تسمية السفير مصطفى اديب رئيسا للوزراء في لبنان
بيروت - برز اسم سفير لبنان لدى ألمانيا مصطفى أديب لترشيحه رئيسا للوزراء في مشاورات رسمية الاثنين بعدما حصل على دعم سياسي من تيار المستقبل السني.
ويجب أن يذهب منصب رئيس الوزراء في لبنان إلى مسلم سني بموجب نظام تقاسم السلطة الطائفي. واستقالت حكومة حسان دياب في وقت سابق هذا الشهر بعد الانفجار الكارثي في مرفأ بيروت والذي أودى بحياة 190.
ويعاني لبنان من أزمة مالية دمرت الاقتصاد وينظر إليها على أنها أكبر تهديد لاستقراره منذ الحرب الأهلية التي دارت رحاها بين 1975 و1990.
وإذا استمرت العملية دون تعقيدات اللحظة الأخيرة فسيتم ترشيح أديب قبل زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بيروت الاثنين. ويقود ماكرون جهودا للضغط على القادة اللبنانيين للإصلاح.
وأعلن تيار المستقبل، بزعامة رئيس الوزراء السابق سعد الحريري، دعمه لأديب بعد اجتماع لكتلته البرلمانية الأحد.
وقال مصدر سياسي شيعي رفيع إن كتلة حزب الله وحركة أمل سيسميان أديب أيضا رئيسا للحكومة في الاستشارات النيابية.
وسيكون على الرئيس ميشال عون، وهو مسيحي ماروني متحالف مع حزب الله، تعيين المرشح الذي يحظى بأكبر قدر من التأييد بين النواب في مشاورات الاثنين.
وستبدأ عملية تشكيل الحكومة الجديدة بمجرد الترشيح. وحتى يتم الاتفاق على حكومة جديدة، ستواصل حكومة دياب تصريف الأعمال.
واعلن الرئيس ميشال عون الأحد أن وقت التغيير حان داعيا الى إعلان لبنان "دولة مدنية".
وقال عون في كلمة الى اللبنانيين في الذكرى المئوية لاعلان دولة لبنان الكبير "لأنني مؤمن أن الدولة المدنية وحدها قادرة على حماية التعددية وصونها وجعلها وحدة حقيقية، أدعو الى إعلان لبنان دولة مدنية".
وتعهد "الدعوة الى حوار يضم السلطات الروحية والقيادات السياسية توصلاً الى صيغة مقبولة من الجميع تترجم بالتعديلات الدستورية المناسبة".
واضاف أن "تحوّل لبنان من النظام الطوائفي السائد الى الدولة المدنية العصرية، دولة المواطن والمواطنة، يعني خلاصه من موروثات الطائفية البغيضة وارتداداتها، وخلاصه من المحميات والخطوط الحمر والمحاصصات التي تكبّل أي إرادة بنّاءة وتفرمل أي خطوة نحو الإصلاح".
ولاحظ عون أن "شباب لبنان ينادون بالتغيير، أصواتهم تصدح في كل مكان تطالب بتغيير النظام، فهل نصغي اليهم؟ هؤلاء الشباب هم لبنان الآتي، ولأجلهم ولأجل مستقبلهم أقول نعم حان الوقت" لاتخاذ هذه الخطوة.
وكان ماكرون، أول رئيس دولة يزور لبنان بعد الانفجار المروع الذي ضرب مرفأ بيروت في الرابع من آب/اغسطس وحملت الطبقة السياسية المتهمة بالفساد مسؤوليته، حض المسؤولين اللبنانيين على البدء بإجراء إصلاحات سياسية بنيوية.
وأشار ماكرون الجمعة إلى أن "القيود التي يفرضها النظام الطائفي" التي "إذا ما أضيفت -لكي نتحدث بتحفظ- إلى المصالح ذات الصلة"، أدت "إلى وضع يكاد لا يوجد فيه أي تجديد (سياسي) وحيث يكاد يكون هناك استحالة لإجراء إصلاحات".
وأعلن الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله الأحد أن الحزب منفتح على مناقشة الاقتراح الفرنسي بشأن التوصل إلى "عقد سياسي جديد" في لبنان شرط أن أن يكون "بإرادة ورضى مختلف الفئات اللبنانية".
واقر عون الاحد بأن "النظام الطائفي القائم على حقوق الطوائف وعلى المحاصصة بينها كان صالحاً لزمن مضى ولكنه اليوم صار عائقا أمام أي تطور وأي نهوض بالبلد، عائقاً أمام أي إصلاح ومكافحة فساد، ومولداً للفتن والتحريض والانقسام لكل من أراد ضرب البلد".