تضارب بين طهران وواشنطن بشأن عبور سفن حربية أميركية هرمز

الجيش الأميركي يؤكد عبور سفينتين حربيتين تابعتين له المضيق لازالة الألغام.
تشكيك أميركي بقدرة إيران على إزالة ألغام زرعتها في هرمز
ترامب يؤكد أن بلاده ستعمل على تطهير مضيق هرمز
مضيق هرمز لا يزال نقطة خلاف حاد في محادثات إسلام اباد

طهران/واشنطن - نفت السلطات الايرانية السماح لمدمرة أميركية بعبور مضيق هرمز مؤكدة تراجع احدى السفن الحربية اثر توجيه انذار لها أثناء محاولتها عبور المضيق، بينما أكد الجيش الأميركي عبور سفينتين حربيتين تابعتين له الممر حيث أبحرتا في الخليج، ما يشير الى تضارب في الروايات بين الطرفين في خضم مفاوضات تجمعهما في باكستان من أبرز الملفات المطروحة فيها ملف تأمين الملاحة البحرية عبر الممر المائي.

وذكرت القيادة المركزية الأميركية في منشور على منصة ‌إكس أن الهدف من ‌إبحار السفينتين عبر الممر هو "تهيئة ‌الظروف اللازمة لإزالة الألغام من مضيق هرمز".

 

وقد أعلن موقع أكسيوس الإخباري، السبت، تمكن سفن للأسطول الأميركي لأول مرة من المرور بعد اندلاع الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران نهاية فبراير/ شباط الماضي.
وأسند الموقع الأميركي خبره إلى مسؤولين أميركيين لم يسمهم، ذكروا أن عددا من السفن التابعة للأسطول الأميركي عبرت مضيق هرمز وأن الأمر لم يتم بالتنسيق مع إيران.
لكن طهران نفت السماح للسفن بالمرور وقال التلفزيون الإيراني انه تم إصدار تحذير لسفينة عسكرية أميركية بأنها ستتعرض للهجوم في غضون 30 دقيقة إذا عبرت المضيق فيما قال مسؤول عسكري إيراني كبير ان السفينة عادت ادراجها بعد التحذير.
بدورها أفادت وكالة فارس أن القوات الإيرانية أبلغت وفد إيران المفاوض بتحرك مدمرة أميركية من ميناء الفجيرة باتجاه مضيق هرمز.
وأضافت أن طهران أبلغت الوسيط الباكستاني أنه إذا استمر تحرك المدمرة سيتم استهدافها خلال 30 دقيقة مشيرة الى أن المدمرة توقفت عن التحرك بسبب الرد الحازم للقوات الإيرانية وتحذيرات الوفد الإيراني في اسلام اباد. من جانبه نفى مسؤول أميركي لاكسيوس تلقي البحرية الاميركية لمثل تلك التحذيرات.

كما ذكرت وكالة تسنيم ‌الإيرانية شبه الرسمية للأنباء اليوم السبت أن الممر لا يزال من بين النقاط الرئيسية "للخلاف الحاد" في المحادثات بين الوفدين الإيراني والأميركي مضيفة أن المحادثات مستمرة على الرغم ‌مما وصفتها بالمطالب الأميركية ‌المبالغ فيها، في حين تصر ‌إيران على الحفاظ على مكاسبها العسكرية.

وتسمح إيران بعبور سفن لبعض الدول من المضيق وتهدد باستهداف أي سفينة تعبر دون التنسيق معها على وقع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
واعلنت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية نقلا عن مسؤولين أميركيين لم تكشف عن هوياتهم أن إيران لم تعثر على جميع الألغام التي زرعتها في مضيق هرمز، ما أدى إلى دون إعادة فتحه بشكل كامل.
وقالت المسؤولون إن إيران لم تتمكن من تحديد مواقع جميع الألغام التي نشرتها في المضيق، ما حال دون إعادة فتحه بشكل كامل أمام حركة السفن مشددين على أن "لا تمتلك القدرة على إزالة الألغام التي زرعتها".
وأفاد المسؤولون أنه ليس من المؤكد ما إذا كانت إيران قد سجلت مواقع جميع الألغام عند نشرها. وتابعوا "وحتى في حال تسجيلها، قد تكون بعض الألغام زُرعت بطريقة تسمح بانجرافها أو تحركها من مكانها".
من جانبه قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم السبت ‌إن الجيش الأميركي بدأ في تطهير مضيق هرمز وإن جميع سفن زرع الألغام الإيرانية غرقت. 
وكتب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي "نبدأ الآن عملية تطهير مضيق هرمز"، مضيفا "جميع زوارق زرع الألغام (الإيرانية) البالغ عددها 28 ترقد أيضا في قاع البحر".
ويأتي ذلك بالتزامن مع وصول وفدين لواشنطن وطهران إلى العاصمة الباكستانية إسلام أباد، لإجراء مفاوضات للتوصل إلى وقف إطلاق نار دائم عقب الهدنة المؤقتة التي توصلتا إليها في 8 أبريل/نيسان الجاري.
وفي 28 فبراير/شباط الماضي، بدأت إسرائيل والولايات المتحدة حربا على إيران خلفت آلاف القتلى والجرحى.
وفجر الأربعاء 8 أبريل/نيسان 2026، أعلن ترامب، الموافقة على وقف الضربات ضد إيران لمدة أسبوعين، غير أنه رهن ذلك بالفتح الكامل والفوري لمضيق هرمز.