تقاليد جدة التاريخية تمتزج بالمتاجر الحديثة لتزين ليالي رمضان
جدة (السعودية) - اكتظت شوارع جدة التاريخية الثلاثاء بسكان وزوار أمام واجهات المتاجر ومن فوقهم المآذن والإضاءات بينما اجتذبت أكشاك الطعام حشودا لتناول الإفطار في شهر رمضان.
وتعرف منطقة جدة التاريخية محليا باسم جدة البلد، وتقع في وسط مدينة جدة، وهي مدرجة على قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) للتراث العالمي.
وقال زهير فقيه، صاحب أحد المتاجر، لتلفزيون رويترز "في إقبال. أنا أشوف أن الزيادة يعني أكثر من أول. يعني بالذات العالم اللي هم أهل البلد بينزلوا في البلد ويجلسوا بيفطروا وبيتسحروا والأجواء مرة روعة صراحة جدا أنا شايفها".
وجرى تسجيل منطقة جدة التاريخية موقعا تراثيا عالميا بالمملكة لدى يونسكو عام 2014. ومنذ ذلك الحين، سارعت الحكومة في تنفيذ خطط ترميم نحو 650 مبنى وتنشيط الأعمال التجارية المحلية في المنطقة.
وقال سامح بالخير، الذي يعمل بأحد أكشاك الطعام "الأقبال كان جدا جدا ممتاز في البلد. في جدة تاريخية التنظيم كان مرتب، الزحمة كانت طيبة، لا وذاك الزحمة مرة الناس متراحموا، وما في مشاكل، ما في زحمة بين بعض للأمانة. للأمانة التنظيم والإقبال كان مرة ممتاز".
وأشارت يونسكو إلى جدة التاريخية باعتبارها "المجموعة الحضرية الوحيدة الباقية على البحر الأحمر"، حيث تقف المنازل التراثية المبنية من الحجر المرجاني والمزينة بشرفات خشبية جنبا إلى جنب مع المساجد التي يعود تاريخها إلى ظهور الإسلام، عندما أعلن ثالث الخلفاء الراشدين عثمان بن عفان المدينة ميناء رسميا لمكة المكرمة.
وقال الزائر السعودي رامي بندقجي "جدة التاريخية جميلة جدا، وبتعيد الماضي، بتعيد ذكريات أيام الصغر وأجواء جميلة، وصراحة يعني أنا من الناس كل سنة لازم أزور جدة التاريخية صراحة".
وتعرف جدة بكونها أحد المراكز التجارية الحديثة في المملكة لكن هجرة التجار منها أدت إلى إهمال منطقة البلد القديمة.
وقال الزائر السعودي طارق مقلد "ليش الناس تتجمع في شهر رمضان في المنطقة التاريخية والبلد وهذا شيء مو جديد، هذا شيء من قديم الأزل. يعني احنا حتى لما خرجنا من 40 سنة، أو يوم خارج جدة، لازم رمضان يتميز. له تميز خاص إنك لازم ننزل رمضان البلد. إن كان في العشرة الأواخر أو في المنتصف أو في أوله. فالناس طبع قديم ما هو شيء جديد، أنه الناس تتجمع في المنطقة التاريخية. يعني زي ما قلت لك هذا شيء توارثوه من قديما لقديما لقديما. توارثوه الجميع من الأجداد".
وأضاف "هذه البيوت القديمة يعني الدولة أعطت اهتمام شاسع كمنطقة تاريخية. إنه الحفاظ عليها وهذا شيء مرة جميل، وهذا هو اللي شدنا وشد الناس كثيرة للمحافظة عليها. وأنا بيتنا نحن لحد الآن ما زال موجود... والأشياء اللي هي اندثرت لازم الحفاظ عليها. واللي ما له ماضي ما له حاضر فهذا هو التاريخ".
وفي 2021 أطلق ولي العهد الأمير محمد بن سلمان مشروع إعادة إحياء جدة التاريخية والذي يسعى إلى إحداث نقلة نوعية في جدة التاريخية بتطوير مجالها المعيشي واستثمار عناصرها الثقافية للمساهمة في النمو الاقتصادي وتحقيق مستهدفات رؤية 2030.
وشهدت الساحات والأزقة تدفقاً لافتاً من العائلات والشباب والسياح، الذين حرصوا على ارتداء الأزياء التقليدية التي تمثل مختلف مناطق المملكة. وتضمنت الاحتفالات التي أقيمت في ذكرى يوم التأسيس الذي يوافق 22 فبراير/شباط من كل عام، حزمة من الفعاليات النوعية لتحاكي نمط الحياة القديم، إلى جانب لوحات فنية توثق مراحل تطور الدولة السعودية.
كما تزينت الرواشين والأبنية التاريخية بالإضاءات الوطنية، مما خلق تناغماً فريداً بين الضوء والحجر التاريخي في مواقع شهيرة مثل "سوق العلوي" و"سوق الندى"، وغيرها من المواقع التاريخية التي استعادت وهجها التاريخي وسط حفاوة الزوار.






