا على إيران، أسفرت عن آلاف القتلى والجرحى، فيما ردت طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل.
كما استهدفت إيران ما تقول إنها مصالح أميركية في دول عربية، ما أسفر عن قتلى وجرحى وألحق أضرارا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.
وبعد 40 يوما من الهجوم الإسرائيلي الأميركي على إيران، أعلنت الولايات المتحدة وإيران هدنة لمدة أسبوعين بوساطة باكستانية، تمهيدا للتوصل إلى اتفاق نهائي لوقف الحرب التي بدأتها واشنطن .
من جانبها، أعلنت الحكومة الإيرانية أنها تسعى إلى استكمال المفاوضات في باكستان للتوصل إلى اتفاق نهائي خلال فترة وقف إطلاق النار الممتدة 15 يوما.