تشارلز سيتفادى صداماً مع ترامب حول حرب إيران في الكونغرس

مصدر في قصر بكنغهام يقول إنه من المتوقع أن يستمر خطاب الملك المرتقب نحو 20 دقيقة، وأن يتناول قضايا منها حلف شمال الأطلسي.
خطاب ملك بريطانيا سيركز على تعزيز الأمن والازدهار الدوليين عبر الدفاع عن قيم البلدين المشتركة

واشنطن - يلقي الملك تشارلز ملك بريطانيا خطابا أمام الكونغرس الأميركي الثلاثاء تحت رسالة تدعو إلى وحدة الصف بين بريطانيا والولايات المتحدة وتروج "للعلاقة الخاصة" ‌بين البلدين، وذلك في ظل خلاف الحكومة البريطانية والرئيس دونالد ترامب بشأن حرب إيران.
ويجري تشارلز وعقيلته الملكة كاميلا زيارة دولة إلى الولايات المتحدة تستغرق أربعة أيام، يتعمد خلالها تجنب الخلافات السياسية بين ترامب ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، مع التأكيد على العلاقات الوثيقة بين بريطانيا ومستعمرتها السابقة على مدى 250 عاما منذ الاستقلال.
وسيكون خطاب تشارلز هو الثاني من نوعه الذي يلقيه عاهل بريطاني أمام الكونغرس الأميركي، بعدما قامت والدته الراحلة الملكة إليزابيث الثانية بالأمر نفسه عام 1991. ومن المقرر أن يبدأ الخطاب في الساعة الثالثة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة (1900 بتوقيت غرينتش).
وهذا الحدث محوري في الزيارة الأبرز في عهد تشارلز، وسيعقبه عشاء رسمي مساء اليوم.
وقال مصدر في قصر بكنغهام إنه من المتوقع أن يستمر خطاب الملك نحو 20 دقيقة، وأن يتناول قضايا منها حلف شمال الأطلسي
وستركز رسالة الخطاب الأساسية على التحديات التي تواجه البلدين وستؤكد أن بإمكانهما تعزيز الأمن والازدهار الدوليين عبر الدفاع عن قيمهما المشتركة.
وقال المصدر إنه رغم ظهور خلافات من حين لآخر، سيشير الملك إلى أنه "لطالما وجدت بلادنا طرقا للتقارب في كثير من ‌الأحيان"، وسيصف الشراكة بأنها "واحدة من أعظم التحالفات في تاريخ البشرية".
ودخل ترامب، الذي يعبر عن إعجابه صراحة بالعائلة المالكة البريطانية ‌ويصف تشارلز بأنه "رجل عظيم"، في صدام مع حكومة ستارمر.
ويأمل رئيس الوزراء البريطاني أن تعزز الزيارة العلاقات عبر الأطلسي، التي توترت خلال الأشهر القليلة الماضية.
وتأتي الزيارة المخطط لها منذ فترة طويلة ‌في ظل التوتر الناجم عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد أن انتقد الرئيس الاميركي بريطانيا بسبب رفضها دعم الهجوم.
وعلى الرغم من أن الرئيس الأميركي خفف من حدة انتقاداته خلال الأيام القليلة الماضية، فإن رسالة بريد إلكتروني داخلية من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) توضح كيف يمكن لواشنطن مراجعة موقفها بشأن مطالبة بريطانيا بالسيادة على جزر فوكلاند قد أثارت مخاوف عبر الأطلسي.
وبدأت الزيارة أمس الاثنين عندما التقى تشارلز وكاميلا بترامب والسيدة الأولى ميلانيا ترامب في فعالية خاصة بالبيت الأبيض لاحتساء الشاي، تلاها حفل في حديقة مقر إقامة السفير البريطاني.