ترامب يوسع قاعدة الأهداف لتشمل استهداف قادة إيرانيين

تخطيط الجيش الأميركي بشأن طهران وصل إلى مرحلة متقدمة مع وجود خيارات تتضمن السعي إلى تغيير النظام الإيراني إذا أمر ترامب بذلك.

واشنطن - وسع الرئيس الأميركي دونالد ترامب قاعدة الأهداف المحتملة في حال اللجوء للخيار العسكري ضد إيران لتشمل قادة بعينهم في تطور يذهب إلى أبعد من مجرد الضغط العسكري، إلى ترتيبات أشد قسوة بينما سبق له أن هدد باستهداف المرشد الأعلى علي خامنئي.

وعند سؤاله عما إذا كان يدرس شن هجوم محدود للضغط على إيران من أجل إبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي، قال ترامب للصحفيين في البيت الأبيض "أعتقد أنه يمكنني القول إنني أدرس ذلك".

وقال مسؤولان أميركيان لرويترز إن تخطيط الجيش الأميركي بشأن طهران وصل إلى مرحلة متقدمة مع وجود خيارات تتضمن استهداف أفراد في إطار هجوم، بل والسعي إلى تغيير النظام في طهران إذا أمر ترامب بذلك.

وفي ساق متصل ذكر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في مقابلة مع شبكة "إم.إس ناو" الإخبارية الأميركية أن مقترحه المضاد قد يكون جاهزا خلال اليومين أو الأيام الثلاثة المقبلة ليراجعه كبار المسؤولين الإيرانيين، مع احتمال إجراء مزيد من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في غضون أسبوع أو نحوه، مضيفا أن الخيار العسكري لن يؤدي إلا إلى تعقيد الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق.

وأعطى ترامب طهران أمس الخميس مهلة تتراوح بين 10 أيام و15 يوما للتوصل إلى اتفاق أو مواجهة "أمور سيئة للغاية"، وذلك وسط تعزيزات عسكرية أميركية في الشرق الأوسط أثارت مخاوف من حرب أوسع نطاقا.

ولم يحدد عراقجي الموعد الذي ستقدم فيه طهران مقترحها المقابل للمبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، لكنه عبر عن اعتقاده بأن التوصل لاتفاق ‌دبلوماسي قريب جدا وأنه يمكن إبرامه "في فترة زمنية قصيرة للغاية".

وقال إن الولايات المتحدة لم تطالب ‌بوقف تخصيب اليورانيوم بالكامل خلال المحادثات التي جرت في جنيف هذا الأسبوع، كما أن إيران لم تعرض وقف التخصيب.

وأضاف "ما نتحدث عنه الآن هو كيفية ضمان أن يكون برنامج إيران النووي، ومن بينه التخصيب، سلميا وأن يظل كذلك إلى الأبد".

وذكر أنه سيتم اتخاذ "إجراءات لبناء الثقة" من الناحيتين الفنية والسياسية لضمان بقاء البرنامج سلميا في مقابل اتخاذ إجراءات ما بشأن العقوبات، لكنه لم يدل بمزيد من التفاصيل.

وقال البيت الأبيض ردا على سؤال حول تصريحات عراقجي "أوضح الرئيس أن إيران لا يمكن أن تمتلك أسلحة نووية أو القدرة على صنعها، وأنها لا يمكن أن تخصب اليورانيوم".

وسيشكل السعي لتغيير النظام تحولا آخر عن تعهدات ترامب خلال حملته الرئاسية بالتخلي عما أسماه سياسات الإدارات السابقة الفاشلة، والتي شملت الجهود العسكرية للإطاحة بحكومتي أفغانستان والعراق.

وحشد الرئيس الأميركي قدرا هائلا من القوة النارية في الشرق الأوسط، لكن معظم القدرات القتالية موجودة على متن سفن حربية وطائرات مقاتلة. وقد تعتمد أي حملة قصف كبيرة أيضا على دعم قاذفات متمركزة في الولايات المتحدة.

وخلال ولايته الأولى، أبدى ترامب استعداده لتنفيذ عمليات اغتيال محددة الأهداف من خلال الموافقة على هجوم عام 2020 على الجنرال الإيراني الكبير قاسم سليماني الذي كان يقود فيلق القدس، جهاز التجسس الأجنبي والذراع شبه العسكرية للحرس الثوري ‌الإسلامي.

وصنفت الإدارة الأميركية رسميا "الثوري الإيراني" منظمة إرهابية أجنبية في 2019، وهي المرة الأولى التي تطبق فيها واشنطن هذا التصنيف على ‌جيش دولة أخرى.

وأشار مسؤول أميركي إلى نجاح إسرائيل في استهداف قادة إيرانيين خلال حربها التي استمرت 12 يوما مع إيران العام الماضي. وفي ذلك الوقت، قالت مصادر من المنطقة إن ما لا يقل ‌عن 20 من كبار القادة العسكريين قُتلوا، وبينهم رئيس أركان القوات المسلحة الميجر الجنرال محمد باقري.

وقال "أظهرت الحرب التي استمرت 12 يوما والهجمات الإسرائيلية على أهداف فردية فائدة هذا النهج"، مضيفا أن التركيز انصب على المشاركين في قيادة قوات الحرس الثوري الإيراني والسيطرة عليها.

ومع ذلك، حذر المسؤول من أن استهداف الأفراد يتطلب موارد مخابراتية إضافية. ويتطلب قتل قائد عسكري بعينه معرفة موقعه بالتحديد وتفهُّم من قد تلحق بهم أضرار أيضا في العملية.