ترامب يهاجم البابا ليو بسبب رفضه الحرب على إيران
واشنطن - وجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتقادات لاذعة للبابا ليو بابا الفاتيكان في هجوم مباشر غير معتاد على زعيم الكنيسة الكاثوليكية التي يتبعها نحو 1.4 مليار مسيحي في خضم تصاعد الخلاف بينهما بسبب عدة ملفات كان اخرها الملف الايراني، وهو ما أثار ردود فعل غاضبة على الفور من أتباع الكنيسة.
وقال ترامب إن البابا ليو "سيئ للغاية"، في رد على ما يبدو على الانتقادات المتزايدة التي يوجهها بابا الفاتيكان للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران وسياسات الهجرة المتشددة للإدارة الاميركية. وكتب في منشور مطول على موقع تروث سوشال "البابا ليو ضعيف في التعامل مع الجريمة، وسيئ للغاية في السياسة الخارجية".
وردا على الاتهامات قال البابا ليو الاثنين إنه يعتزم مواصلة معارضته للحرب على ايران رغم انتقادات الرئيس الأميركي.
وفي تصريحات أدلى بها على متن الطائرة البابوية المتجهة إلى الجزائر، حيث يبدأ أول بابا أميركي جولة تستغرق 10 أيام تشمل أربع دول أفريقية، قال أيضا إن الرسالة المسيحية تتعرض "لإساءة الاستخدام".
وأضاف "لا أريد الدخول في جدال معه... أعتقد أن رسالة الإنجيل يجب ألا يساء استخدامها بالطريقة التي يفعلها البعض".
وتابع "سأواصل رفع صوتي عاليا ضد الحرب، ساعيا إلى تعزيز السلام والحوار والعلاقات متعددة الأطراف بين الدول للبحث عن حلول عادلة للمشاكل" مضيفا "يعاني الكثير من الناس في العالم اليوم... يُقتل الكثير من الأبرياء. وأعتقد أنه يجب على أحدهم أن يقف ويقول إن هناك طريقا أفضل".
وسرعان ما انتقد كاثوليك على وسائل التواصل الاجتماعي ترامب لمهاجمته البابا.
وقال ماسيمو فاجيولي الخبير في شؤون البابوية "لا يوجد أي غموض بشأن الوضع الحالي". وقارن بين تلك الانتقادات والجهود التي بذلها زعيما ألمانيا وإيطاليا خلال الحرب العالمية الثانية للحصول على دعم البابا وقتها.
وأضاف "لم يهاجم هتلر ولا موسوليني البابا بهذه الطريقة المباشرة والعلنية".
وينحدر البابا ليو من شيكاغو، وهو أول أميركي يتولى ذلك المنصب. ويعرف بحرصه الشديد في اختيار كلماته، وبرز في الأسابيع القليلة الماضية لانتقاده الصريح للحرب على إيران، وندد "بجنون الحرب" في نداء للسلام يوم السبت.
وفي العام الماضي، شكك البابا ليو في ما إذا كانت سياسات الهجرة المتشددة لإدارة ترامب تتماشى مع تعاليم الكنيسة. وكتب في منشوره "على ليو أن يجمع شتات نفسه بصفته بابا الفاتيكان"، ثم قال للصحفيين في وقت لاحق إنه ليس من "كبار المعجبين" به.
واتهمه بأنه "ضعيف في موضوع الأسلحة النووية"، وذلك بعد عدة أيام من قول الاخير إن تهديد الرئيس الأميركي بتدمير الحضارة الإيرانية "غير مقبول على الإطلاق".
وفي خطاب ألقاه البابا ليو يوم أحد الشعانين (أحد السعف) الشهر الماضي في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان، قال إن الله لا يقبل صلوات القادة الذين يشنون الحروب و"أيديهم ملطخة بالدماء"، ووصف الحرب في إيران بأنها "فظيعة" مناشدا الرئيس الأميركي بأن يجد "مخرجا" لإنهاء الحرب "وتقليل العنف".
وفي المنشور، أشار ترامب إلى أن ليو اختير في منصب البابا العام الماضي "لأنه أميركي، واعتقدوا أنه سيكون أفضل سبيل للتعامل معه".
ولم يرد الفاتيكان بعد على طلب للتعليق. ومن المقرر أن يغادر البابا ليو الفاتيكان اليوم الاثنين في جولة تستغرق عشرة أيام وتشمل أربع دول في أفريقيا.