تضامن مصري مع السعودية في مواجهة هجمات إيران
الرياض - ناقش ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في جدة، آخر التطورات في منطقة الشرق الأوسط، خصوصًا مع تصاعد التوتر العسكري على خلفية الحرب على ايران وتداعياته على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، حيث دعت مصر للحفاظ على الامن القومي العربي وحماية أمن دول الخليج بما فيها السعودية منددة بالهجمات الإيرانية المستمرة.
وقد ركز اللقاء على تعزيز التنسيق بين البلدين في مواجهة أي تهديدات تمس سيادتهما والمنشآت الحيوية.
وافتتحت الجلسة بتبادل التهاني بمناسبة عيد الفطر المبارك، حيث دعا الطرفان الله أن يعيده على شعبيهما والأمة الإسلامية بالخير والعزة، مؤكدين حرصهما على تعزيز العلاقات الأخوية بين البلدين.
وأعاد الرئيس السيسي التأكيد على موقف مصر الثابت من الهجمات الإيرانية المتكررة، معربًا عن تضامن بلاده الكامل مع المملكة في مواجهة أي اعتداءات على أراضيها أو أمنها، معتبرًا هذه التصرفات تهديدًا مباشرًا لاستقرار المنطقة.
وشهد اللقاء حضور عدد من كبار المسؤولين من كلا الجانبين. من السعودية حضر وزير الدولة لشؤون مجلس الشورى الدكتور عصام بن سعد، والمستشار بالديوان الملكي محمد التويجري، ورئيس الاستخبارات العامة خالد الحميدان، وسكرتير ولي العهد الدكتور بندر الرشيد، وسفير المملكة لدى مصر صالح الحصيني. ومن الجانب المصري حضر وزير الخارجية والتعاون الدولي الدكتور بدر عبدالعاطي، ورئيس ديوان رئيس الجمهورية اللواء أحمد علي، ورئيس المخابرات العامة اللواء حسن رشاد، ومدير مكتب الرئيس عمر مروان، وسفير مصر لدى السعودية إيهاب أبوسريع، والمتحدث الرسمي باسم الرئاسة السفير محمد الشناوي.
وقبل وصوله للسعودية زار السيسي البحرين حيث التقى ملكها الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة مؤكدا على أهمية التعاون الدولي لحماية الممرات البحرية، مشددة على ضرورة "وقف تهديدات إيران لتعطيل حرية الملاحة في مضيق هرمز".
وتأتي زيارة السيسي للرياض والمنامة بعد يومين من جولة خليجية شملت قطر والإمارات، الخميس، تضامنًا مع الدولتين ضد الهجمات الإيرانية المتواصلة منذ 28 فبراير/ شباط، عقب اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على طهران.
وفي 2 مارس/ آذار، أعلنت إيران تقييد حركة الملاحة في مضيق هرمز، مهددة بمهاجمة أي سفن تحاول عبوره دون تنسيق، ردًا على الهجوم الأميركي الإسرائيلي المستمر.
ويمر من المضيق نحو 20 مليون برميل نفط يوميًا، ما تسبب بإغلاقه في زيادة تكاليف الشحن والتأمين وارتفاع أسعار النفط، وأثار مخاوف اقتصادية عالمية.
وبحسب وكالة الانباء البحرينية، ناقش الاجتماع "التطورات الإقليمية وتداعياتها على الأمن والاستقرار في المنطقة، بالإضافة إلى الاعتداءات الإيرانية السافرة والمستمرة التي تستهدف دول المنطقة، وما تمثله من انتهاك للسيادة والقوانين الدولية، وتهديد للسلم والأمن الدوليين".
وأكد ملك البحرين أن "مصر تمثل سندًا أساسيًا في دعم الأمن والاستقرار بالمنطقة"، معربًا عن "تقديره لمواقف الدعم المستمرة من القاهرة في مواجهة التحديات التي تواجهها البحرين ودول مجلس التعاون، خاصة في ظل العدوان الإيراني المتواصل".
وشدد الجانبان على "الأهمية القصوى لوقف تهديدات إيران لتعطيل حرية الملاحة في مضيق هرمز، باعتباره ممرًا دوليًا حيويًا لنقل الطاقة والتجارة العالمية، بما يخالف القانون الدولي وقانون البحار".
كما أكدا أن "حماية الممرات البحرية مسؤولية دولية مشتركة تتطلب تعاون الجميع في المنطقة والعالم"، دون تفاصيل إضافية عن طبيعة هذا التعاون.
وتتعرض البحرين والسعودية وكذلك بقية دول الخليج، منذ 28 فبراير/شباط، لهجمات إيرانية على خلفية الهجوم الأميركي الإسرائيلي على طهران، فيما زار السيسي الخميس العاصمة القطرية الدوحة قادمًا من أبو ظبي لمناقشة تطورات المنطقة.
ومنذ 28 فبراير/شباط، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حربًا على إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص، بينهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة على أهداف إسرائيلية.
كما تستهدف إيران "مواقع ومصالح أميركية" في دول عربية، أدت بعض الهجمات إلى سقوط قتلى وجرحى وإلحاق أضرار بممتلكات مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة وطالبت بوقفه.